- أنَّهُ كانَ رديفَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يَزلْ يلبِّي حتَّى رمَى جمرةَ العقبةِ
أخرجه الترمذي (918)، والنسائي (3055)، والدارمي (1943)، والطبراني (712) (18/ 278) واللفظ لهم جميعا.
أنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه كانَ رِدْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إلى مِنًى، قالَ: فَكِلَاهُما قالَ: «لَمْ يَزَلِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ».
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1544 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1280، 1281) باختلاف يسير لقدْ بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أُسامةَ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ رِدفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: راكبًا خَلفَه على الدَّابَّةِ- وهو في حَجَّةِ الوَداعِ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفةِ، وهي المكانُ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ ويَبِيتون فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وهو بجِوارِ مِنًى، ثمَّ أردَفَ الفَضْلَ بنَ العبَّاسِ رَضيَ اللهُ عنهما -أي: أرْكَبَه خلْفَه- مِن المُزْدَلِفةِ إلى مِنًى.
فكِلاهُما أخْبَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَمرَّ في التَّلبيةِ -«لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لك لَبَّيك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك»- إلى أنْ رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ، وهي الجَمرةُ الكُبرى، غَربيَّ مِنًى ممَّا يَلي مَكَّةَ، وتكون صَبيحةَ يومِ النَّحرِ للحُجَّاجِ، وهو يومُ عيدِ الأضحى العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ.
ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المَسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحَجِّ، مِثلُ رَمْيِ الجَمَراتِ.
وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عندَه أهمُّ مَناسِكِ الحجِّ، وهو الوقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحِجَّةِ.
وفي الحديثِ: تَواضُعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: مَشروعيَّةُ رُكوبِ الاثنينِ على الدَّابَّةِ إذا كانتْ مُطيقةً.
سنن الترمذي (3/ 251) :
918 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة وفي الباب عن علي، وابن مسعود، وابن عباس.: حديث الفضل حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الحاج لا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق "
سنن النسائي (5/ 268) 3055 - أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان وهو ابن حبيب، عن عبد الملك بن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس ، أنه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة
مسند الدارمي - ت حسين أسد (2/ 1210) :
1943 - أخبرنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم هو الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة
[المعجم الكبير – للطبراني] (18/ 278) :
712 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا حميد بن مسعدة، ثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس : وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة