عن صفيَّةَ بنتِ شيبةَ قالَت : مَّا اطمأنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بمَكَّةَ عامَ الفتحِ طافَ على بَعيرٍ يستلمُ الرُّكنَ بمِحجَنٍ في يدِهِ

الدلالات الموضوعية:# حج - ما يشرع في الطواف وما لا يشرع# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# مغازي - فتح مكة# حج - الطواف راكبا# حج - استلام الركن بالمحجن
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: صفية بنت شيبة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1878)، وابن ماجه (2947) واللفظ لهما، وابن هشام في ((السيرة)) (2/ 411)، والأزرقي في ((أخبار مكة)) (1/ 169) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

طَافَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ علَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بمِحْجَنٍ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1607 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1607)، ومسلم (1272) بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحَجِّ والعُمرةِ وأعمالَهما، بالقَولِ والفِعلِ، وبَيَّنَ ما يَجوزُ، وما لا يَجوزُ فيهما.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم طافَ في حَجَّةِ الوَداعِ راكِبًا على بَعيرِه، وهو الجَملُ الذي اتُّخِذَ للسَّفَرِ، يُشيرُ إلى الحَجَرِ الأسوَدِ بمِحجَنِه، وهي عَصًا مَحنِيَّةُ الرَّأسِ، مُكتَفيًا بذلك عَن تَقبيلِه، ثم يُقبِّلُ المِحجَنَ، كما في رِوايةِ مُسلمٍ.

وسُمِّيَتْ بحَجَّةِ الوَداعِ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان كالمُوَدِّعِ لهم في خُطَبِ الحَجِّ، ولم يَلبَثْ كثيرًا بَعدَها، وكانتْ في السَّنةِ العاشِرةِ مِنَ الهِجرةِ.

وكان رُكوبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تلك الحَجَّةِ مِن أجْلِ المَرَضِ، وقيلَ: كَراهيةَ أنْ يُضرِبَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ، يَعني أنَّه لو طافَ ماشيًا لانصرَفَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ كُلَّما مَرَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَوقيرًا له أنْ يُزاحَمَ، وقيلَ: فعَلَ ذلك؛ ليَسمَعَ النَّاسُ كلامَه، ويَرَوْا مَكانَه، وليَقتَدوا به.

وفي الحديثِ: أنَّه إذا عَجَزَ عن تَقبيلِ الحَجَرِ استَلَمَه بيَدِه أو بعَصًا.

وفيه: بَيانُ يُسرِ الإسلامِ في العِباداتِ وفي الطَّوافِ حَولَ البَيتِ راكبًا لمَن لا يَستطيعُ ذلك ماشيًا.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 176) :

1878 - حدثنا مصرف بن عمرو اليامي، حدثنا يونس يعني ابن بكير، حدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ‌صفية بنت شيبة ، قالت: لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح طاف على بعير ‌يستلم ‌الركن ‌بمحجن في يده، قالت: وأنا أنظر إليه

[سنن ابن ماجه] (2/ 982 ) :

2947 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يونس بن بكير قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ‌صفية بنت شيبة ، قالت: لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح طاف على بعير ‌يستلم ‌الركن، ‌بمحجن بيده، ثم دخل الكعبة، فوجد فيها حمامة عيدان، فكسرها، ثم قام على باب الكعبة، فرمى بها، وأنا أنظر

سيرة ابن هشام ت السقا (2/ 411) :

قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله ابن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل مكة، واطمأن الناس، خرج حتى جاء البيت، فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه، دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، ففتحت له، فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان، فكسرها بيده ثم طرحها، ثم وقف على باب الكعبة وقد استكف له الناس في المسجد

أخبار مكة للأزرقي (1/ 169) :

حدثني محمد بن يحيى، عن الثقة، عنده، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة يوم الفتح أقبل حتى أتى البيت، فطاف به سبعا على راحلته، يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة، ‌فأخذ ‌منه ‌مفتاح الكعبة، ففتحت له فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان فطرحها "

أحاديث ذات صلة