أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنْحَرُ -أوْ يَذْبَحُ- بالمُصَلَّى.

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - سنة الأضحية# أضاحي - الرفق بالأضحية وصفة النحر ومكانه# أضاحي - الأضحى والمنحر في المصلى
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجباتِ الأعيادِ وسُننَها وآدابَها، ومِن ذلك آدابُ ذَبْحِ الأُضحيَّةِ ونَحْرِها، وهي شَعيرةٌ مِن شَعائرِ الإسلامِ العَظيمةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَذبَحُ -أو يَنحَرُ- أُضحيَّتَه في مُصلَّى العِيدِ أمامَ النَّاسِ، والنَّحرُ مِثلُ الذَّبحِ، ولكنَّه يكونُ في أسفَلِ العُنقِ، وهو في الإبلِ أفضَلُ.

وقيل: كان يَنحَرُ إبلَ الأضاحي، ويَذبَحُ بَقَرَها وغَنَمها في مُصلَّى العيدِ؛ وذلِك إذا كان بالمدينةِ، وإنَّما كان يَذبَحُ في المُصَلَّى؛ ليَراهُ النَّاسُ، فيَذْبَحونَ على يَقينٍ بعْدَ ذَبْحِه، ويُشاهِدونَ صِفةَ ذبْحِه؛ فإنَّه ممَّا يُحتاجُ فيه إلى البَيانِ، ولِيُبادِرَ الذَّبحَ بعْدَ الصَّلاةِ، كما قال في الحَديثِ الذي أخرَجَه الشَّيخانِ مِن حَديثِ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «أوَّلُ ما نَبدَأُ به مِن يَومِنا أنْ نُصَلِّيَ، ثمَّ نَرجِعَ فنَنحَرَ»، فلا تُجزِئُ الأضحيةُ قبْلَ صَلاةِ العيدِ، ولأنَّ الأُضحيَّةَ مِن القُرَبِ العامَّةِ، فإظهارُها أفضَلُ؛ لأنَّ فيه إحياءً لسُنَّتِها، مع أنَّه يَجوزُ الذَّبحُ في كُلِّ مَوضِعٍ في الدُّورِ، وأجوافِ البُيوتِ، وغيرِ ذلك.

وقد داوَمَ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما على هذه السُّنَّةِ، حتَّى نُقِلَ عنه أنَّه كان مَريضًا لم يَشهَدِ العِيدَ، فأمَرَ نافعًا أنْ يَذبَحَ أُضحيَّتَه بالمُصلَّى، وهذا أخْرَجَه مالكٌ في المُوطَّأِ.

وفي الحديثِ: إظهارُ شَعيرةِ الأضحيَّةِ يومَ العيدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 23) :

‌982 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث قال: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينحر أو يذبح بالمصلى.

أحاديث ذات صلة