أنَّ سراقةَ بنَ جُعشُمٍ قال: يا رسولُ اللهِ أخبِرْنا عن أمرِنا كأنَّا ننظُرُ إليه أبما جرَتْ به الأقلامُ وثبَتَت به المقاديرُ أو بما يُستأنَفُ ؟ قال: ( لا بل بما جرَتْ به الأقلامُ وثبَتَت به المقاديرُ ) قال: ففيمَ العملُ إذًا ؟ قال: ( اعمَلوا فكلٌّ ميسَّرٌ) قال سراقةُ: فلا أكونُ أبدًا أشدَّ اجتهادًا في العملِ منِّي الآنَ
أخرجه ابن حبان (337) بلفظه، ومسلم (2648)، وأحمد (14116)، والطبراني (7/ 119) (6562) كلاهما مطولا، وجميعا بنحوه .أخرجه مسلم (2648)، وأحمد (14116)، والطبراني (7/ 119) (6562) كلاهما مطولا، وجميعا بنحوه .
جَاءَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ قالَ: يا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأنَّا خُلِقْنَا الآنَ، فِيما العَمَلُ اليَومَ؟ أَفِيما جَفَّتْ به الأقْلَامُ وَجَرَتْ به المَقَادِيرُ، أَمْ فِيما نَسْتَقْبِلُ؟ قالَ: لَا، بَلْ فِيما جَفَّتْ به الأقْلَامُ وَجَرَتْ به المَقَادِيرُ، قالَ: فَفِيمَ العَمَلُ؟ قالَ زُهَيْرٌ: ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو الزُّبَيْرِ بشَيءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ، فَسَأَلْتُ: ما قالَ؟ فَقالَ: اعْمَلُوا؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2648 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (14116)، وأبو عوانة (11600)، وابن حبان (3919) جميعهم باختلاف يسير.
قَدَّر اللهُ سُبحانه وتَعالَى مَقاديرَ كلِّ شَيءٍ، وكَتَب على ابنِ آدَمَ حَظَّه في الدُّنيا والآخرةِ قبْلَ أنْ يَخلُقَه، وهي كِتابةُ عِلمٍ وإحاطةٍ بما سيَكونُ، وليْست كِتابةَ جَبرٍ وإكراهٍ، وقدْ أمَرَ سُبحانه الخلْقَ بأنْ يَعمَلوا وَفْقَ شرائعِه، ويَسَّر الأمورَ لهم، وخُيِّروا بيْنَ الإيمانِ باللهِ فيَسْعَدوا، أو الكفرِ والعِصيانِ فيَشْقُوا.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ سُراقةَ بنَ مالكِ بنِ جُعشُمٍ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ إِلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطَلبَ مِنه أنْ يُبيِّنَ لَهم دِينَهم بَيانًا شافيًا، والمرادُ هنا ليْس بيانَ جَميعِ الدِّينِ، وإنَّما بَيانُ ما يَعتقِدونه ويَدِينون به في مَسألةِ القدَرِ، وهلِ الأعمالُ مَكتوبةٌ عندَ اللهِ ومُقدَّرةٌ مِن الأزلِ أمْ لا؟ كأَنَّهم خُلِقوا الآنَ غيرَ عالِمِين بهذه المسألةِ، وأوَّلُ أمرٍ أرادَ أنْ يُبيِّنَه له هو: هلِ العملُ الَّذي يَعمَلُه المرءُ اليومَ وما يَترتَّبُ عليه مِن الثَّوابِ والعقابِ، هوَ بتَقديرٍ سابقٍ منَ اللهِ عزَّ وجلَّ في الأَزلِ، فنَفَذَت به مَشيئتُه، ولا يُمكِنُ فيهِ التَّغيُّرُ والتَّبدُّلُ، أمْ هوَ شيءٌ لَم يُقدَّرْ في الأَزلِ، بلْ هي أفعالٌ صادرةٌ منَّا بقُدرتِنا ومَشيئتِنا، ويَجري عَلينا كُلُّ فِعلٍ في الوَقتِ الَّذي نَستقبِلُه ونَقصدُه، مِن غَيرِ أنْ يَجريَ عَليهِ التَّقديرُ، فيكون العقابُ مُرتَّبًا عليها بحَسَبِها؟ فأبطَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القسمَ الثَّانيَ، فأَجابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «لا، بلْ فيما جَفَّت به الأَقلامُ وجَرتْ بِه المقاديرُ»، أي: إنَّ العَملَ الَّذي يَعمَلُه المرءُ اليومَ هوَ بتَقديرٍ سابقٍ منَ اللهِ عزَّ وجلَّ في الأَزلِ مَكتوبٍ في اللَّوحِ المحفوظِ ونَفَذَت به أقدارُ اللهِ وأحكامُه، ولا يُمكِنُ فيهِ التَّغيُّرُ والتَّبدُّلُ، فسَألَ سُراقةُ رَضيَ اللهُ عنه: فَفِيمَ العملُ؟ وأيُّ فائدةٍ لعَملِنا إذا جَفَّت به الأقلامُ وجَرَت به المقاديرُ؛ لأنَّ قَدَرَ اللهِ لا يُبدَّلُ، وقَضاءَهُ لا يُغيَّرُ، سواءٌ عَمِلنا الأعمالَ الصَّالحةَ أمْ عَمِلْنا غيْرَها؟ وأخبَرَ زُهَيْرُ بنُ مُعاويةَ أحدُ رُواةِ الحديثِ أنَّ شَيْخَه أبا الزُّبيرِ محمَّدَ بنَ مُسلمٍ تَكلَّمَ بكَلامٍ لم يَفهَمْ مَعناه، فسَألَ عمَّا قال ولم يَسمَعْه، فأُخبِرَ أنَّه روى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في تَمامِ الحديثِ: «اعمَلوا» يعني: ما أُمرِتُمْ به، ولا تَتَّكِلوا على ما جَفَّت به الأقلامُ؛ «فَكُلٌّ مُيسَّرٌ»، أي: لا تَدَعوا العَمَلَ؛ فالجنَّةُ لا تَأتي إلَّا بِعملٍ، والنَّارُ لا تَأتي إلَّا بِعَملٍ؛ فَلا يَدخُلُ الجنَّةَ إلَّا مَن عَمِلَ بعَملِ أَهلِ الجنَّةِ، وَلا يَدخُلُ النَّارَ إلَّا مَن عَمِلَ بعَملِ أَهلِ النَّارِ، وكُلٌّ مُيسَّرٌ لِما خُلِقَ لَه، فمن كتب في أَهلُ السَّعادةِ فيُيسَّرون لعَملِ أَهلِ السَّعادةِ، ومن كتب في أَهلُ الشَّقاوةِ فيُيَسَّرون لعَملِ أَهلِ الشَّقاوةِ، فعَمَلُكم أيُّها النَّاسُ عَلامةٌ على ما خُلِقْتُم لأجْلِه، فأمَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتزامِ ما يَجِبُ على العبدِ مِن العُبوديَّةِ، وزَجَرَهم عن التَّصرُّفِ في الأمورِ الغيبيَّةِ.
وفي الحديثِ: ثُبوتُ قَدَرِ اللهِ السَّابقِ لِخَلقِه، وهوَ عِلمُه بالأَشياءِ قَبلَ كَونِها، وكِتابَتُه لَها قَبلْ بَرْئِها.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (2/ 49) :
337 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصلح حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا بن علية حدثنا روح بن القاسم عن أبي الزبير عن جابر أن سراقة بن جعشم قال يا رسول الله أخبرنا عن أمرنا كأنا ننظر إليه أبما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير أو بما يستأنف قال "لا بل بما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير" قال ففيم العمل إذا قال "اعملوا فكل ميسر" .
