إذا دَعا أحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، ولا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئْتَ فأعْطِنِي؛ فإنَّه لا مُسْتَكْرِهَ له.

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - الاجتهاد في الدعاء# رقائق وزهد - حسن الظن بالله# رقائق وزهد - التوكل واليقين# آداب الدعاء - العزم في الدعاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6338)، ومسلم (2678)

الشرح والتوضيح

الدُّعاءُ مِن أجَلِّ العِباداتِ الَّتي يَتَقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ؛ ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه كَيفيَّةَ الدُّعاءِ.

وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلِمين أنَّه إذا دَعا أحَدٌ ربَّه فَلْيَعْزِم المَسألةَ، بأن يَقطَعَ بِالسُّؤالِ ويطلُبَ مِنَ اللهِ صراحةً، «وَلا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إنْ شِئتَ فَأَعْطِني»، أي: فَلا يَشُكَّ في القَبولِ، بَل يَستَيقِن وُقوعَ مَطلوبِهِ، وَلا يُعَلِّقْ ذلك بِمَشيئةِ اللَّهِ؛ «فإنَّه لا مُستَكْرِه له»، والمُرادُ: أنَّ الَّذي يَحتاجُ إلى التَّعليقِ بِالمَشيئةِ ما إذا كانَ المَطلوبُ مِنه يُتصوَّرُ في حَقِّه أنَّه يُكْرَهُ على الشَّيْءِ، فَيُخَفَّفُ الأمرُ عليه، وَيَعلَمُ أنَّه لا يَطلُبُ مِنه ذلك الشَّيءَ إلَّا برِضاهُ، وأمَّا اللهُ سُبحانَه فهو مُنَزَّهٌ عَن ذلك؛ فليس لِلتَّعليقِ فائِدةٌ، فَيَنبَغي الاجتِهادُ في الدُّعاءِ، وأنْ يَكونَ الدَّاعي على رَجاءِ الإجابةِ، ولا يَقنَط مِن رَحمةِ اللهِ تعالَى؛ فَإنَّهُ يَدْعو كَريمًا، ولا يَستَثْنِ، بَلْ يَدعو دُعاءَ البائِسِ الفَقيرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 74) 6338- حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل: أخبرنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة، ولا يقولن: اللهم إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له)).

[صحيح مسلم] (4/ 2063 ) ((7- (2678) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

جميعا عن ابن علية.

قال أبو بكر: حدثنا إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ، قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((‌إذا ‌دعا ‌أحدكم فليعزم في الدعاء.

ولا يقل: اللهم! إن شئت فأعطني.

فإن الله لا مستكره له))

أحاديث ذات صلة