- غَزَوْنَا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فأدْرَكَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ سَيْفَهُ بِغُصْنٍ مِن أَغْصَانِهَا، قالَ: وَتَفَرَّقَ النَّاسُ في الوَادِي يَسْتَظِلُّونَ بالشَّجَرِ قالَ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ رَجُلًا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ، فأخَذَ السَّيْفَ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهو قَائِمٌ علَى رَأْسِي، فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ صَلْتًا في يَدِهِ، فَقالَ لِي: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ قُلتُ: اللَّهُ، ثُمَّ قالَ في الثَّانِيَةِ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ قُلتُ: اللَّهُ، قالَ: فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هو ذَا جَالِسٌ، ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ له رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.

[وفي رواية]: أنَّ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ الأنْصَارِيَّ وَكانَ مِن أَصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَخْبَرَهُمَا، أنَّهُ غَزَا مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَفَلَ معهُ، فأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ يَوْمًا...، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ إِبْرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ وَمَعْمَرٍ.

[وفي رواية]: أَقْبَلْنَا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، بِمَعْنَى حَديثِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ: ثُمَّ لَمْ يَعْرِضْ له رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة ذات الرقاع# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شجاعة النبي# أنبياء - محمد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ذكر أسياف النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عصمة الله له من الناس# صلاة الخوف - مشروعية صلاة الخوف# جهاد - من الإمام على من رأى من الرجال البالغين# رقائق وزهد - التوكل واليقين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4136)، ومسلم (843).أخرجه ابن خزيمة (1352)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (2482)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (2827) جميعا بلفظه.أخرجه البخاري (2913)، وأحمد (14335)، وابن حبان (4537) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أتَيْنَا علَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وسَيْفُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعَلَّقٌ بالشَّجَرَةِ، فَاخْتَرَطَهُ، فَقالَ: تَخَافُنِي؟ قالَ: لَا، قالَ: فمَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: اللَّهُ.

فَتَهَدَّدَهُ أصْحَابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وصَلَّى بالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وكانَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْبَعٌ، ولِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ.

وقالَ مُسَدَّدٌ، عن أبِي عَوَانَةَ، عن أبِي بشْرٍ: اسْمُ الرَّجُلِ غَوْرَثُ بنُ الحَارِثِ، وقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ.

وقالَ أبو الزُّبَيْرِ، عن جَابِرٍ: كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَخْلٍ، فَصَلَّى الخَوْفَ.

وقالَ أبو هُرَيْرَةَ: صَلَّيْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزْوَةَ نَجْدٍ صَلَاةَ الخَوْفِ.

وإنَّما جَاءَ أبو هُرَيْرَةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيَّامَ خَيْبَرَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4136 خلاصة حكم المحدث : [معلق] [وقوله: وقال أبو الزبير...

وقال أبو هريرة...

معلقان، وقوله: وإنما جاء ...

وصله البخاري في موضع آخر] التخريج : أخرجه البخاري (4136)، ومسلم (843) تَكفَّلَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بحِفظِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القَتلِ، كما تَكفَّلَ بحِفظِ أوْليائِه مِن المؤمِنينَ، ومعَ هذا فقدْ أُمِرْنا بأخْذِ أسْبابِ النَّصرِ، والحَيْطةِ والحَذَرِ مِن العَدوِّ في وَقتِ المَعرَكةِ بكلِّ الوَسائلِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ دَوابَّهمُ الَّتي يَرتَحِلونَ عليها كانت قَليلةً، وقدْ تَقرَّحَتْ ووَرِمَتْ أقْدامُهم منَ الحَفاءِ، فلَفُّوا عليها الخِرَقَ، وهي الرِّقاعُ، وكانت هذه الغَزْوةُ في السَّنةِ الرَّابِعةِ مِن الهِجْرةِ، وقد خرَجَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى نَجْدٍ، يُريدُ بَني مُحاربِ بنِ خَصَفةَ، وبَني ثَعْلَبةَ بنِ سَعدِ بنِ غَطَفانَ.

وأخبَرَ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا إذا نَزَلوا ليَستَريحوا ووَجَدوا شَجَرةً لها ظِلٌّ، تَرَكوها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيَنزِلَ تحْتَها ويَستظِلَّ بها، فنزَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تحْتَ شَجَرةٍ، فجاء رَجلٌ مِنَ المُشرِكينَ اسمُه غَوْرَثُ بنُ الحارِثِ، وكان سَيْفُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلَّقًا بالشَّجَرةِ وهو نائمٌ، فاخْتَرَطَه، أي: سَلَّه هذا الرَّجلُ وأخَذَه، وقال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَخافُني؟ فأجابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، قال: فمَن يَمنَعُكَ منِّي؟ فأجابَه: اللهُ يَمنَعُني منكَ.

فتَهدَّدَه أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَوَّفوه، وظاهِرُ ذلك يُشعِرُ بأنَّهم حَضَروا القِصَّةَ، وأنَّه إنَّما رجَعَ عمَّا كان عزَمَ عليه بتَهْديدِهم، وليس كذلك؛ بل وقَعَ في رِوايةٍ أُخْرى في الصَّحيحَينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لهم: «إنَّ هذا اخْتَرَطَ سَيْفي، فقال: مَن يَمْنَعُك؟ قلْتُ: اللهُ، فشَامَ السَّيفَ، فهَا هُوَ ذا جَالِسٌ، ثُمَّ لمْ يُعاقِبْه»، و«شَامَ السَّيفَ»: أغْمَدَه في جِرابِه مِن تِلْقاءِ نفْسِه.

