سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: بيْنَا أنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حتَّى إنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ في أظْفَارِي، ثُمَّ أعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قالوا: فَما أوَّلْتَهُ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: العِلْمَ.

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - اللبن في المنام# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# رؤيا - تأويل الرؤيا# رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم# علم - فضل العلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2391) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

رُؤْيا الأنبياءِ حَقٌّ وصِدقٌ، ووَحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، وقد كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبشِّرُ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم برُؤياهُ التي يَراها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى أثناءَ نَومِه أنَّه قُدِّمَ له إناءٌ مِن لبَنٍ، فشَرِبَ وارْتوى كَثيرًا، حتَّى صار يَرى أثَرَ الشِّبَعِ والارتواءِ باللَّبَنِ يَخرُجُ مِن أصابعِه، ويَسيلُ على أظفارِه، وهو إشارةٌ إلى اكتمالِ جَسَدِه بحاجتِه وفاض حتَّى خَرَجَ ما زادَ منه، ثمَّ أعْطى ما تَبقَّى منه إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه فشَرِبَه، ثم فسَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّبَنِ بالعلمِ، وكأنَّ ذلك بِشارةٌ لعُمرَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَتفوَّقَ في عُلومِ الشَّريعةِ؛ لأنَّه نَهِلَ مِن ذلك اللَّبَنِ الَّذي شَرِبَ منه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدلَّ ذلك على اختِصاصِه وامتيازِه بقدْرٍ زائدٍ مِن العِلمِ.

وقيل: تَفسيرُ اللَّبَنِ بالعِلمِ؛ لاشتراكِهما في كَثرةِ النَّفعِ، وفي أنَّهما سَببُ الصَّلاحِ؛ فاللَّبَنُ غِذاءُ الأطفالِ، وسَببُ صَلاحِهم، وقُوتٌ للأبدانِ بعد ذلك، والعِلمُ سَببٌ لصَلاحِ الآخرةِ والدُّنيا.وفي الحديثِ: فضْلُ العِلمِ وشرَفُه، وأهميَّتُه بالنِّسبةِ للإنسانِ.وفيه: بَيانُ فَضيلةٍ لعُمرَ رَضيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1859 ) ((16- (‌2391) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس؛ أن ابن شهاب أخبره عن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((بينا أنا نائم.

إذ رأيت قدحا أتيت به، فيه لبن.

فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري.

ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب)).

قالوا: فما أولت ذلك؟ يا رسول الله! قال ((العلم))

صحيح البخاري (1/ 27) :

82 - حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم، أتيت بقدح لبن، فشربت حتى أني لأرى الري يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب.

قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم.

أحاديث ذات صلة