- كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أرَضِينَ ، فَقالوا: نُؤَاجِرُهَا بالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن كَانَتْ له أرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أوْ لِيَمْنَحْهَا أخَاهُ، فإنْ أبَى، فَلْيُمْسِكْ أرْضَهُ.

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - المزارعة بالشطر# مزارعة - ما يكره من المزارعة# هبة وهدية - المنيحة# مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2632)، ومسلم (1536)

الشرح والتوضيح

كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن كَانَتْ له أرْضٌ، فَلْيَزْرَعْهَا أوْ لِيَمْنَحْهَا، فإنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلْيُمْسِكْ أرْضَهُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2340 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2340)، ومسلم (1536) جاء الإسلامُ لِيُنظِّمَ العَلاقاتِ والمُعامَلاتِ بيْن النَّاسِ، وجَعَلَ هذه العَلاقاتِ قائمةً على مَبدأِ التَّعاونِ والأُلْفةِ، والمَحبَّةِ والمَودَّةِ، والبُعْدِ عن النِّزاعِ والشِّقاقِ، والضَّررِ والظُّلْمِ، والخِداعِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ الصَّحابةَ كانوا في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزرَعونَ الأرضَ بالثُّلثِ والرُّبُعِ والنِّصفِ، فقال لهمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن كانتْ له أرضٌ فلْيَزرعْها» بنفْسِه، «أو لِيَمْنحَها» يَجْعلْها مَنيحةً -أي: عَطيَّةً- لغيرِه إنْ عَجَزَ عنها بنفْسِه، «فإنْ لم يَفعَلْ فليُمسِكْ أرضَه»، فلا يَمنَحُها، ولا يُكْريها.

وقد استُشكِلَ هذا بأنَّ في إمساكِها بغَيرِ زِراعةٍ تَضييعًا لمَنفعَتِها، فيكونُ مِن إضاعةِ المالِ، وقد ثَبَتَ النَّهيُ عنه.

وأُجِيبَ بحَمْلِ النَّهيِ عن إضاعةِ عَينِ المالِ، أو مَنفعةٍ لا تُخلَفُ؛ لأنَّ الأرضَ إذا تُرِكَت بغَيرِ زَرعٍ لم تَتعطَّلْ مَنفعتُها؛ فإنَّها قد تُنبِتُ مِن الكلَأِ، والحَطَبِ، والحَشيشِ ما يَنفَعُ في الرَّعْيِ وغيرِه، وعلى تَقديرِ ألَّا يَحصُلَ ذلك، فقدْ يكونُ تَأخيرُ الزَّرعِ عن الأرضِ إصلاحًا لها، فتُخلِفُ في السَّنةِ التي تَلِيها ما لعلَّه فات في سَنةِ التَّرْكِ، وهذا كلُّه إنْ حُمِلَ النَّهيُ عن الكِراءِ على عُمومِه، فأمَّا لو حُمِلَ الكِراءُ على ما كان مَألوفًا لهم مِن الكِراءِ بمِثلِ ما وَرَدَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فلا يَستلزِمُ ذلك تَعطيلَ الانتفاعِ بها في الزِّراعةِ، بلْ يُكْريها بالذَّهبِ، أو الفِضَّةِ.

وفي صَحيحِ البُخاريِّ مِن رِوايةِ رافعِ بنِ خَديجٍ رَضيَ اللهُ عنه: وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «كُنَّا نُكْري الأرضَ بالناحيةِ منها مُسمًّى لسيِّدِ الأرضِ، فمِمَّا يُصابُ ذلك وتَسلَمُ الأرض، وممَّا يُصابُ الأرضُ ويَسلَمُ ذلك، فنُهِينا»، وفي لفظٍ لمُسلمٍ: «إنَّما كان النَّاسُ يُؤاجِرون على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المَاذِياناتِ، وأقْبالِ الجَداولِ، وأشياءَ مِن الزَّرعِ، فيَهلِكُ هذا ويَسلَمُ هذا، ويَسلَمُ هذا، ويَهلِكُ هذا»، فبَيَّنت الرِّواياتُ أنَّ قولَه: «بالثُّلُثِ والرُّبُعِ والنِّصْفِ» يُرادُ به تَخصيصُ أرضٍ بما تُنبِتُه وليس جُزءًا مِن الثَّمَرِ مِن كلِّ الأرضِ.

وهذا الحديثُ يدُلُّ على أنَّ الَّذي نَهى عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أمرًا بيِّنَ الفسادِ، وهي المُزارَعةُ الظالمةُ الجائرةُ، فلذلك زَجَرَ عنها، وأمَّا بشَيءٍ مَعلومٍ مَضمونٍ بالدِّينارِ والدِّرهمِ فلا شَيءَ فيه، كما ورَدَ في الأحاديثِ والرِّواياتِ.

ولا يُخالِفُ ذلك ما صالَحَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهودَ خَيْبرَ على أنْ يَزْرَعوا الأرضَ ولهم النِّصْفُ، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّصْفُ، وظَلَّ العملُ به إلى مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبه عَمِلَ الخُلفاءُ الرَّاشدون مِنْ بَعْدِه؛ فالمُزارَعةُ على جُزءٍ مِن الثَّمَرِ غيرُ المُزارَعةِ والمُؤاجَرةِ على تَخصيصِ أرضٍ بما تُنبِتُه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 166) 2632- حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني عطاء، عن جابر رضي الله عنه قال: ((كانت لرجال منا فضول أرضين، فقالوا: نؤاجرها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه)).

