يا عبادَ اللهِ انظُروا كيف يصرِفُ اللهُ عنِّي شَتْمَهم ولَعْنَهم ) يعني قُرَيشًا ـ قالوا : كيف ذلك يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : ( يشتُمونَ مُذَمَّمًا ويلعَنونَ مُذَمَّمًا وأنا مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
ألَا تَعْجَبُونَ كيفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ ولَعْنَهُمْ؟! يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا ويَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وأنا مُحَمَّدٌ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3533 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم تَكفَّلَ اللهُ سُبحانَه بحِفظِ نَبيِّه وحِمايتِه مِن الشَّرِّ والأذى المادِّيِّ والمَعنويِّ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لكَيفيَّةٍ عَجيبةٍ مِن هذا الحِفظِ؛ فيَحكي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأصْحابِه رَضيَ اللهُ عنهم: «ألَا تَعجَبونَ كيف يَصرِفُ اللهُ عنِّي شَتْمَ كفَّارِ قُرَيشٍ ولَعْنَهم، يَشتِمونَ مُذمَّمًا، ويَلعَنونَ مُذمَّمًا»، يُريدُ بذلك تَعريضَهم به، باسمِ مُذمَّمٍ مَكانَ محمَّدٍ، وكانتِ العَوراءُ زَوجةُ أبي لَهبٍ تقولُ: مُذمَّمًا قَلَيْنا، ودِينَه أبَيْنا، وأمرَه عَصَيْنا.
«وأنا محمَّدٌ»، كَثيرُ الخِصالِ الحَميدةِ الَّتي لا غايةَ لها؛ فمُذمَّمٌ ليس باسمِه، ولا يُعرَفُ به، فكان الَّذي يقَعُ منهم مَصروفًا إلى غيرِه، فيَحصُلُ ضِدُّ قَصدِهم، ويَرُدُّ اللهُ تعالَى كَيْدَهم في نَحْرِهم.
وفي الحَديثِ: تَنزيهُ اسمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ يَعلَقَ به أذَى مُشركٍ.