- شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه صَلَّى بجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وقَفَ فَقالَ: إنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا لا يُفِيضُونَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ويقولونَ: أشْرِقْ ثَبِيرُ ، وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَالَفَهُمْ ثُمَّ أفَاضَ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.

الدلالات الموضوعية:# حج - صلاة الفجر بمزدلفة# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صلاة الصبح# حج - الإفاضة# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1276)، والترمذي (183)، والنسائي (3047) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مُخالفةُ المشرِكينَ مَطْلَبٌ شَرْعيٌّ، وقَدْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ عليه، وسارَ على نَهْجِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك أصحابُه رَضيَ اللهُ عنهم أجمعين.

وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ عَمرُو بنُ مَيمونٍ، أنَّه شَهِدَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وهو في الحجِّ قدْ صلَّى الفجْرَ بجَمْعٍ -يعني بالمُزدلِفةِ، والمُزدلِفةُ: اسمٌ للمكانِ الذي يَنزِلُ فيه الحجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ، ويَبيتونَ فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وتَبعُدُ عن عَرَفةَ حوالي (12 كم)، وهي بجِوارِ مَشعَرِ مِنًى، وسُمِّيَت المُزدلِفةُ (جَمْعًا) لأنَّها يُجمَعُ فيها بيْن الصَّلاتينِ المغربِ والعِشاءِ، وقيل: وُصِفَت بفِعلِ أهْلِها؛ لأنَّهم يَجتمِعون بها ويَزدَلِفون إلى اللهِ؛ أي: يَتقرَّبون إليه بالوقوفِ فيها، وقيلَ غيرُ ذلك.

ثمّ بيَّنَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه للناسِ أنَّ المشرِكينَ كانوا لا يَدفَعونَ مِن المُزدلِفةِ إلى مِنًى حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ، ويَقولون: أَشْرِقْ ثَبيرُ، وهو اسمٌ لجَبَلٍ بالمزدَلِفَةِ على يَسارِ الذاهبِ إلى مِنًى ويَمينِ الذاهبِ إلى عَرَفاتٍ، والمعْنى: لِتَطْلُعْ عليك الشَّمسُ يا ثَبيرُ حتَّى نُفيضَ مِن مُزدلِفةَ إلى مِنًى، وإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خالَفَهم في ذلك ولَمْ يَنتظِرْ طُلوعَ الشَّمسِ، وأَفاضَ حِين أسْفَرَ الصُّبحُ وظَهَرَ نُورُ النَّهارِ، ولكنْ قبْلَ أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ.

وفي الحديثِ: أنَّ وقْتَ الدَّفعِ مِن مُزدلِفةَ إلى مِنًى يكونُ مع إسفارِ الصُّبحِ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (2/ 166) 1684 - حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون، يقول: شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: " إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون: أشرق ثبير، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس "

سنن أبي داود (2/ 194) 1938 - حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: قال عمر بن الخطاب : كان أهل الجاهلية لا يفيضون حتى يروا الشمس على ثبير، فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فدفع قبل طلوع الشمس

سنن الترمذي ت شاكر (3/ 233) 896 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون، يحدث يقول: كنا وقوفا بجمع، فقال عمر بن الخطاب : " إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون: أشرق ثبير وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم "، فأفاض عمر قبل طلوع الشمس: هذا حديث حسن صحيح

سنن النسائي (5/ 265) 3047 - أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحق، عن عمرو بن ميمون، قال: سمعته يقول: شهدت عمر ، بجمع، فقال: إن أهل الجاهلية كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس

أحاديث ذات صلة