أَمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عنْه أَنْ يُقِيمَ علَى إحْرَامِهِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - الإهلال بالنسك# حج - القران بالحج# حج - من أحرم بما أحرم به فلان# حج - النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن شاهين في ((فوائده)) (12) بلفظه مطولًا، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (7/ 124) (6573)، والبيهقي (11530) بلفظه في آخر حديث طويل.

الشرح والتوضيح

أَنْساكُ الحَجِّ ثَلاثةٌ: التَّمَتُّعُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالعُمْرةِ في أشهُرِ الحجِّ -وهي شَوَّالٌ وذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ- ثُمَّ يَحِلَّ منها، ثُمَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مِن عامِه.

والقِرَانُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ والعُمْرَةِ معًا.

والإفْرادُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ فَقَطْ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَ عَلِيًّا رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُقيمَ على إحرامِه الَّذي كان أحْرَمَ به كإحرامِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا يَحِلَّ؛ لأنَّ معه الهَدْيَ، وهو اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ؛ وذلك لأنَّ علِيًّا رَضيَ اللهُ عنه كان قد أرْسَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليمَنِ قبْلَ حَجَّةِ الوَداعِ، فقَدِمَ مِن اليمَنِ، وجاء معه بما قَبَضَه وجَمَعَه مِن الخُمسِ والصَّدَقاتِ، وكان قد أهَلَّ في الطَّريقِ ونَوى الدُّخولَ في النُّسكِ بمِثلِ ما أهَلَّ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَه أنْ يُقِيمَ على إحرامِه؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان ممَّن ساقَ الهَدْيَ، فقَرَنَ في إحرامِه بيْن العُمرةِ والحجِّ، وقد أمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه ممَّن لم يَسُقِ الهدْيَ أنْ يُحِلُّوا مِن إحرامِهِم بعْدَ عُمرتِهم حتى يَأتِيَ يومُ التَّرويةِ، فيُحرِموا إحرامًا جَديدًا للحجِّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 140) 1557 - حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، قال: عطاء، قال جابر رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه أن يقيم على إحرامه

وذكر قول سراقة، وزاد محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بما أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد وامكث حراما كما أنت

فوائد ابن شاهين (ص: 90) 12- حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صبح رابعة من ذي الحجة وجاء علي عليه السلام يقول: لبيك بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: لبيك بحجة النبي صلى الله عليه وسلم.

فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي.

[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 124) 6573 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، ح وعن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قالا: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبح رابعة مهلون بالحج , لم يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا , فجعلناها عمرة , وأن نحل إلى نسائنا، فقيلت في ذلك القالة، قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا؟ وقال جابر: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبا، فقال: بلغني أن أقواما يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى لله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت , فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله , أهي لنا أم للأبد؟ قال: بل للأبد وجاء علي بن أبي طالب فقال: أحدهما يقول: لبيك بما أهل به النبي، وقال الآخر: لبيك بحجة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه , وأشركه في الهدي

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (11/ 569) 11530 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، وعن طاوس، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، بأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك المقالة.

قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا، قال جابر: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبا فقال: " بلغني أن أقواما يقولون كذا وكذا، والله لأنا أتقى منهم، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت "، قال: فقام سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، هي لنا أم للأبد؟ فقال: " لا، بل للأبد "، قال: وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: أحدهما يقول: لبيك بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان

أحاديث ذات صلة