ليخرجنَّ قومٌ من النارِ بشفاعَتِي يُسمُّونَ الجُهنَّميِّينَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قيامة - الشفاعة# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# رقائق وزهد - سعة رحمة الله# جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6566)، وأبو داود (4740)، والترمذي (2600)، وابن ماجه (4315) واللفظ له، وأحمد (19897)

الشرح والتوضيح

يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ ما مَسَّهُمْ مِنْها سَفْعٌ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فيُسَمِّيهِمْ أهْلُ الجَنَّةِ: الجَهَنَّمِيِّينَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6559 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6559) بلفظه.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبِرُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن يوْمِ القيامةِ وبعضِ ما سيقَعُ فيه للمُؤمِنِ والكافِرِ، ونحوِها من الأمورِ الغَيبِيَّةِ التي لا يعلَمُها إلَّا اللهُ؛ للعِبرةِ والعِظةِ والاستِعدادِ لهذِهِ الأيَّامِ؛ وللبُعدِ عن الوُقوعِ في الكُفرِ، والاستعدادِ بالطَّاعاتِ رَجاءَ دُخولِ الجنَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يخبِرُنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعضِ مَا يَمُنُّ اللهُ تعالَى به على بَعضِ أهلِ التَّوحِيد -وإنْ كانوا استَحَقُّوا دُخولَ النَّارِ بمَعاصِيهم-: أنَّه يُخرِجُهم منها بعْدَما يَمَسُّهم منها سَفْعٌ، أي: تَغيِيرٌ في لَوْنِ جُلودِهم للسُّمْرةِ بسَببِ حَرارةِ النَّارِ وحرْقِها لهم؛ يُقال: سَفعَتْه النَّارُ: إذا لفَحَتْه لَفْحًا يَسيرًا، فغيَّرتْ لوْنَ البَشَرةِ.

فيُدخِلُهم اللهُ تعالَى الجنَّةَ برَحْمتِه بعدما يشفَعُ فيهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كما في حديثِ التِّرمِذيِّ عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه: «بشفاعتي»، فيُسمِّيهم أهلُ الجنَّةِ مِمَّنْ سَبَقَهم إليها: الجَهَنَّمِيِّينَ؛ نِسبةً لِجَهَنَّمَ، وهذه التَّسميَّةُ ليْستْ تَنقيصًا لهم، بلْ هي استذكارٌ؛ ليَزيدوا فَرَحًا على فرَحٍ، وابتهاجًا على ابتهاجٍ، وكأنَّ هذا الاسمَ يختَصُّ بمن يَشفَعُ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالإخراجِ منها، وإلَّا فقد ثبت أنَّ اللهَ يخرِجُ أقوامًا من النَّارِ لا بشفاعةٍ، وأنَّهم يُسَمَّونَ عُتَقاءَ اللهِ، كما عند مُسلِمٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 116) ‌6566- حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان: حدثنا أبو رجاء: حدثنا عمران بن حصين رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، فيدخلون الجنة يسمون الجهنميين)).

[سنن أبي داود] (4/ 379 ط مع عون المعبود) ‌4740- حدثنا مسدد، نا يحيى، عن الحسن بن ذكوان، قال: نا أبو رجاء قال: حدثني عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج قوم من النار بشفاعة محمد فيدخلون الجنة، ويسمون الجهنميين)).

[سنن الترمذي] (4/ 715) ‌2600- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا الحسن بن ذكوان، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ليخرجن قوم من أمتي من النار بشفاعتي يسمون جهنميون)): (( هذا حديث حسن صحيح، وأبو رجاء العطاردي اسمه: عمران بن تيم، ويقال: ابن ملحان))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1443 ) ‌4315- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا الحسن بن ذكوان، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن الحصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ليخرجن قوم من النار بشفاعتي، يسمون الجهنميين))

[مسند أحمد] (33/ 128 ط الرسالة) ((‌19897- حدثنا يحيى، عن الحسن بن ذكوان، قال: حدثني أبو رجاء، قال: حدثني عمران بن حصين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يخرج من النار قوم بشفاعة محمد، فيسمون الجهنميين)).

أحاديث ذات صلة