مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يُغْنِي عنْه زَرْعًا، ولَا ضَرْعًا نَقَصَ كُلَّ يَومٍ مِن عَمَلِهِ قِيرَاطٌ قُلتُ: أنْتَ سَمِعْتَ هذا مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قَالَ: إي ورَبِّ هذا المَسْجِدِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الرخصة في ثمن كلب الحرث# صيد - النهي عن اقتناء الكلاب وما يستثنى منها# صيد - اقتناء الكلاب# مزارعة - اقتناء الكلب للحرث
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سفيان بن أبي زهير الأزدي
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1576)

الشرح والتوضيح

مَن أَمْسَكَ كَلْبًا، فإنَّه يَنْقُصُ كُلَّ يَومٍ مِن عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، قالَ ابنُ سِيرِينَ، وَأَبُو صَالِحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ، وَقالَ أَبُو حَازِمٍ: عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2322 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال ابن سيرين...

معلق] [وقوله: وقال أبو حازم ...

معلق] التخريج : أخرجه البخاري (2322)، ومسلم (1575).

في هذا الحديثِ بَيانُ النَّهيِ عن اقتِناءِ الكلابِ واتِّخاذِها لغَيرِ مَصالحَ ثَلاثٍ: الصَّيدُ، وحِراسةُ الماشيةِ، وحِراسةُ الزَّرعِ، وأنَّ مَن اتَّخَذ كَلْبًا لغيرِ هذه الأغراضِ الثَّلاثةِ فإنَّه يَنقُصُ مِن أجْرِه كلَّ يومٍ قِيراطٌ، والقِيراطُ: هو مِقدارٌ مِن الثَّوابِ مَعلومٌ عندَ اللهِ تعالَى، والمرادُ نَقصُ جُزءٍ مِن أجْرِ عمَلِه.

ويَحتمِلُ أنْ يكونَ سَببُ نُقصانِ الأجرِ باقتناءِ الكلبِ، هو امتناعَ الملائكةِ مِن دُخولِ بَيتِه بسَببِه؛ كما جاء في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ أيضًا لأجْلِ ما يَلحَقُ المارِّينَ مِن الأذى والتَّرويعِ بسَببِ الكلْبِ، أو أنْ تكونَ هذه عُقوبةً له لاتِّخاذِه ما نُهِيَ عنه، وعِصيانِه في ذلك.

وفي الحديثِ: بَيانُ لُطْفِ اللهِ تعالَى بخَلْقِه في إباحةِ ما لهم به نفْعٌ في مَعاشِهم ومَعادِهم.

وفيه: تَقديمُ المصلحةِ الرَّاجحةِ على المَفسدةِ المرجوحةِ؛ وذلك عندما استُثنيَ الأنواعُ الثَّلاثةُ مِن النَّهيِ.

أحاديث ذات صلة