- كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أمَرَنَا بالصَّدَقَةِ، انْطَلَقَ أحَدُنَا إلى السُّوقِ، فيُحَامِلُ ، فيُصِيبُ المُدَّ، وإنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِئَةَ ألْفٍ قالَ: ما تَرَاهُ إلَّا نَفْسَهُ.
أخرجه مسلم (1018) بنحوه
كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُ بالصَّدَقَةِ، فَيَحْتالُ أحَدُنا حتَّى يَجِيءَ بالمُدِّ، وإنَّ لأحَدِهِمُ اليومَ مِئَةَ ألْفٍ.
كَأنَّهُ يُعَرِّضُ بنَفْسِهِ.
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4669 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1018) بنحوه كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم سُرْعانَ ما يَسْتجيبونَ لأوامرِ اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَتكلَّفُ كلُّ فَرْدٍ منهم ما يَستطيعُ بَذْلَه وإنفاقَه.
وفي هذا الحديثِ يَروي أبو مَسْعُودٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَأمُرُ النَّاسَ بالصَّدقةِ، فيَحْتَالُ -أي يَجتَهِدُ ويَسْعَى- أحدُنا حتَّى يَجِيءَ بالمُدِّ مِن التَّمرِ، أو القَمحِ، أو نحْوِهما، فيَتصدَّقُ به، والمُدُّ تقريبًا 509 جرام في أقلِّ تقديرٍ، و1072 جرامٍ في أعلى تقديرٍ.
وهذا وَصْفٌ لحالِهم مِن الفَقرِ والشِّدَّةِ في أوَّلِ الإسلامِ، ثم أخبر أبو مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ لِأَحَدِهِمُ اليومَ -وقتَ تحديثِه بالحديثِ- مِئةَ ألفٍ مِن الدَّراهِم أو الدَّنانِير؛ لِكثرةِ الفُتوحِ والأموالِ! قال شَقِيقُ بنُ سَلَمةَ -الرَّاوي عن أبي مَسْعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه-: كأنَّه -أي أبا مَسْعُودٍ رضِي اللهُ عنه- يُعرِّضُ بنَفْسِه؛ لكونِه أصبَحَ مِن ذَوِي الأموالِ الكثيرةِ، ومَقصودُ أبي مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: وَصْفُ شِدَّةِ الإيمانِ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّهم كانوا يَتصدَّقون بما يَجِدون ولو جَهَدوا، وكَثرةِ الفُتوحِ والأموالِ بَعْدَه.
وفي الحَديثِ: أنَّ العبدَ يَتقرَّبُ إلى اللهِ بجُهْدِه وطاقتِه، وبِحَسَبِ قُدرتِه واستطاعتِه.
وفيه: ما كانَ عليه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنه مِن ضِيقِ العَيشِ وقِلَّةِ المالِ في عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَا صَارُوا إليه بعْدَه مِن السَّعةِ.
وفيه: الحثُّ على الصَّدقةِ بما قَلَّ وما جَلَّ.
وفيه: أنَّه يَنْبغي ألَّا يَحتقِرَ الإنسانُ ما يَتصدَّقُ به.
وفيه: ما كان عليه السَّلفُ مِن التَّواضُعِ، والحِرصِ على الخَيرِ، واستعمالِهم أنفُسَهم في المِهَنِ والخِدمةِ.
[صحيح مسلم] (2/ 706 ) :
72 - (1018) حدثني يحيى بن معين.
حدثنا غندر.
حدثنا شعبة.
ح وحدثنيه بشر بن خالد (واللفظ له) أخبرنا محمد (يعني ابن جعفر) عن شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود .
قال: أمرنا بالصدقة.
قال: كنا نحامل.
قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع.
قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه.
فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا.
وما فعل هذا الآخر إلا رياء.
فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} [9 / التوبة / 79].
ولم يلفظ بشر بالمطوعين.
صحيح البخاري (3/ 92) :
2273 - حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد : حدثنا أبي : حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر بالصدقة، انطلق أحدنا إلى السوق فيحامل فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف.
قال: ما نراه إلا نفسه.