إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أثَرَةً وأُمُورًا تُنْكِرُونَها قالوا: فَما تَأْمُرُنا يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: أدُّوا إليهِم حَقَّهُمْ، وسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إمامة وخلافة - الصبر على ظلم الإمام# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1843) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سَتَكُونُ أثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، فَما تَأْمُرُنا؟ قالَ: تُؤَدُّونَ الحَقَّ الذي علَيْكُم، وتَسْأَلُونَ اللَّهَ الذي لَكُمْ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3603 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3603)، ومسلم (1843) لا يَنصلِحُ حالُ الجَماعةِ إلَّا بوُجودِ إمامٍ وحاكمٍ يُقيمُ لهمْ أمْرَ دِينِهم ودُنْياهم، وقدْ أحاطَتِ الشَّريعةُ الإسْلاميَّةُ هذا المَنصِبَ بالعِنايةِ؛ لأنَّ اخْتِلالَه اخْتِلالٌ لأمْرِ الجَماعةِ؛ ولذلك أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأُمَّةَ بطاعةِ وُلاةِ أُمورِها في المَعْروفِ، وعَدمِ الخُروجِ عليهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه أنَّه «ستَكونُ أَثَرةٌ، وأُمورٌ تُنكِرونَها»، يَعْني: سيَأْتي أُمَراءُ يُفضِّلونَ عليكمْ غَيرَكم، ويَأْخُذونَ مِن الأمْوالِ الَّتي حقُّها أنْ تَكونَ مُشتَرَكةً للجَميعِ، وسيَكونُ منهم أُمورٌ تُنكِرونَها في الدِّينِ، فسَأَل الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ماذا يَفعَلونَ؟ فأمَرَهم أنْ يَفْعَلوا ما يَجِبُ عليهم تُجاهَ أُمَرائِهم؛ مِن إخْراجِ الحقِّ الواجِبِ في المالِ، والخُروجِ للجِهادِ، وسائرِ ما يَجِبُ على المُسلِمِ مِن طاعةِ إمامِه، ثمَّ يَسْألوا اللهَ تعالَى حقَّهمُ الَّذي مُنِعوا منه، فيَطلُبوا مِن اللهِ تعالَى أنْ يَدفَعَ عنهم شَرَّ وُلاةِ الجَوْرِ، وأنْ يُصلِحَهم، ويُعوِّضَهم خَيرًا ممَّا فاتَهم، وأنْ يَكِلوا أمْرَهم إلى اللهِ سُبحانه.

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: الحثُّ على السَّمعِ والطَّاعةِ، وإنْ كان المُتولِّي ظالِمًا عَسوفًا، فيُعْطى حقَّه مِن الطَّاعةِ، ولا يُخرَجُ عليه، ولا يُخلَعُ؛ بلْ يُتَضرَّعُ إلى اللهِ تعالَى في كَشْفِ أذاهُ، ودَفْعِ شرِّه، وإصْلاحِه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1472) 45- (1843) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، ووكيع، ح وحدثني أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو كريب، وابن نمير، قالا: حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، واللفظ له، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها))، قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: ((تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم)).

صحيح البخاري (9/ 47) :

7052 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب، سمعت عبد الله قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها.

قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم.

أحاديث ذات صلة