قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ فَتْحِ مَكَّةَ: إنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ؛ لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# لقطة - اللقطة في مكة# حج - صيد الحرم وشجره# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# حج - حرمة مكة والنهي عن استحلالها
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1587) واللفظ له، ومسلم (1353)

الشرح والتوضيح

مَكَّةُ المكرَّمةُ أحبُّ البِلادِ إلى اللهِ تعالَى، وقدْ عَظَّمها اللهُ في قُلوبِ عِبادِه المؤمِنينَ، وجعَلَ لها بعضَ الأحْكامِ الخاصَّةِ بها، وحَفِظَها مِن شَرِّ الكافِرينَ؛ فهي مِن أفضَلِ البِقاعِ على الأرْضِ، وكان فتْحُ مَكَّةَ فتْحًا عَظيمًا على الإسلامِ والمسلمينَ، وقد وقَعَ في العامِ الثَّامِنِ منَ الهِجرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَ يومَ فتْحِ مَكَّةَ أنَّ مَكَّةَ حَرَّمَها اللهُ، فلمْ يُحِلَّ فيها القِتالَ إلَّا وَقتَ دُخولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إيَّاها فَاتِحًا، ثُمَّ عادَتْ حُرمتُها كما كانتْ، كما في رِوايةِ الصَّحيحَينِ، ومِن حُرمةِ هذا البَلدِ: أنَّه لا يُقطَعُ ولا يُكسَرُ شَوكُها أو شَجَرُها، ولا يُزعَجُ صَيدُها مِن مَكانِه فضْلًا عن صَيدِه، ولا يَلتقِطُ لُقطَتَها إلَّا مَن يُريدُ أنْ يُعرِّفَها، ثمَّ يَحفَظَها لمالِكِها، فيَرُدَّها إلَيه إذا جاءَه، ولا يَتملَّكُها مَن وَجَدَها.

واللُّقَطةُ: هي ما يَجِدُه الإنسانُ مِن مالٍ ضائِعٍ في الطريقِ لا يُعرَفُ له صاحبٌ.

وفي الحديثِ: بَيانُ التَّشديدِ في حُرمةِ مكَّةَ وارتكابِ أيِّ حَرامٍ فيها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 147) 1587- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها)).

[صحيح مسلم] (2/ 986 ) ((445- (‌1353) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.

أخبرنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة ((لا هجرة.

ولكن جهاد ونية.

وإذا اسننفرتم فانفروا)).

وقال يوم الفتح فتح مكة ((إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض.

فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة.

وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي.

ولم يحل لي إلا ساعة من نهار.

فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة.

لا يعضد شوكه.

ولا ينفر صيده.

ولا يلتقط إلا من عرفها.

ولا يختلى خلاها)) فقال العباس: يا رسول الله! إلا الإذخر.

فإنه لقينهم ولبيوتهم.

فقال ((إلا الإذخر)).

(1353)- وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا يحيى بن آدم.

حدثنا مفضل عن منصور ، في هذا الإسناد، بمثله.

ولم يذكر ((يوم خلق السماوات والأرض)) وقال، بدل القتال ((القتل)) وقال ((لا يلتقط لقطته إلا من عرفها)).

أحاديث ذات صلة