وبعْدَ ذلك أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهم صَلاةَ الخَوفِ، وكانت صِفةُ صَلاتِه لها في هذه الغَزْوةِ: أنْ قامَ بطائفةٍ مِن الجَيشِ رَكعَتَيْنِ، ثمَّ سلَّمَ وسَلَّموا، ثمَّ تأخَّروا إلى جِهةِ العَدُوِّ، وصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَنفِّلًا بالطَّائفةِ الأُخْرى الَّتي كانت في جِهةِ العَدوِّ رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ سلَّمَ وسَلَّموا، وكانت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعٌ: ركعتانِ فَرضًا، ورَكعتانِ نَفْلًا، وللقَومِ رَكعَتَيْنِ فَرضًا.

وقال أبو الزُّبَيرِ -أحَدُ الرُّواةِ- عن جابِرٍ: كُنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَخْلٍ، فصلَّى صَلاةَ الخَوفِ، ويَحْكي أبو هُرَيْرةَ رَضيَ اللهُ عنه فيَقولُ: صلَّيْتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةِ نَجدٍ صَلاةَ الخَوفِ، وإنَّما جاء أبو هُرَيْرةَ رَضيَ اللهُ عنه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيَّامَ خَيبَرَ، فدَلَّ على أنَّ غَزْوةَ ذاتِ الرِّقاعِ بعْدَ خَيبَرَ، وتُعُقِّبَ بأنَّه لا يَلزَمُ مِن كَونِ الغَزْوةِ من جِهةِ نَجدٍ ألَّا تَتعدَّدَ؛ فإنَّ نَجدًا وقَعَ القَصدُ إلى جِهَتِها في عِدَّةِ غَزَواتٍ، فيُحتَمَلُ أنْ يَكونَ أبو هُرَيْرةَ رَضيَ اللهُ عنه حضَرَ الَّتي بعْدَ خَيبَرَ لا الَّتي قَبْلَها.

وفي الحَديثِ: تَوْقيرُ الصَّحابةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأدَبُهم معَه.

وفيه: مُعجِزةٌ ظاهِرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: الحِرصُ على أداءِ الصَّلَواتِ حتَّى في أوْقاتِ الحَربِ، وبَيانُ أهمِّيَّةِ صَلاةِ الجَماعةِ؛ إذ شُرِعَتْ في حالةِ الخَوفِ؛ فالأَوْلى بالآمِنِ المُطمَئنِّ الحِرصُ عليها.

وفيه: يُسرُ الشَّريعةِ على المُكلَّفينَ في أداءِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 115) ((4136- وقال أبان: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من المشركين وسيف النبي صلى الله عليه وسلم معلق بالشجرة فاخترطه، فقال: تخافني؟ قال: لا.

قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله.

فتهدده أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع، وللقوم ركعتين.

وقال مسدد، عن أبي عوانة، عن أبي بشر : اسم الرجل غورث بن الحارث، وقاتل فيها محارب خصفة))

[صحيح مسلم] (1/ 576 ) ((311- (‌843) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عفان.

حدثنا أبان بن يزيد.

حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، عن جابر ؛ قال

أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بشجرة.

فأخذ سيف نبي الله صلى الله عليه وسلم فاخترطه.

فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتخافني؟ قال ((لا)) قال: فمن يمنعك مني؟ قال ((الله يمنعني منك)) قال فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأغمد السيف وعلقه.

قال فنودي بالصلاة.

فصلى بطائفة ركعتين.

ثم تأخروا.

وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين.

قال فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات.

وللقوم ركعتان))

صحيح مسلم (2/ 215) :

312 - (843) وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، أخبرنا يحيى - يعني ابن حسان -، حدثنا معاوية - وهو ابن سلام -: أخبرني يحيى ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابرا أخبره أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحدى الطائفتين ركعتين، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات.

وصلى بكل طائفة ركعتين .

[صحيح مسلم] (4/ 1786 ) :

13 - (843) حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن ‌جابر، ح وحدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد - واللفظ له - أخبرنا إبراهيم يعني ابن سعد، عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن ‌جابر بن عبد الله ، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في واد ‌كثير ‌العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، ‌فعلق سيفه بغصن من أغصانها قال وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن رجلا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟ قال قلت: الله، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال قلت: الله، قال: فشام السيف فها هو ذا جالس " ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم

[صحيح البخاري] (4/ 40) :

2913 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثنا سنان بن أبي سنان، وأبو سلمة، أن جابرا، أخبره ح وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أخبره أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، فعلق بها سيفه، ثم نام، فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن هذا اخترط سيفي، فقال: من يمنعك؟ قلت: الله، فشام السيف، فها هو ذا جالس "، ثم لم يعاقبه

[مسند أحمد] (22/ 238 ط الرسالة) :

14335 - حدثنا عبد الله، قال: " وجدت هذا الحديث في كتاب أبي، وسمعته في موضع آخر "، حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله الأنصاري ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أخبر أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزوة قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قفل معهم، فأدركتهم القائلة يوما في واد كثير العضاه، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم، وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستظل تحت ظل شجرة، فعلق بها سيفه، قال جابر: فنمنا بها نومة، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يدعونا فأتيناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن هذا اخترط سيفه وأنا نائم فاستيقظت، وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله، فشام سيفه وجلس "، فلم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد فعل ذلك

صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 399) 4537 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن جابر بن عبد الله أخبره، أنه: غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قبل نجد فأدركتهم القائلة يوما في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرق الناس في العضاه يستظلون في الشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، فعلق سيفه بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل عنده: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت، وهو في يده، فقال لي: من يمنعك مني؟، فقلت له: الله، قال: من يمنعك مني؟، قلت: الله، فشام السيف، وجلس فهو هذا جالس ، ثم لم يعاقبه

أحاديث ذات صلة