- ثلاثٌ إنْ كان في شيءٍ شِفاءٌ فشَرْطَةُ مِحْجَمٍ ، أو شرْبَةُ عسَلٍ، أوكَيَّةٌ تُصِيبُ ألَمًا، وأنا أكْرَهُ الكَيَّ ولا أُحِبُّهُ
أخرجه أحمد (17353) واللفظ له، وأبو يعلى (1765)، والطبراني (17/288) (796)
إنْ كانَ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ -أوْ: يَكونُ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ- خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5683 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.
كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 146) 17353- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا علي بن إسحاق انا عبد الله انا سعيد بن أبي أيوب قال ثنا عبد الله بن الوليد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثا ان كان في شيء شفاء ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما وأنا أكره الكي ولا أحبه.
[مسند أبي يعلى] (3/ 300 ت حسين أسد) 1765- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير، عن عقبة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن كان في شيء شفاء ففي شرطة حجام، أو شربة من عسل، أو كية نار تصيب الداء، وأنا أكره الكي ولا أحبه)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (17/ 288) 796- حدثنا هارون بن ملول المصري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كان في شيء شفاء، فشرطة محجم، أو شربة عسل، أو كي تصيب ألما، وأنا أكره الكي ولا أحبه.