- لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُها وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ قالَ ابنُ شِهابٍ: وأَخْبَرَنِي عبدُ المَلِكِ بنُ أبِي بَكْرِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ: أنَّ أبا بَكْرٍ، كانَ يُحَدِّثُهُ عن أبِي هُرَيْرَةَ ، ثُمَّ يقولُ: كانَ أبو بَكْرٍ يُلْحِقُ معهُنَّ: ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ أبْصارَهُمْ فيها، حِينَ يَنْتَهِبُها وهو مُؤْمِنٌ.

الدلالات الموضوعية:# حدود - ذم الزنا وتحريمه# إيمان - نقص الإيمان# حدود - تحريم السرقة# مظالم - النهي عن النهبة# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (57) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وهو مُؤْمِنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً، يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فيها أبْصارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُها وهو مُؤْمِنٌ.

وعَنْ سَعِيدٍ، وأَبِي سَلَمَةَ، عن أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثْلَهُ إلَّا النُّهْبَةَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2475 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (57) باختلاف يسير المسلِمُ قدْ يَرتكِبُ كَبيرةً مِن الكبائرِ ثمَّ يَتوبُ منها، واللهُ سُبحانه وتعالَى يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا، بما فيها الكبائرُ والعَظائمُ والموبِقاتُ، فلو ارتكَب المسلِمُ مَعصيةً، مهْما بلَغَت، ثمَّ تاب إلى رَبِّه؛ فإنَّ اللهَ تعالَى يَتوبُ عليه، ويَمُنُّ عليه بالغُفرانِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المؤمنَ قد تقَعُ منه كَبيرةٌ مِن الكبائرِ، ولكنَّه حالَ إتيانِ هذه الكبيرةِ وارتكابِها لا يتَّصِفُ بصِفةِ الإيمانِ، بلْ إنَّ الإيمانَ يُنزَعُ منه وهو يَرتكِبُ هذه الكبائرَ، فمَن يَزْني لا يَزْني وهو مُتَّصِفٌ بالإيمانِ.

أو يُنزَعُ منه نُورُ الإيمانِ، والإيمانُ هو التَّصديقُ بالجَنَّانِ، والإقرارُ باللِّسانِ، والعمَلُ بالجَوارحِ والأركانِ، فإذا زَنى المسلمُ، أو شَرِبَ الخمْرَ، أو سَرَقَ؛ ذَهَبَ نُورُ الإيمانِ وبَقيَ صاحبُه في ظُلمةٍ.

ويَصِحُّ أنْ يكونَ المَنفيُّ هو كَمالَ الإيمانِ وليس أصْلَ الإيمانِ، فيَكون المعْنى: لا يَزْني الزَّاني حِين يَزْني وهو مُؤمِنٌ كاملُ الإيمانِ.

أو المرادُ مَن فَعَلَ ذلك مُستحِلًّا له فهو غيرُ مُؤمنٍ؛ إذ استحلالُ الحرامِ مِن مُوجِباتِ الكفْرِ.

أو كَلامُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بابِ الإنذارِ والتَّحذيرِ مِن زَوالِ الإيمانِ إذا اعتادَ هذه المعاصيَ واستَمرَّ عليها.

والسَّرِقةُ: هي أخْذُ المالِ المُحترَمِ على وجْهِ الخُفْيةِ مِن حِرزٍ لا شُبهةَ فيه.

ومَن يَنتهِبُ لا يَفعَلُ ذلك وهو مُتَّصِفٌ بالإيمان، والنَّهْبُ والانْتِهابُ هو: أخْذُ المالِ على وجْهِ العَلانيةِ والقهْرِ والغَلَبةِ.

وقولُه: «يَرفَعُ النَّاسُ إليه فيها أبصارَهم» إشارةٌ إلى حالةِ المَنهوبينَ؛ فإنَّهم يَنظُرون إلى مَن يَنهَبُهم، ولا يَقدِرون على دَفْعِه، ولو تَضرَّعوا إليه، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ كِنايةً عن عدَمِ التَّستُّرِ بذلك، فيَكون صِفةً لازمةً للنَّهْبِ، بخِلافِ السَّرِقةِ والاختلاسِ، فإنَّه يكونُ في خُفْيةٍ، والانتهابُ أشدُّ؛ لِما فيه مِن مَزيدِ الجَراءةِ، وعدَمِ المُبالاةِ.

وقيل: النُّهبةُ اسمٌ لِما يُؤخَذُ مِن المالِ قبْلَ القِسمةِ والتَّقديرِ، كالسَّرِقةِ مِن الغَنيمةِ قبْلَ قِسمتِها.

وعليه يكونُ معْنى: «يرفَعُ النَّاسُ إليه فيها أبصارَهم» أنَّها كَبيرةُ المِقدارِ، بحيث تَتبَعُها أنظارُ النَّاسِ، ويَتطلَّعون إليها، كنَهْبِ الفُسَّاقِ المالَ العظيمَ في الفِتَنِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الإيمانَ يَزيدُ بالطَّاعاتِ ويَنقُصُ بالمَعاصي.

وفيه: تَعظيمُ أمْرِ الزِّنا، والسَّرقةِ، وشُرْبِ الخمْرِ، وأخْذِ أموالِ النَّاسِ بغَيرِ حقٍّ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 76 ) :

100 - (‌57) حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن عمران التجيبي.

أنبأنا ابن وهب.

قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب يقولان: قال أبو هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.

ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن.

ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".

قال ابن شهاب: فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة.

ثم يقول: وكان أبو هريرة يلحق معهن "ولا ينهب نهبة ذات شرف، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن".

[صحيح مسلم] (1/ 76 ) :

101 - (57) وحدثني عبد الملك بن شعيب الليث بن سعد.

قال: حدثني أبي عن جدي، قال: حدثني عقيل بن خالد.

قال: قال ابن شهاب: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة ؛ أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يزني الزاني" واقتص الحديث بمثله.

يذكر مع ذكر النهبة.

ولم يذكر ذات شرف.

قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث أبي بكر هذا.

إلا النهبة.

[صحيح مسلم] (1/ 76 ) :

102 - (57) وحدثني محمد بن مهران الرازي.

قال: أخبرني عيسى بن يونس.

حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث عقيل، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.

وذكر النهبة.

ولم يقل: ذات شرف.

[صحيح مسلم] (1/ 77 ) :

103 - (57) وحدثني حسن بن علي الحلواني.

حدثنا يعقوب بن إبراهيم.

حدثنا عبد العزيز بن المطلب عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، مولى ميمونة، وحميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ح وحدثنا محمد ابن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (1/ 77 ) :

(57) - حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي؟؟) عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

كل هؤلاء بمثل حديث الزهري.

غير أن العلاء وصفوان بن سليم ليس في حديثهم "يرفع الناس إليه فيها أبصارهم" وفي حديث همام "يرفع إليه المؤمنون أعينهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن" وزاد "ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن.

فإياكم إياكم".

صحيح البخاري (7/ 104) :

5578 - حدثنا أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن المسيب يقولان: قال أبو هريرة رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن أبا بكر كان يحدثه عن أبي هريرة، ثم يقول: كان أبو بكر يلحق معهن: ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن.

أحاديث ذات صلة