- إنْ كانَ في شيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أوْ لَذْعَةٍ مِن نارٍ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.

الدلالات الموضوعية:# طب - الشفاء في ثلاث# أشربة - العسل# طب - الحجامة# طب - الكي# طب - العسل
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.

الشرح والتوضيح

إنْ كانَ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ -أوْ: يَكونُ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ- خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5683 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.

كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (7/ 125) 5702 - حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا ابن الغسيل، قال: حدثني عاصم بن عمر، عن جابر بن عبد الله ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شربة عسل، أو شرطة محجم، أو لذعة من نار، وما أحب أن أكتوي

صحيح مسلم (4/ 1729) 71 - (2205) حدثني نصر بن علي الجهضمي، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: جاءنا جابر بن عبد الله في أهلنا، ورجل يشتكي خراجا به أو جراحا، فقال: ما تشتكي؟ قال: خراج بي قد شق علي، فقال: يا غلام ائتني بحجام، فقال له: ما تصنع بالحجام؟ يا أبا عبد الله قال: أريد أن أعلق فيه محجما، قال: والله إن الذباب ليصيبني، أو يصيبني الثوب، فيؤذيني ويشق علي، فلما رأى تبرمه من ذلك قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أحب أن أكتوي قال فجاء بحجام فشرطه، فذهب عنه ما يجد

مسند أحمد (23/ 49) 14701 - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير وهو أبو أحمد الزبيري، قال: أخبرنا عبد الرحمن يعني ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبد الله ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان - أو إن يكن - في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق داء، وما أحب أن أكتوي

مسند أبي يعلى الموصلي (4/ 77) 2100 - حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر ، قال: جاء يعود المقنع بن سنان وكان خال عاصم أخا أمه، فسلم عليه وهو في رداء وإزار وقد أصيب بصره، فقال: ماذا تشتكي، وقد مس رأسه ولحيته بشيء من صفرة، قال: خراج منعني النوم وأسهرني، قال جابر: يا غلام ادع لنا حجاما، قال المقنع: وما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله؟ قال: أريد أن أعلق فيه محجما، قال: غفر الله لك، والله إن الثوب ليصيبني، أو الذباب يقع علي يؤذيني، فلما رأى جزعه من ذلك أنشأ يحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كان في شيء من أدويتكم خير - أو إن يكن - ففي شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لذعة بنار توافق داء، وما أحب أن أكتوي فدعا الحجام فأعلق المحجم في خراجه، فلما بلغ حلوء حاجبه شرطه بمشرطة معه، فأخرج الله تبارك وتعالى ما كان فيه من ضره وعوفي

أحاديث ذات صلة