فِي كُلِّ الصَّلَاةِ يَقْرَأُ، فَما أسْمعنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أسْمَعْنَاكُمْ، وما أخْفَى مِنَّا، أخْفَيْنَا مِنكُم فَقالَ له رَجُلٌ: إنْ لَمْ أزِدْ علَى أُمِّ القُرْآنِ؟ فَقالَ: إنْ زِدْتَ عَلَيْهَا فَهو خَيْرٌ، وإنِ انْتَهَيْتَ إلَيْهَا أجْزَأَتْ عَنْكَ.
أخرجه البخاري (772)، ومسلم (396).
سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، يقولُ: في كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ، فَما أسْمعنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسْمَعْنَاكُمْ، وما أخْفَى عَنَّا أخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وإنْ لَمْ تَزِدْ علَى أُمِّ القُرْآنِ أجْزَأَتْ وإنْ زِدْتَ فَهو خَيْرٌ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 772 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (772) واللفظ له، ومسلم (396) تَبليغُ الدِّينِ وتَعليمُه للناسِ واجبٌ على كلِّ مُسلمٍ بقَدْرِ عِلمِه واستطاعتِه.وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أفضَلَ الأمثلةِ في ذلك، ويقومُ بِواجِبِه في تَبليغِ الدِّينِ وتَعليمِ العِلمِ لعامَّةِ النَّاسِ، وعدَمِ كِتمانِه، وحَديثُه هنا عن الصَّلاةِ، فيُخبِرُ أنَّ المُصلِّيَ يجِبُ أنْ يَقرَأَ القُرآنَ في كلِّ الصَّلواتِ، لكنْ في بَعضِها بالجَهْرِ، وهو رفْعُ الصَّوتِ عندَ قِراءةِ الفاتحةِ وما تَيسَّرَ مِن القرآنِ، وفي بَعضِها بالسِّرِّ، فيَخفِضُ صَوتَه بالقِراءةِ، ومَدارُ هذا كلِّه على فِعلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد جَهَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الصَّبحِ «الفَجْر»، والرَّكعتينِ الأُولَيَينِ مِن المغرِبِ والعِشاءِ.
وكان يُسِرُّ في غيرِ ذلك، وربَّما أسَرَّ في نَوافلِ اللَّيلِ وربَّما جهَرَ، كما في حَديثِ التِّرمذيِّ عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فقام الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم باتِّباعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك، وتابَعَهم مَن بعْدَهم، فكانوا يَجهَرون فيما جَهَرَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الصَّلواتِ، ويُسِرُّون فيما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسِرُّ فيه.ثمَّ بيَّن أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الواجبَ في القِراءةِ هو قِراءةُ أمِّ القرآنِ، وهي الفاتحةُ، وسُمِّيَتْ بأمِّ القرآنِ؛ لاشتمالِها على المعاني الَّتي في القرآنِ، ولأنَّها أوَّلُ القرآنِ، فمَن قرَأَ بالفاتحةِ قضَتْ عنه الواجبَ الذي عليه، وصارَتْ صَلاتُه صَحيحةً، ومَن زاد عليها بقِراءةِ ما تَيسَّرَ مِن القرآنِ فإنَّ ذلك مِن بابِ التَّنفُّلِ الَّذي يُثابُ عليه فاعلُه.وفي الحديثِ: الاتِّباعُ، وترْكُ الابتداعِ، والحرصُ على مُوافَقةِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: وُجوبُ قِراءةِ الفاتحةِ في جَميعِ الصَّلواتِ؛ في الجَهريَّةِ جَهْرًا، وفي السِّرِّيةِ سرًّا.
[صحيح البخاري] (1/ 154) 772- حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: ((في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير)).
[صحيح مسلم] (1/ 297 ) 43- (396) حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب (واللفظ لعمرو) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا ابن جريج عن عطاء؛ قال: قال أبو هريرة ؛ في كل الصلاة يقرأ.
فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم.
وما أخفى منا أخفينا منكم.
فقال له رجل: إن لم أزد على أم القرآن؟ فقال: إن زدت عليها فهو خير.
وإن انتهيت إليها أجزأت عنك
صحيح مسلم (2/ 10) :
42 - (396) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبو أسامة ، عن حبيب بن الشهيد قال: سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة إلا بقراءة، قال أبو هريرة : فما أعلن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلناه لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم .
صحيح مسلم (2/ 10) :
44 - (396) حدثنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا يزيد - يعني ابن زريع -، عن حبيب المعلم ، عن عطاء قال: قال أبو هريرة : في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى منا أخفيناه منكم.
ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل .