شَكَّ النَّاسُ يَومَ عَرَفَةَ في صَوْمِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبَعَثْتُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرَابٍ فَشَرِبَهُ.
أخرجه مسلم (1123)، وأحمد (26883)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (3236) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَتحرَّوْنَ أفعالَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأحوالَه، ويَتعلَّمونَ منه مَناسِكَ الحَجِّ والعُمرةِ لِيَقتَدوا به.
وفي هذا الحَديثِ تَحكي أُمُّ الفَضلِ بِنتُ الحارِثِ، زَوجُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم شَكُّوا يَومَ عَرفةَ في صَومِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل صام ذلك اليَومَ -لِكَثرةِ ما وَرَدَ في فَضلِ صِيامِه مِنَ الأحاديثِ- أو أفطَرَ؟! وكان ذلك في حَجَّةِ الوَداعِ في السَّنةِ العاشِرةِ مِنَ الهِجرةِ.
فبعَثَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِشَرابٍ، إناءٍ مِن لَبَنٍ، فشَرِبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو واقِفٌ على جَبلِ عَرَفاتٍ، وعِندَ ذلك تَأكَّدَتْ رَضيَ اللهُ عنها، وتَأكَّدَ النَّاسُ مِن إفطارِه، وذلك لِيَتقَوَّى في هذا اليَومِ الفَضيلِ على الدُّعاءِ والعِبادةِ.
وفي الحَديثِ: جَوازُ الأكلِ والشُّربِ في المَحافِلِ.
وفيه: قَبولُ الهَديَّةِ مِنَ النِّساءِ، ولم يَسألْها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنْ كان مِن مالِها أو مِن مالِ زَوجِها؛ لِأنَّ مِثلَ هذا القَدْرِ لا يُشاحِحُ النَّاسُ فيه.
وفيه: أنَّ الواقِفَ بعَرفةَ الأوْلى له الفِطرُ.
صحيح البخاري (2/ 161) 1658 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري، حدثنا سالم قال: سمعت عميرا مولى أم الفضل، عن أم الفضل ، شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه
صحيح مسلم (2/ 791) 110 - (1123) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي النضر، عن عمير، مولى عبد الله بن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث ، " أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة، في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره بعرفة، فشربه "
مسند أحمد (44/ 452) 26883 - حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن عمير، مولى أم الفضل، عن أم الفضل ، أنهم تماروا في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فبعثت إليه بقدح فيه لبن، فشربه
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (8/ 207) 3236 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن شيبان، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي النضر، سمع عميرا مولى أم الفضل بن عباس ، يقول: شك الناس يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصائم هو؟ فقالت أم الفضل: أنا أعلم لكم ذاك.
فبعثت إليه بقدح من لبن فشربه.
رواه الثوري، عن أبي النضر، وقال: عمير مولى أم الفضل.