- أَرْسَلَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو مُنْطَلِقٌ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ، فأتَيْتُهُ وهو يُصَلِّي علَى بَعِيرِهِ فَكَلَّمْتُهُ، فَقالَ لي بيَدِهِ هَكَذَا، وأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بيَدِهِ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَقالَ لي هَكَذَا، فأوْمَأَ زُهَيْرٌ أيضًا بيَدِهِ نَحْوَ الأرْضِ، وأَنَا أسْمَعُهُ يَقْرَأُ، يُومِئُ برَأْسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: ما فَعَلْتَ في الذي أرْسَلْتُكَ له؟ فإنَّه لَمْ يَمْنَعْنِي أنْ أُكَلِّمَكَ إلَّا أنِّي كُنْتُ أُصَلِّي.

قالَ زُهَيْرٌ: وأَبُو الزُّبَيْرِ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الكَعْبَةِ ، فَقالَ: بيَدِهِ أبو الزُّبَيْرِ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ فَقالَ: بيَدِهِ إلى غيرِ الكَعْبَةِ .

الدلالات الموضوعية:# سفر - صلاة التطوع على الدابة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - الرخصة في ترك استقبال القبلة في السفر إذا تطوع راكبا أو ماشيا# سفر - الفريضة على الراحلة من عذر# صلاة - ما لا يجوز من الكلام في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - الكلام إلى المصلي في الصلاة# صلاة - رد السلام في الصلاة# سفر - تطوع المسافر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1217) مطولا، ومسلم (540) واللفظ لهأخرجه أبو داود (926)، وأحمد (14642)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (1768) باختلاف يسير.أخرجه السراج في ((مسنده)) (1500)، والبيهقي (3442)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (1187) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَاجَةٍ له، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وقدْ قَضَيْتُهَا، فأتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ في قَلْبِي ما اللَّهُ أعْلَمُ به، فَقُلتُ في نَفْسِي: لَعَلَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ عَلَيَّ أنِّي أبْطَأْتُ عليه، ثُمَّ سَلَّمْتُ عليه فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ في قَلْبِي أشَدُّ مِنَ المَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عليه فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقالَ: إنَّما مَنَعَنِي أنْ أرُدَّ عَلَيْكَ أنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، وكانَ علَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إلى غيرِ القِبْلَةِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1217 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1217)، ومسلم (540) مختصراً.

كان الرِّفقُ سِمَةً بارزةً وخُلُقًا غالبًا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم حَريصينَ على حُبِّه وإجلالِه وتَوقيرِه، وطاعةِ أوامِره، ويَخافونَ خَوفًا شَديدًا مِن مُخالفتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبْدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَه لحاجةٍ له، وقد ورَدَ في صَحيحِ مُسلِمٍ أنَّ ذلك كان في غَزوةِ بَني المُصْطَلِقِ، فرجَعَ فسلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يَرُدَّ عليه السَّلامَ، قال: فوقَعَ في قلْبِي ما اللهُ أعلَمُ به، أي: ممَّا لا أُقَدِّرُ قَدْرَه، يُشيرُ بذلك إلى شِدَّةِ الحُزنِ الذي وَقَعَ في قلْبِه، فجَعَلَ يُراجِعُ نفْسَه عن سَببِ عدَمِ رَدِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فقلْتُ في نفْسي: لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَضِب علَيَّ أنِّي تأخَّرتُ عليه في قَضاءِ حاجتِه، ثمَّ قال: ثمَّ سلَّمتُ عليه مرَّةً ثانيةً، فلم يَرُدَّ علَيَّ، فوقَعَ في قلْبي مِن الحزنِ أشَدُّ مِن الذي وقَعَ فيه في المَرَّةِ الأُولى، ثمَّ سلَّم عليه الثالثةَ، فرَدَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ أنْ فرَغَ مِن صَلاتِه، وقال له: إنَّما منَعَني أنْ أَرُدَّ عليك أنِّي كنتُ أُصلِّي وهذا مِن عَظيمِ تواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَميلِ عِشرتِه، وكان عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يُصلِّي نَفْلًا وهو راكبٌ على راحلتِه -وهي الدَّابَّةُ أو البعيرُ الذي يُسافَرُ عليه- مُتوجِّهًا إلى غيرِ القِبلةِ مُستقبِلًا صَوبَ سَفَرِه؛ ولذلك لم يَلحَظْ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي.

وفي الحديثِ: عدَمُ ردِّ السَّلامِ في الصَّلاةِ بالكلامِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ النافلةِ على الراحلةِ، وأنَّه لا يُشترَطُ لها استقبالُ القِبلةِ.

وفيه: أنَّ مَنْ وقَعَ منه ما يُوجِبُ حُزنًا لغيرِه، فعليه أنْ يُظهِرَ سَبَبَه؛ لِيَندفِعَ ذلك الحُزنُ، كمَنْ سُلِّمَ عليه ومَنَعَه مِن رَدِّ السَّلامِ مانِعٌ؛ فعليهِ أنْ يَعْتَذِرَ إلى الْمُسَلِّمِ ويَذْكُرَ له ذلِكَ المانِعَ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 383) 36 - (540) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر ، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يسير - قال قتيبة: يصلي - فسلمت عليه، فأشار إلي، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت آنفا وأنا أصلي وهو موجه حينئذ قبل المشرق

مسند السراج (ص: 457) 1500 - حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة ثم أدركته وهو يصلي فلسمت عليه فأشار إلي، لما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت آنفا وأنا أصلي وكان متوجه حينئذ قبل المشرق.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (4/ 294) 3442 - أخبرنا أبو صالح ابن أبى طاهر العنبرى، أخبرنا جدى يحيى بن منصور القاضى، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفى، حدثنا الليث، عن أبى الزبير، عن جابر أنه قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثنى لحاجة، ثم أدركته وهو يصلى فسلمت عليه فأشار إلى، فلما فرغ دعانى فقال: "إنك سلمت آنفا وأنا أصلى".