[صحيح مسلم] (3/ 1174 ) ((81- (‌1536) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب.

قالوا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.

وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.

ولا يباع إلا بالدينار والدرهم.

إلا العرايا)).

(1536)- وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا أبو عاصم.

أخبرنا ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير؛ أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر بمثله.

82- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.

أخبرنا مخلد بن يزيد الجزري.

حدثنا ابن جريج.

أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة.

وعن بيع الثمرة حتى تطعم.

ولا تباع إلا بالدراهم والدنانير.

إلا العرايا.

قال عطاء: فسر لنا جابر قال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر.

وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلا.

والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك.

يبيع الزرع القائم بالحب كيلا.

83- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف.

كلاهما عن زكريا.

قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي.

أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أنيسة.

حدثنا أبو الوليد المكي (وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.

وأن تشتري النخل حتى تشقه.

(والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء) والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم.

والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر.

والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك.

قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

84- (1536) وحدثنا عبد الله بن هاشم.

حدثنا بهز.

حدثنا سليم بن حيان.

حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة.

وعن بيع الثمرة حتى تشقح.

قال قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها.

85- (1536) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ لعبيد الله) قالا: حدثنا حماد بن زيد.

حدثنا أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة (قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة) وعن الثنيا ورخص في العرايا.

(1536)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر.

قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

غير أنه لا يذكر: بيع السنين هي المعاومة.

86- (1536) وحدثني إسحاق بن منصور.

حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد.

حدثنا رباح بن أبي معروف.

قال: سمعت عطاء عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض.

وعن بيعها السنين.

وعن بيع الثمر حتى يطيب.

87- (1536) وحدثني أبو كامل الجحدري.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن مطر الوراق، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.

88- (1536) وحدثنا عبد بن حميد.

حدثنا محمد بن الفضل.

(لقبه عارم، وهو أبو النعمان السدوسي).

حدثنا مهدي بن ميمون.

حدثنا مطر الوراق عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له أرض فليزرعها.

فإن لم يزرعها فليزرعها أخاه).

89- (1536) حدثنا الحكم بن موسى.

حدثنا هقل (يعني ابن زياد) عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .

قال

كان لرجال فضول أرضين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له فضل أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه.

فإن أبى فليمسك أرضه.

90- (1536) وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا معلى بن منصور الرازي.

حدثنا خالد.

أخبرنا الشيباني عن بكير بن الأخنس، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ.

91- (1536) حدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبد الملك عن عطاء، عن جابر ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له أرض فليزرعها.

فإن لم يستطع أن يزرعها، وعجز عنها، فليمنحها أخاه المسلم.

ولا يؤاجرها إياه).

92- (1536) وحدثنا شيبان بن فروخ.

حدثنا همام.

قال: سأل سليمان بن موسى عطاء فقال: أحدثك جابر بن عبد الله ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكرها).

قال: نعم.

93- (1536) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان عن عمرو، عن جابر ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة.

94- (1536) وحدثني حجاج بن الشاعر.

حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد.

حدثنا سليم بن حيان.

حدثنا سعيد بن ميناء.

قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من كان له فضل أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه.

ولا تبيعوها).

فقلت لسعيد: ما قوله: ولا تبيعوها؟ يعني الكراء؟ قال: نعم.

95- (1536) حدثنا أحمد بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أبو الزبير عن جابر .

قال

كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فنصيب من القصري ومن كذا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له أرض فليزرعها أو فليحرثها أخاه.

وإلا فليدعها).

96- (1536) حدثني أبو الطاهر وأحمد بن عيسى.

جميعا عن ابن وهب.

قال ابن عيسى: حدثنا عبد الله بن وهب.

حدثني هشام بن سعد؛ أن أبا الزبير المكي حدثه.

قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول

كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث أو الربع.

بالماذيانات.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الحين فقال (من كانت له أرض فليزرعها.

فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه.

فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها).

97- (1536) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا يحيى بن حماد.

حدثنا أبو عوانة عن سليمان.

حدثنا أبو سيان عن جابر .

قال

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من كانت له أرض فليهبها أو ليعرها).

98- (1536) وحدثنيه حجاج بن الشاعر.

حدثنا أبو الجواب.

حدثنا عمار بن رزيق عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

غير أنه قال: فليزرعها أو ليزرعها رجلا.

99- (1536) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو (وهو ابن الحارث)؛ أن بكيرا حدثه؛ أن عبد الله بن أبي سلمة حدثه عن النعمان بن أبي عياش، عن جابر بن عبد الله ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.

100- (1536) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر ، قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الأرض البيضاء سنتين أو ثلاثا.

101- (1536) وحدثنا سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن حميد الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر .

قال

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السنين.

وفي رواية ابن أبي شيبة: عن بيع الثمر سنين.

103- (1536) وحدثنا الحسن الحلواني.

حدثنا أبو توبة.

حدثنا معاوية عن يحيى بن أبي كثير؛ أن يزيد بن نعيم أخبره؛ أن جابر بن عبد الله أخبره؛

أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المزابنة والحقول.

فقال جابر بن عبد الله: المزابنة الثمر بالتمر.

والحقول كراء الأرض.

أحاديث ذات صلة