كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِن شَعِيرٍ.
أخرجه مسلم (985) مطولاً باختلاف يسير
زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.
وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المسلِمينَ كانوا يُخرِجون زكاةَ الفِطرِ صاعًا، أي: خَمْسةَ أرطالٍ وثُلثًا تَقريبًا، وبالكيلو ثَلاثةُ كِيلواتٍ تَقريبًا مِن الشَّعيرِ، أو مِن غالِبِ قُوتِ البلدِ عُمومًا؛ كالتَّمرِ والأُرزِ والدَّقيقِ ونحْوِ ذلك.
وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أنْ تُؤدَّى زكاةُ الفِطرِ قبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، أي: بعْدَ صَلاةِ الفَجرِ وقبْلَ خُروجِ النَّاسِ إلى صَلاةِ العِيدِ، وهذا هو أفضلُ أوقاتِها، ويُشرَعُ خُروجُها مِن أوَّلِ غُروبِ شَمْسِ آخِرِ يَومٍ مِن رَمضانَ، وكذلِك يُشرَعُ تَعجيلُ إخراجِها قبْلَ العيدِ بيَومٍ أو يَومينِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ مِقدارِ زَكاةِ الفطْرِ.
[صحيح البخاري] (2/ 131) :
1505 - حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا نطعم الصدقة صاعا من شعير.
صحيح مسلم (2/ 678 ت عبد الباقي) :
17 - (985) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح؛ أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول:كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب.