أنه ذهبَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم في دينِ أبيه ، فدققتُ البابَ ، فقال: من هذا ؟ قلت : أنا ، قال: أنا أنا كأنه كرهَه

الدلالات الموضوعية:# استئذان - ماذا يقول المستأذن إذا سئل من هو# استئذان - كيف الاستئذان# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6250)، وأبو داود (5187)، وأحمد (14909)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8443) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَيْنٍ كانَ علَى أبِي، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقالَ: مَن ذَا؟ فَقُلتُ: أنَا، فَقالَ: أنَا أنَا! كَأنَّهُ كَرِهَهَا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6250 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6250)، ومسلم (2155) لقدْ حَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ على رِعايةِ حُرمةِ البُيوتِ، وحفْظِ العَوْراتِ، ومنَعَتْ مِن الاطِّلاعِ عليها؛ لِيَكونَ المُجتمَعُ طاهِرًا عَفيفًا؛ ومِن أجْلِ ذلك شُرِعَت أحكامُ الاستئذانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه ذهَبَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في دَيْنٍ كان علَى أبيه، وكان قد استُشهِدَ في غزوةِ أُحُدٍ، فلمَّا وصل جابِرٌ إلى بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَقَّ البابَ، والدَّقُّ على البابِ: نَوعٌ مِنَ الاستِئذانِ، إذا كان على المَنزِلِ أو بابِ حُجرةٍ، وإلَّا فإنه يُسَلِّمَ على أهلِ الدَّارِ بقَولِه: «السَّلامُ عليكم» بصَوتٍ يَظُنُّ أنَّ مَن بداخِلِ الدَّارِ يَسمَعُه، ولَمَّا سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الطَّرْقَ، سَألَ: مَنِ الذي علَى البابِ؟ فقال جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «أنا»، دونَ ذِكرِ اسمِه؛ لأنَّه خَلْفَ البابِ ولا يُرى، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنا أنا!»، كأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَرِه مِن جَابِرٍ رضِيَ اللهُ عنه عِندَما سَأَله: «مَن ذا؟» أنْ يكون جَوابُه: «أنا»؛ لأنَّ السَّائِلَ وصاحِبَ المكانِ يُرِيد مَعرفةَ المسؤولِ الآتي من الخارجِ، وقوْلَ: «أنا» لا يُعرِّفُ بالمسؤولِ، والذي يَنبغي أنْ يقولَه: فُلانٌ، أو أنا فلانٌ، كأنْ يقول مثلًا: جابرٌ، أو أنا جابرٌ.

ومِن جُملةِ آدابِ الاستِئذانِ أيضًا: أنَّه يَنبَغي للمُستأذِنِ ألَّا يَدُقَّ البابَ بعُنفٍ، وأنْ يَقِفَ المُستأذِنُ عن يَمينِ البابِ أو شِمالِه، وألَّا يَقِفَ في قُبالَتِه بوَجهِه؛ حتى لا يَجرَحَ بنَظَرِه مَن بالدَّاخلِ؛ لأنَّه ربَّما يَحصُلُ بعضُ الانكشافِ عندَ فتْحِ البابِ.

أحاديث ذات صلة