- كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ علَى المِنْبَرِ، فَكانَ فِيما كَلَّمَ به النَّاسَ أَنْ قالَ: إنِّي أَرَى أنَّ مُدَّيْنِ مِن سَمْرَاءِ الشَّامِ ، تَعْدِلُ صَاعًا مِن تَمْرٍ فأخَذَ النَّاسُ بذلكَ.

قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأمَّا أَنَا فلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا ما عِشْتُ.

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر مقدارها# زكاة - جواز أخذ القيمة في الزكاة# زكاة - زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر على من تجب# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# زكاة - وجوب زكاة الفطر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1508) مختصراً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1506) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1508) بنحوه

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُعْطِيهَا في زَمَانِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَاعًا مِن طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وجَاءَتِ السَّمْرَاءُ، قالَ: أُرَى مُدًّا مِن هذا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1508 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (985) باختلاف يسير زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُسلِمينَ في زَمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حاضِرٌ معهم كانوا يُخرِجون زَكاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن طَعامٍ -وهو القمْحُ- أو تَمْرٍ، أو شَعيرٍ، أو زَبيبٍ، على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الراشدينَ مِن بعْدِه، فلمَّا جاءتْ خِلافةُ مُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وجاءتِ السَّمراءُ، أي: كثُرَتِ الحِنطةُ الشَّاميَّةُ ورخُصَتْ، قال مُعَاويةُ: أظُنُّ أنَّ مُدًّا واحدًا مِن هذا الحَبِّ أو القَمحِ يَعدِلُ مُدَّينِ مِن سائرِ الحبوبِ، والمُدُّ: مِقدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ؛ فالمُدُّ يُساوي الآنَ تَقريبًا (509) جِراماتٍ في أقلِّ تَقديرٍ، و(1072) جِرامًا في أعْلى تَقديرٍ، أمَّا الصَّاعُ فيُساوي بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا، والمعْنى أنَّ مُعاوِيةَ رَضيَ اللهُ عنه رأى أنْ يُخرَجَ مِن الحِنطةِ الشاميَّةِ نِصفُ صاعٍ، وهو ما يَعدِلُ حَجْمَ الصاعِ مِن التَّمرِ أو الشَّعيرِ.

وهذا صَريحٌ في أنَّ إخراجَ نِصفِ صاعٍ مِن القَمْحِ لم يكُنْ في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما حَدَثَ بعْدَه؛ فالصَّاعَ هو فَرضُ صَدقةِ الفِطرِ في أيِّ قُوتٍ مُخرَجٍ، وأمَّا قَولُ معاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه فهو اجتهادٌ له لا يُعادِلُ النُّصوصَ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 679 ت عبد الباقي) :

20 - (985) وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا ابن جريج عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عياض ابن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:‌كنا ‌نخرج ‌زكاة ‌الفطر ‌من ‌ثلاثة أصناف: الأقط، والتمر، والشعير.

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

‌1506 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري : أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: كنا نخرج زكاة الفطر، صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب.

صحيح مسلم (2/ 679 ت عبد الباقي) :

21 - (985) وحدثني عمرو الناقد.

حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ؛ ‌أن ‌معاوية، ‌لما ‌جعل ‌نصف ‌الصاع من الحنطة عدل صاع من تمر، أنكر ذلك أبو سعيد.

وقال: لا أخرج فيها إلا الذي كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط.

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

1508 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد العدني: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين.

صحيح مسلم (2/ 679 ت عبد الباقي) :

19 - (985) حدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن إسماعيل بن أمية.

قال: أخبرني عياض بن عبد الله بن سعد ابن أبي سرح؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:‌كنا ‌نخرج ‌زكاة ‌الفطر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، عن كل صغير وكبير.

حر ومملوك.

من ثلاثة أصناف: صاعا من تمر.

صاعا من أقط.

صاعا من شعير.

فلم نزل نخرجه كذلك حتى كان معاوية.

فرأى أن مدين من بر تعدل صاعا من تمر.

قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك.

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

1508 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد العدني: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين.

صحيح مسلم (2/ 678 ت عبد الباقي) :

18 - (985) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.

حدثنا داود (يعني ابن قيس) عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:‌كنا ‌نخرج، ‌إذ ‌كان ‌فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، زكاة الفطر عن كل صغير وكبير.

حر أو مملوك.

صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب.

فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرا.

فكلم الناس على المنبر.

فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر.

فأخذ الناس بذلك.

قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه، كما كنت أخرجه أبدا، ما عشت.

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

‌1508 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد العدني: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين.

أحاديث ذات صلة