يُهْلِكُ الناسَ هذا الحىُّ مِنْ قريشٍ ، قالوا : فما تأمرُنا ؟ قال : لو أنَّ الناسَ اعتزلوهم

الدلالات الموضوعية:# فتن - ظهور الفتن# فتن - ما يفعل في الفتن# رقائق وزهد - العزلة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فتن - من كره الفتن ومن رضي بها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3604) واللفظ له، ومسلم (2917)

الشرح والتوضيح

يُهْلِكُ النَّاسَ هذا الحَيُّ مِن قُرَيْشٍ، قالوا: فَما تَأْمُرُنا؟ قالَ: لو أنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3604 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3604)، ومسلم (2917) الواجبُ على المُسلمِ أنْ يَجتنِبَ مَواضِعَ الفِتنِ؛ لأنَّه لا أحَدَ يَأمَنُ على نفْسِه منها، والمَعصومُ مَن عَصَمَه اللهُ تعالَى، وقدْ أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى ما يَجِبُ فِعْلُه في وَقتِ الفِتنِ، وحذَّرَها مِن سُوءِ عاقِبةِ الانْخِراطِ فيها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُهلِكُ النَّاسَ بَعضُ هذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، وهمُ الأحْداثُ منهم، لا كلُّهم، بسَببِ طَلَبِهمُ المُلكَ، والحَرْبِ لأجْلِه، فيَتخبَّطُ النَّاسُ وتَضطَرِبُ أحْوالُهم، ويَهلِكونَ، فيَكونُ هؤلاء النَّاسُ مِن قُرَيشٍ سَببًا لإهْلاكِهم، والمُرادُ بالنَّاسِ الهالِكينَ أهْلُ ذلك العَصرِ الَّذي يقَعُ فيه الجَوْرُ والظُّلمُ، ومَن قارَبَهم، ولا يُقصَدُ هَلاكُ جَميعِ الأُمَّةِ إلى يومِ القيامةِ.

فسَأَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يَأمُرُهم به إذا حَضَروا ذلك الزَّمنَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لو أنَّ النَّاسَ اعتَزَلوهم»؛ وذلك بألَّا يُداخِلوهم، ولا يُقاتِلوا معَهم، ويَفِرُّوا بدِينِهم منَ الفِتَنِ؛ لكان خَيرًا لهم.

وفي الحَديثِ: مُعجِزةٌ ظاهِرةٌ مِن مُعجِزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإخْبارِه عنِ بَعضِ أُمورِ الغَيبِ.

وفيه: هِجْرانُ البَلدةِ الَّتي يقَعُ فيها إظْهارُ المَعْصيةِ؛ فإنَّها سَببُ وُقوعِ الفِتَنِ الَّتي يَنشَأُ عنها عُمومُ الهَلاكِ.

أحاديث ذات صلة