بيْنَما رجُلٌ راكِبٌ على بقرةٍ التفَتَتْ إليه فقالت : إنِّي لَمْ أُخلَقْ لهذا إنَّما خُلِقْتُ للحراثةِ قال : آمَنْتُ به أنا وأبو بكرٍ وعُمَرُ وأخَذ الذِّئبُ شاةً فتبِعها الرَّاعي فقال الذِّئبُ : مَن لها يومَ السَّبُعِ يومَ لا راعيَ لها غيري ) فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( آمَنْتُ به أنا وأبو بكرٍ وعُمَرُ ) قال أبو سلَمةَ : وما هما يومَئذٍ في القومِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مزارعة - استعمال البقر للحراثة# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# علم - القصص
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2324) باختلاف يسير، ومسلم (2388) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: بيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، فَقالَتْ: إنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهذا، إنَّما خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، فَقالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ، فَقالَ: فإنِّي أُومِنُ بهذا أنَا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ -وما هُما ثَمَّ- وبيْنَما رَجُلٌ في غَنَمِهِ إذْ عَدَا الذِّئْبُ، فَذَهَبَ منها بشَاةٍ، فَطَلَبَ حتَّى كَأنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا منه، فَقالَ له الذِّئْبُ هذا: اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فمَن لَهَا يَومَ السَّبُعِ، يَومَ لا رَاعِيَ لَهَا غيرِي؟! فَقالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، قالَ: فإنِّي أُومِنُ بهذا أنَا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ.

وما هُما ثَمَّ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3471 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3471) واللفظ له، ومسلم (2388) المبادَرةُ إلى تَصديقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ ما أخبَرَ به، واليقينُ أنَّ قولَه الحقُّ؛ دَليلُ صِدقِ الإيمانِ باللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ حكَى لهم حادثتينِ خارِقتينِ للعادةِ وقَعَتَا في الأزمانِ الماضيةِ، فأخبَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى صَلاةَ الفجْرِ ذاتَ يومٍ، ثمَّ أقبَلَ على النَّاسِ، أي: تَحوَّلَ إليهم بوَجْهِه، وذَكَرَ أنَّه بيْنما رجُلٌ يَسُوقُ بَقَرةً وهو راكبٌ لها، ضرَبَها، فالْتَفَتَت إليه البقرةُ، وتَكلَّمَت، فقالَت له: إنَّا -جِنْسَ البَقَرِ- لم نُخْلَقْ للرُّكوبِ والضَّربِ، وإنَّما خُلِقْنا لحَرْثِ الأرضِ والزَّرعِ، فقال النَّاسُ مُتعجِّبين مِن نُطْقِها: سُبحانَ اللهِ! بَقرةٌ تَتَكلَّمُ، واستُدلَّ بذلكَ على أنَّ الدَّوابَّ لا تُستعمَلُ إلَّا فيما جَرَت العادةُ باستعمالِها فيه، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ قولُ البقرةِ: «إنَّما خُلِقْنا للحرْثِ» إشارةً إلى تَعظيمِ ما خُلِقَت له، وليس المَقصدُ حَصْرَ ما خُلِقَت له في الحِراثةِ فقطْ؛ لأنَّ مِن جُملةِ ما خُلِقَت له أنَّها تُذبَحُ وتُؤكَلُ.

فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فَإنِّي أُومِنُ بهذا أَنا، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ»، أي: فأمَّا أنا وأبو بَكرٍ وعمَرُ، فإنَّا قدْ صدَّقْنا بهذه الحادثةِ، وإنْ كانت مِن الأشياءِ الغريبةِ الخارقةِ للعادةِ، المُخالِفةِ للنُّظُمِ الكونيَّةِ؛ لأنَّ الَّذي خَلَق هذه النُّظمَ قادرٌ على خَرقِها، وإنَّما ذكَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا بَكرٍ وعمَرَ مع أنَّهما غيُر حاضرينِ -كما في قولِه: «وما هما ثَمَّ»- ثِقةً بهما؛ لعِلمِه بصِدقِ إيمانِهما، وقوَّةِ يَقينِهما، وكَمالِ مَعرفتِهما بعَظيمِ سُلطانِ اللهِ وكَمالِ قُدرتِه.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وبيْنما رجُلٌ في غَنَمِه إذ عَدا الذِّئبُ» مِن العُدْوانِ، أي: هَجَمَ الذِّئبُ على غَنَمِه، وأخَذَ منها واحدةً، فبَحَثَ صاحبُ الغَنَمِ عن الشَّاةِ التي أخَذَها الذِّئبُ، فلمَّا اقتَرَبَ مِن الذِّئبِ وتَمكَّنَ منه حتَّى كَأنَّه استَنْقَذَها مِنه، تَكلَّمَ الذِّئبُ وقال لصاحِب الغَنَمِ: يا هذا، استَنْقَذْتَها مِنِّي، فمَن لها -أي: للشَّاةِ- يَومَ السَّبُعِ؟! أي: مَن يَحْميها منِّي في ذلك اليومِ الَّذي تَخْلو فيه الأرضُ مِن البشَرِ، ولا يَبْقى فيها سِوى السِّباعِ -والسَّبُعُ: كلُّ حَيوانٍ مُفترِسٍ- حيث تَخرَبُ البلادُ، ويَهلِكُ العبادُ، ويَفنى البشَرُ، فلا يَبْقى للغَنَم راعٍ يَحْمِيها مِن السِّباعِ والذِّئابِ.

