- صَلَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهْرَ بالمَدِينَةِ أرْبَعًا، والعَصْرَ بذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ [وفي روايةٍ]: ثُمَّ بَاتَ حتَّى أصْبَحَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، حتَّى إذَا اسْتَوَتْ به البَيْدَاءَ أهَلَّ بعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - القران بالحج# حج - من قال يهل إذا انبعثت به راحلته# حج - إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1715)، ومسلم (690)مختصراًأخرجه البخاري (1715)، ومسلم (690)مختصراً

الشرح والتوضيح

الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الظُّهْرَ وهو في المدينةِ أربعًا في اليومِ الذي سافَرَ فيه لِيَحُجَّ حَجَّةِ الوداعِ، وكان ذلِك في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهجرةِ، فأَتمَّ الصَّلاةَ ولم يَقصُرْها؛ لأنَّه مُقيمٌ، ثُمَّ خرَجَ فصلَّى العصرَ رَكعتينِ عندما وَصَلَ ذا الحُلَيْفةِ، فقصَرَها، وذو الحُلَيفةِ: مِيقاتُ أهلِ المدينةِ، وهي المعروفةُ الآنَ بآبارِ عَلِيٍّ، وهو مَوضِعٌ مَعروفٌ في أوَّلِ طَريقِ المَدينةِ إلى مكَّةَ، بيْنه وبيْن المدينةِ نحْوُ سِتَّةِ أميالٍ (13 كم) تَقريبًا، وبيْنه وبيْن مكَّةَ نحْوُ مِئتي مِيلٍ تَقريبًا (408 كم)، وهو أبعَدُ المواقيتِ مِن مكَّةَ.

ثُمَّ باتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذي الحُلَيفةِ حتى صلَّى الصُّبْحَ بها، ثم رَكِبَ راحلتَه -وهي ناقتُه- فلمَّا قامتْ ووَقَفَتْ به على البيْداءِ، أهَلَّ بِعُمرةٍ وحجَّةٍ، فقال: «لبَّيكَ عُمرةً وحَجًّا»، كما في رِوايةِ صَحيحِ مُسلمٍ، والمقصودُ بالبَيداءِ هنا اسمُ مَوضعٍ مَخصوصٍ بيْن مَكَّةَ والمدينةِ، وهو مَكانٌ فوقَ عَلَمَي ذي الحُلَيفةِ إذا صُعِدَ مِن الوادي، على بُعْدِ مِيلٍ مِن ذي الحُلَيفةِ.

وفي الصَّحيحَينِ وغيرِهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهَلَّ بعدَما صلَّى في المسجِدِ؛ وهذا محمولٌ علَى أنَّ الإهلالَ حصَلَ أكثرَ مِن مرَّةٍ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قصْرِ الصَّلاةِ في السَّفرِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الحَجِّ قارِنًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 171) 1715- حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين)) وعن أيوب، عن رجل، عن أنس رضي الله عنه: ثم بات حتى أصبح، فصلى الصبح، ثم ركب راحلته، حتى إذا استوت به البيداء أهل بعمرة وحجة.

[صحيح مسلم] (1/ 480 ) ((10- (‌690) حدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد.

قالوا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد).

ح وحدثني زهير بن حرب ويعقوب بن إبراهيم.

قالا: حدثنا إسماعيل.

كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا.

وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين)).

11- (690) حدثنا سعيد بن منصور.

حدثنا سفيان.

حدثنا محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة.

سمعا أنس بن مالك يقول

صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا.

وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين.

أحاديث ذات صلة