قال سراقة فلا أكون أبدا أشد اجتهادا في العمل مني الآن
[صحيح مسلم] (4/ 2040 ) :
8 - (2648) حدثنا أحمد بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أبو الزبير.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر.
قال:
جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن.
فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟ قال "لا.
بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير" قال: ففيم العمل؟
قال زهير: ثم تكلم أبو الزبير بشيء لم أفهمه.
فسألت: ما قال؟ فقال "اعملوا فكل ميسر".
[مسند أحمد] (22/ 14 ط الرسالة) :
14116 - حدثنا يحيى بن آدم وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يكن معه هدي فليحلل " قلنا: أي الحل.
قال: " الحل كله " قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية، أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه، لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: " لا، بل للأبد " قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: " لا ، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير " قال: ففيم العمل؟ قال أبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع من أبي الزبير يقول: قال: " اعملوا، فكل ميسر " قال حسن: قال زهير: ثم لم أفهم كلاما تكلم به أبو الزبير، فسألت ياسين ، فقلت: كيف قال أبو الزبير في هذا الموضع؟ فقال: سمعته يقول: " اعملوا، فكل ميسر ".
[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 119) :
6562 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ح وحدثنا الحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، قالا: ثنا الحسين بن حبيب بن ندبة، ثنا روح بن القاسم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن سراقة بن مالك ، قال: يا رسول الله، أخبرنا عن عمرتنا هذه ، لعامنا هذا؟ أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، قلت: يا رسول الله، أخبرنا عن ديننا كأنما ننظر إليه؟ بما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير؟ أم لأمر نستأنفه؟ قال: بل ما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: اعملوا ، فكل ميسر لما خلق له
---
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (2/ 49) :
337 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصلح حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا بن علية حدثنا روح بن القاسم عن أبي الزبير عن جابر أن سراقة بن جعشم قال يا رسول الله أخبرنا عن أمرنا كأنا ننظر إليه أبما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير أو بما يستأنف قال "لا بل بما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير" قال ففيم العمل إذا قال "اعملوا فكل ميسر" .
قال سراقة فلا أكون أبدا أشد اجتهادا في العمل مني الآن
[صحيح مسلم] (4/ 2040 ) :
8 - (2648) حدثنا أحمد بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أبو الزبير.
ح وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر.
قال:
جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن.
فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟ قال "لا.
بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير" قال: ففيم العمل؟
قال زهير: ثم تكلم أبو الزبير بشيء لم أفهمه.
فسألت: ما قال؟ فقال "اعملوا فكل ميسر".
[مسند أحمد] (22/ 14 ط الرسالة) :
14116 - حدثنا يحيى بن آدم وأبو النضر، قالا: حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لم يكن معه هدي فليحلل " قلنا: أي الحل.
قال: " الحل كله " قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية، أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه، لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: " لا، بل للأبد " قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: " لا ، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير " قال: ففيم العمل؟ قال أبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع من أبي الزبير يقول: قال: " اعملوا، فكل ميسر " قال حسن: قال زهير: ثم لم أفهم كلاما تكلم به أبو الزبير، فسألت ياسين ، فقلت: كيف قال أبو الزبير في هذا الموضع؟ فقال: سمعته يقول: " اعملوا، فكل ميسر ".
[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 119) :
6562 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ح وحدثنا الحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري، ثنا أبو حفص عمرو بن علي، قالا: ثنا الحسين بن حبيب بن ندبة، ثنا روح بن القاسم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن سراقة بن مالك ، قال: يا رسول الله، أخبرنا عن عمرتنا هذه ، لعامنا هذا؟ أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، قلت: يا رسول الله، أخبرنا عن ديننا كأنما ننظر إليه؟ بما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير؟ أم لأمر نستأنفه؟ قال: بل ما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: اعملوا ، فكل ميسر لما خلق له