فقال النَّاسُ مُتعجِّبين: سُبحانَ اللهِ! ذِئبٌ يتَكلَّمُ! فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَما قال في الأوَّلِ: «فَإنِّي أُومِنُ بهذا أَنا، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ».

وفي الحديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ.

وفيه: فَضيلةُ أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما، وثِقَةُ رَسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإيمانِهما إيمانًا لا يَعْقُبُه ارتِيابٌ.

وفيه: الثِّقةُ بما يُعلَمُ مِن صِحَّةِ إيمانِ المرءِ وثاقبِ عِلمِه، والحكْمُ عليه بالعادةِ المعلومةِ منه.

وفيه: أنَّ مِن الإيمانِ التَّصديقَ بكلِّ ما أخبَرَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُطلَقًا.

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (14/ 407) :

6486 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بندار، عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينما رجل راكب على بقرة، التفتت إليه، فقالت: إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحراثة ، قال: آمنت به أنا وأبو بكر، وعمر، وأخذ الذئب شاة، فتبعها الراعي، فقال الذئب: من لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري ، فقال: صلى الله عليه وسلم: آمنت به أنا وأبو بكر، وعمر

قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم

[صحيح البخاري] (3/ 103) :

2324 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن سعد سمعت أبا سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه، فقالت: لم أخلق لهذا، خلقت للحراثة، قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر، وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي، فقال الذئب: من لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري، قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم.

صحيح مسلم (4/ 1857 ت عبد الباقي) :

13 - (2388) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح وحرملة بن يحيى.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

حدثني سعيد بن المسيب وأبو أسامة بن عبد الرحمن؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بينما رجل يسوق بقرة له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا.

ولكني إنما خلقت للحرث".

فقال الناس: سبحان الله! تعجبا وفزعا.

أبقرة تكلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإني أومن به وأبو بكر وعمر".

قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بينا راع في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة.

فطلبه الراعي حتى استنقذها منه.

فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري"؟ فقال الناس: سبحان الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإني أومن بذلك.

أنا وأبو بكر وعمر".

صحيح مسلم (4/ 1858 ت عبد الباقي) :

13 - م - (2388) وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث.

حدثني أبي عن جدي.

حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، قصة الشاة والذئب.

ولم يذكر قصة البقرة.

صحيح مسلم (4/ 1858 ت عبد الباقي) :

13 - م 2 - (2388) وحدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان بن عيينة.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان.

كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث يونس عن الزهري.

وفي حديثهما ذكر البقرة والشاة معا.

وقالا في حديثهما:

"فإني أومن به وأبو بكر وعمر" وما هما ثم.

صحيح مسلم (4/ 1858 ت عبد الباقي):

13 - م 3 - (2388) وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

ح وحدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر.

كلاهما عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

---

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (14/ 407) :

6486 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا بندار، عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينما رجل راكب على بقرة، التفتت إليه، فقالت: إني لم أخلق لهذا إنما خلقت للحراثة ، قال: آمنت به أنا وأبو بكر، وعمر، وأخذ الذئب شاة، فتبعها الراعي، فقال الذئب: من لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري ، فقال: صلى الله عليه وسلم: آمنت به أنا وأبو بكر، وعمر

قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم

[صحيح البخاري] (3/ 103) :

2324 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن سعد سمعت أبا سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه، فقالت: لم أخلق لهذا، خلقت للحراثة، قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر، وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي، فقال الذئب: من لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري، قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم.

صحيح مسلم (4/ 1857 ت عبد الباقي) :

13 - (2388) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح وحرملة بن يحيى.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

حدثني سعيد بن المسيب وأبو أسامة بن عبد الرحمن؛ أنهما سمعا أبا هريرة يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بينما رجل يسوق بقرة له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا.

ولكني إنما خلقت للحرث".

فقال الناس: سبحان الله! تعجبا وفزعا.

أبقرة تكلم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإني أومن به وأبو بكر وعمر".

قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بينا راع في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة.

فطلبه الراعي حتى استنقذها منه.

فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راع غيري"؟ فقال الناس: سبحان الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فإني أومن بذلك.

أنا وأبو بكر وعمر".

صحيح مسلم (4/ 1858 ت عبد الباقي) :

13 - م - (2388) وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث.

حدثني أبي عن جدي.

حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، قصة الشاة والذئب.

ولم يذكر قصة البقرة.

صحيح مسلم (4/ 1858 ت عبد الباقي) :

13 - م 2 - (2388) وحدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان بن عيينة.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان.

كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث يونس عن الزهري.

وفي حديثهما ذكر البقرة والشاة معا.

وقالا في حديثهما:

"فإني أومن به وأبو بكر وعمر" وما هما ثم.

صحيح مسلم (4/ 1858 ت عبد الباقي):

13 - م 3 - (2388) وحدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

ح وحدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر.

كلاهما عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة