عن عثمان بن عبدالله بن موهب قال: دَخَلْتُ علَى أُمِّ سَلَمَةَ، فأخْرَجَتْ إلَيْنا شَعَرًا مِن شَعَرِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَخْضُوبًا.
من أفراد البخاري على مسلمأخرجه البيهقي (14932) بلفظه، وابن ماجه (3623)، وأحمد (26539) كلاهما باختلاف يسير وفي آخره زيادة.
أرْسَلَنِي أهْلِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَدَحٍ مِن مَاءٍ -وقَبَضَ إسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أصَابِعَ- مِن قُصَّةٍ، فيه شَعَرٌ مِن شَعَرِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ إذَا أصَابَ الإنْسَانَ عَيْنٌ أوْ شَيءٌ، بَعَثَ إلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ في الجُلْجُلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا.
الراوي : عثمان بن عبدالله بن موهب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5896 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 236) بنحوه.
كان الصَّحابةُ يتبَرَّكون برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآثارِه في حياتِه وبعد مماتِه.
وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ عُثمانُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ مَوْهِبٍ، أنَّهُ أرسَلَه أهلُهُ -آلُ طلحةَ أو امرَأتُه- إلى أمِّ المؤمنينَ أُمِّ سَلَمةَ زَوْجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بِقَدَحٍ -وهو الإناءُ- صَغيرٍ مِن ماءٍ، مصنوعٍ «مِن قُصَّةٍ»، وهي بيانٌ للقَدَحِ، بأنْ جعَلَت القُصَّةَ -وهي الخُصلةُ من الشَّعرِ- قَدَحًا مُضفَّرًا بحيث يحمِلُ الماءَ.
وفي نسخةٍ: «من فِضَّة» بكسر الفاء وبمعجمة، وحُمِل على أنَّ القَدَحَ لم يكُنْ كُلُّه فِضَّةً، بل كان مموَّهًا فقط بفِضَّةٍ، أو أنَّه كان فِضَّةً خالصةً، واستِعمالُ الفِضَّةِ هنا كاكتساءِ الكعبةِ بالحريرِ؛ تعظيمًا وتبجيلًا؛ إذ كان في القَدَحِ شَعَرٌ مِن شَعَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وأمسك إسرائيلُ بنُ يونُسَ -أحدُ رواةِ الحديثِ- ثلاثَ أصابِعَ، يُشير بذلك إلى صِغَرِ حَجمِ القَدَحِ.
وَكانَ النَّاسُ إذا اشتكى الواحِدُ منهم بأن أُصيبَ بِعَينٍ، أو أصابَهُ شَيءٌ مِن أيِّ مَرَضٍ أرسل إناءً إلى أمِّ سَلَمةَ، فتجعل فيه تلك الشَّعَراتِ وتغسِلُها فيه، وتُعيدُه فيَشرَبُه صاحِبُ الإناءِ أو يغتَسِلُ به استشفاءً بها، فتحصُلُ له بَرَكتُها ويَشفى بإذنِ الله.
وذكر أنَّه نَظَر في الجُلْجُلِ -وَهوَ يُشبِهُ الجَرَسَ يُوضَعُ فيه ما يُرادُ صِيانَتُه، وقد اتخَذَتْه أمُّ المؤمنين أمُّ سَلَمةَ لصيانةِ شَعَراتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المذكورةِ- فرأى شَعَراتٍ حُمْرًا، أي: لونُها أحمَرُ من شعرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو مُقَدِّمةً للبياضِ، أو مصبوغةً بالحنَّاءِ.
والحاصِلُ من معنى الحديثِ: أنَّه كان عند أمِّ سَلَمةَ رضِيَ اللهُ عنها شَعَراتٌ من شَعرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّاسُ يستشفون بها من المرَضِ؛ فتارةً يجعَلونها في قَدَحٍ من ماءٍ ويَشرَبونه، وتارةً في طَستٍ من الماءِ فيَجلِسون في الماءِ الذي فيه الجُلجُلُ الذي فيه شَعرُه الشَّريفُ.
صحيح البخاري (7/ 160) :
5897 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا سلام، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبا
وقال لنا أبو نعيم: حدثنا نصير بن أبي الأشعث، عن ابن موهب : أن أم سلمة أرته شعر النبي صلى الله عليه وسلم أحمر
السنن الكبير للبيهقي (15/ 168 ت التركي) :
14932 - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن ابن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا السرى بن خزيمة، حدثنا المعلى بن أسد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة رضي الله عنها، فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبا.
رواه البخاري في "الصحيح" عن موسى بن إسماعيل عن سلام بن أبي مطيع.
قال البخاري: وقال أبو نعيم: حدثنا نصير بن أبي الأشعث، عن ابن موهب، أن أم سلمة رضي الله عنها أرته شعر النبي صلى الله عليه وسلم أحمر.
سنن ابن ماجه (2/ 1196 ت عبد الباقي) :
3623 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن موهب قال: دخلت على أم سلمة قال: فأخرجت إلي شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء والكتم
مسند أحمد (44/ 161 ط الرسالة) :
26539 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة ، فأخرجت إلينا شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا بالحناء والكتم.
[صحيح البخاري] (7/ 160) :
5897 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا سلام، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرا من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مخضوبا.