وهو موجه حينئذ قبل المشرق.

رواه مسلم فى "الصحيح" عن قتيبة بن سعيد

المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (2/ 139) 1187 - حدثنا أحمد بن يوسف ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يونس بن محمد المؤدب ح وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن عثمان ثنا أحمد بن يونس ح وثنا أبو بكر الآجري ثنا الفريابي ثنا قتيبة ويزيد بن خالد قالوا ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني في حاجة ثم أدركته فسلمت عليه فأشار إلي فلما فرغ دعاني فقال إنك سلمت آنفا وأنا أصلي وهو متوجه حينئذ قبل المشرق لفظ الحارث

رواه مسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح

صحيح مسلم (2/ 71) :

37 - (540) حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثني أبو الزبير ، عن جابر قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق فأتيته، وهو يصلي على بعيره، فكلمته فقال لي بيده هكذا، وأومأ زهير بيده.

ثم كلمته فقال لي هكذا فأومأ زهير أيضا بيده نحو الأرض، وأنا أسمعه يقرأ يومئ برأسه.

فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي.

قال زهير، وأبو الزبير: جالس مستقبل الكعبة، فقال بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق، فقال بيده إلى غير الكعبة .

صحيح مسلم (2/ 72) :

38 - (540) حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا حماد بن زيد ، عن كثير ، عن عطاء ، عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فبعثني في حاجة فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه على غير القبلة، فسلمت عليه فلم يرد علي.

فلما انصرف قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي .

صحيح مسلم (2/ 72) :

38 - (540) وحدثني محمد بن حاتم ، حدثنا معلى بن منصور ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا كثير بن شنظير ، عن عطاء ، عن جابر قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة بمعنى حديث حماد‌‌ .

[صحيح مسلم] (1/ 383) 37 - (540) حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثني أبو الزبير، عن جابر ، قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده هكذا - وأومأ زهير بيده - ثم كلمته فقال لي هكذا - فأومأ زهير أيضا بيده نحو الأرض - وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه، فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي قال زهير: وأبو الزبير جالس مستقبل الكعبة، فقال: بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق فقال: بيده إلى غير الكعبة

سنن أبي داود (1/ 243) 926 - حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ، قال: أرسلني نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته، فقال لي بيده هكذا: وأنا أسمعه يقرأ ويومئ برأسه، فلما فرغ، قال: ما فعلت في الذي أرسلتك؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي

[مسند أحمد] (23/ 11) 14642 - حدثنا حسن، حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره، فكلمته، فقال بيده هكذا - وأشار زهير بكفه -، ثم كلمته، فقال بيده هكذا، وأنا أسمعه يقرأ، ويومئ برأسه، فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له، فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (5/ 21) 1768 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر ، قال: "أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده هكذا، ثم كلمته، فقال لي بيده هكذا، وأنا أسمعه يقرأ ويوميء برأسه فلما فرغ، قال: ما فعلت في الذي أرسلتك؟، فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي".

[صحيح البخاري] (2/ 66) 1217- حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة له فانطلقت، ثم رجعت وقد قضيتها، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فلم يرد علي، فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد علي أني أبطأت عليه، ثم سلمت عليه: فلم يرد علي، فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى، ثم سلمت عليه فرد علي، فقال: إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي.

وكان على راحلته متوجها إلى غير القبلة)).

[صحيح مسلم] (1/ 383 ) ((36- (‌540) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث.

ح وحدثنا محمد بن رمح.

أخبرنا الليث عن أبي الزبير، عن جابر ؛ أنه قال

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني لحاجة.

ثم أدركته وهو يسير.

(قال قتيبة: يصلي فسلمت عليه.

فأشار إلي.

فلما فرغ دعاني فقال ((إنك سلمت آنفا وأنا أصلي)) وهو موجه حينئذ قبل المشرق)).

37- (540) حدثنا أحمد بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثني أبو الزبير عن جابر ؛ قال

أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منطلق إلى بني المصطلق.

فأتيته وهو يصلي على بعيره.

فكلمته.

فقال لي بيده هكذا (وأومأ زهير بيده) ثم كلمته فقال لي هكذا (فأومأ زهير أيضا بيده نحو الأرض) وأنا أسمعه يقرأ، يومئ برأسه.

فلما فرغ قال ((ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي)).

قال زهير:،أبو الزبير جالس مستقبل الكعبة.

فقال بيده أبو الزبير إلى بني المصطلق.

فقال بيده إلى غير الكعبة.

38- (540) حدثنا أبو كامل الجحدري.

حدثنا حماد بن زيد عن كثير، عن عطاء، عن جابر ؛ قال

كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم.

فبعثني في حاجة.

فرجعت وهو يصلي على راحلته.

ووجهه على غير القبلة.

فسلمت عليه فلم يرد علي.

فلما انصرف قال ((إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كنت أصلي)).

(540)- وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا معلى بن منصور.

حدثنا عبد الوارث بن سعيد.

حدثنا كثير بن شنظير عن عطاء، عن جابر ؛ قال

بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة.

بمعنى حديث حماد.

أحاديث ذات صلة