- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قَالَ: الشِّفَاءُ في ثَلَاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وشَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، وكَيَّةِ نَارٍ، وأَنْهَى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ رَفَعَ الحَدِيثَ ورَوَاهُ القُمِّيُّ، عن لَيْثٍ، عن مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: في العَسَلِ والحَجْمِ.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - العسل# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# طب - الحجامة# طب - الكي# طب - العسل
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سعيد بن جبير
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3491)، وأحمد (2208) بلفظه.

الشرح والتوضيح

إنْ كانَ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ -أوْ: يَكونُ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ- خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5683 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.

كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 122) :

5680 - حدثني الحسين: حدثنا أحمد بن منيع: حدثنا مروان بن شجاع: حدثنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن ‌عباس رضي الله عنهما قال: ‌الشفاء ‌في ‌ثلاثة: ‌شربة ‌عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي رفع الحديث، ورواه القمي عن ليث عن مجاهد عن ابن ‌عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في العسل والحجم.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1155 ) :

3491 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا مروان بن شجاع قال: حدثنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن ‌عباس ، قال: " ‌الشفاء ‌في ‌ثلاث: ‌شربة ‌عسل، ‌وشرطة محجم، وكية بنار، وأنهى أمتي عن الكي " رفعه

[مسند أحمد] (4/ 85 ط الرسالة) :

2208 - حدثنا مروان بن شجاع، قال: ما أحفظه إلا سالما الأفطس الجزري ابن عجلان، حدثني عن سعيد بن جبير، عن ابن ‌عباس ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ‌الشفاء ‌في ‌ثلاثة: ‌شربة ‌عسل، وشرطة محجم، وكية بنار، وأنهى أمتي عن الكي " .

أحاديث ذات صلة