أنَّهُ كانَ رديفَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلم يزل يلبِّي حتَّى رمى الجمرةَ
أخرجه النسائي (3055)، وأحمد (1793)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/ 137)، وابن أبي شيبة (13989)، وابن حبان (3804) واللفظ لهم.
أنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه كانَ رِدْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إلى مِنًى، قالَ: فَكِلَاهُما قالَ: «لَمْ يَزَلِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ».
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1544 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1280، 1281) باختلاف يسير لقدْ بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أُسامةَ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ رِدفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: راكبًا خَلفَه على الدَّابَّةِ- وهو في حَجَّةِ الوَداعِ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفةِ، وهي المكانُ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ ويَبِيتون فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وهو بجِوارِ مِنًى، ثمَّ أردَفَ الفَضْلَ بنَ العبَّاسِ رَضيَ اللهُ عنهما -أي: أرْكَبَه خلْفَه- مِن المُزْدَلِفةِ إلى مِنًى.
فكِلاهُما أخْبَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَمرَّ في التَّلبيةِ -«لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لك لَبَّيك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك»- إلى أنْ رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ، وهي الجَمرةُ الكُبرى، غَربيَّ مِنًى ممَّا يَلي مَكَّةَ، وتكون صَبيحةَ يومِ النَّحرِ للحُجَّاجِ، وهو يومُ عيدِ الأضحى العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ.
ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المَسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحَجِّ، مِثلُ رَمْيِ الجَمَراتِ.
وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عندَه أهمُّ مَناسِكِ الحجِّ، وهو الوقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحِجَّةِ.
وفي الحديثِ: تَواضُعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ رُكوبِ الاثنينِ على الدَّابَّةِ إذا كانتْ مُطيقةً.
سنن النسائي (5/ 268) 3055 - أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان وهو ابن حبيب، عن عبد الملك بن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس ، أنه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة
[مسند أحمد] (3/ 312 ط الرسالة) :
1793 - حدثنا يحيى، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن عباس من جمع، قال عطاء: فأخبرني ابن عباس، أن الفضل أخبره: " أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة "
الطبقات الكبرى - ط العلمية (2/ 137) :
أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال: أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عطاء .أخبرني ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردف الفضل بن عباس.
قال عطاء: فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة
مصنف ابن أبي شيبة (3/ 258 ت الحوت) :
13989 - أبو بكر قال: حدثنا حفص، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة
صحيح ابن حبان - مخرجا (9/ 113) 3804 - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن عباس من جمع إلى منى قال عطاء: أخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة