- كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مَجْلِسٍ، فَقالَ: تُبَايِعُونِي علَى أَنْ لا تُشْرِكُوا باللَّهِ شيئًا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ ، فمَن وَفَى مِنكُم فأجْرُهُ علَى اللهِ، وَمَن أَصَابَ شيئًا مِن ذلكَ فَعُوقِبَ به فَهو كَفَّارَةٌ له، وَمَن أَصَابَ شيئًا مِن ذلكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ عليه، فأمْرُهُ إلى اللهِ، إنْ شَاءَ عَفَا عنْه، وإنْ شَاءَ عَذَّبَهُ.

وفي رواية: وَزَادَ في الحَديثِ، فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ: {أَنْ لا يُشْرِكْنَ باللَّهِ شيئًا} الآيَةَ.

الدلالات الموضوعية:# حدود - ذم الزنا وتحريمه# حدود - الحدود كفارة# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# ديات وقصاص - تحريم القتل# بيعة - البيعة على ماذا تكون# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# إمامة وخلافة - الإنكار على الأمراء فيما خالفوا الشرع فيه# إمامة وخلافة - الصبر على ظلم الإمام# بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع# إمامة وخلافة - كيفية البيعة# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام# مناقب وفضائل - عبادة بن الصامت# مغازي - بيعة العقبة# مظالم - النهي عن النهبة# آداب الكلام - حفظ اللسان# بيعة - مبايعة النساء
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبادة بن الصامت
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6784)، وأحمد (22678)، والشافعي في ((الأم)) (7/ 348) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (7199، 7200) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (7055، 7056) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3893)، والنسائي (4161)، وأحمد (22678) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (6801)، ومسلم (1709).

الشرح والتوضيح

دَخَلْنا علَى عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ وهو مَرِيضٌ، قُلْنا: أصْلَحَكَ اللَّهُ، حَدِّثْ بحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ به، سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: دَعانا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَبايَعْناهُ، فقالَ فِيما أخَذَ عَلَيْنا: أنْ بايَعَنا علَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ، في مَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأَثَرَةً عَلَيْنا، وأَنْ لا نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ، إلَّا أنْ تَرَوْا كُفْرًا بَواحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فيه بُرْهانٌ.

الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7055 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1709)، والبيهقي (16631) واللفظ لهما، والنسائي (4153)، وأحمد (15653) باختلاف يسير.

أمَرَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عِبادَه المُؤمِنينَ بالاعتصامِ بحَبْلِ اللهِ وعَدَمِ التَّفرُّقِ، ومِن لَوازمِ هذا الاعتصامِ اجتماعُ المسلمينَ على كَلمةٍ واحدةٍ وإمامٍ واحدٍ؛ فإنَّهم إذا تَعدَّدَتْ كَلِمتُهم وتفرَّقَ أمراؤُهم ضعُفَ شأنُهم وذهبَتْ شَوْكتُهم، وظَهَرَ عليهم عَدوُّهم.

وفي هذا الحَديثِ يروي جُنَادَةُ بنُ أبي أُمَيَّةَ السَّدُوسِيُّ: أنَّهم دخلوا على عُبَادةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عنه وهو مَريضٌ، فقالوا له: «أصلَحَك اللهُ» وهي كَلِمةٌ اعتادوا أن يقولوها عند الطَّلَبِ، أو المرادُ الدُّعاءُ له بإصلاحِ جِسمِه لِيُعافى من مَرَضِه، ثم طلبوا منه أن يحدِّثهم بحَديثٍ يَنْفَعُه اللهُ بأجرِ تحديثِه به، سمعه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعَانَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليْلةَ العَقَبَةِ الأُولى في ذي الحِجَّةِ، وكانت قبْلَ عامينِ مِن الهِجرةِ النَّبويَّةِ، كما جاء مُصَرَّحًا به في روايةِ أحمدَ، «فبايَعْناه» وهي مِن مَدِّ البَاعِ -وهي اليَدُ- لأخْذِ العَهْدِ والميثاقِ، فكان فيما اشتَرَط عليهم: أنْ بَايَعَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمْعِ والطاعةِ في حالِ نَشَاطِهم وقُوَّتِهم، ويكوُن ذلك في الأمرِ الَّذي إذا أُمِرَ به الإنسانُ نَشِطَ له؛ لأنَّه يُوافِقُ هَواهُ، وفي حالِ ما يَكْرَهُون، ويكونُ ذلك في الأمرِ الَّذي إذا أُمِرَ به الإنسانُ لم يَكُنْ نَشِيطًا فيه؛ لأنَّه يَكرَهُه، وكذلك بايعوا على أن يَسمَعوا ويُطيعوا في حالِ عُسْرِهم ويُسرهم، أي: في حالِ الفَقْرِ والغِنَى، فيما أمَرَ به وُلاةُ الأمْرِ، «وأَثَرَةٍ علينا»، أي: ولو اخْتَصَّ وَلِيُّ الأمرِ نفْسَه ببَعضِ الدُّنيا دُونَهم ظُلمًا وتَعدِّيًا منه، أو إذا فضَّل وَلِيُّ الأمرِ عليهم غيْرَهم في الاستِحقاقِ ومَنَعَهم حقَّهم، فعليهم أن يصْبِروا ولا يُخالِفوه، وبايعهم على ألَّا يُنازِعوا المُلكَ أهْلَه، فلا يَخرُجوا على الإمامِ بالقِتالِ، إلَّا أنْ يَرَوْا كُفْرًا، فيَجُوزُ الخروجُ عليهم ومُنازَعَتُهم بشَرْطِ أن يكونَ الكُفرُ «بَوَاحًا»، أي: ظاهِرًا يَجْهَرُ ويُصرِّحُ به، ويكونَ عندَهم مِن اللهِ في هذا الكفر نَصٌّ مِن قُرآنٍ، أو خَبَرٌ صَحيحٌ لا يَحتمِلُ التأويلَ.

وهذا يدُلُّ على تَرْكِ الخُروجِ على الأئِمَّةِ، وألَّا يَشُقَّ المرءُ عَصا المسلِمين؛ حتى لا يتسَبَّبَ في سَفْكِ الدِّماءِ وهَتْكِ الحرَمِ، إلَّا أن يَكفُرَ الإمامُ ويُظهِرَ خِلافَ دَعوةِ الإسلامِ؛ فلا طاعةَ لِمخلوقٍ عليه.

وفي الحَديثِ: الأمرُ بطاعةِ الأُمَراءِ على كلِّ حالٍ فيما يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 47) 7055- حدثنا إسماعيل، حدثني ابن وهب، عن عمرو، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن جنادة بن أبي أمية قال: ((دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدث بحديث ينفعك الله به، سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه، 7056- فقال فيما أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم من الله فيه برهان)).

[صحيح مسلم] (3/ 1333 ) :

44 - (1709) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت ، أنه قال: ‌إني ‌لمن ‌النقباء ‌الذين ‌بايعوا ‌رسول ‌الله ‌صلى ‌الله ‌عليه ‌وسلم، ‌وقال: ‌بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله، وقال ابن رمح: كان قضاؤه إلى الله

[صحيح البخاري] (5/ 55) :

3893 - حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أنه قال: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ‌ولا ‌نسرق، ‌ولا ‌نزني، ولا نقتل النفس التي حرم الله، ولا ننتهب، ولا نعصي، بالجنة، إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا، ‌كان ‌قضاء ‌ذلك ‌إلى ‌الله

إني لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك إلى الله.

سنن النسائي (7/ 141) 4161 - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني عمي قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني أبو إدريس الخولاني، أن عبادة بن الصامت قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى فأجره على الله، ومن أصاب منكم شيئا فعوقب به، فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا، ثم ستره الله فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه خالفه أحمد بن سعيد

[مسند أحمد] (37/ 351 ط الرسالة) :

22678 - حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: " ‌تبايعوني ‌على ‌أن ‌لا ‌تشركوا ‌بالله ‌شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم قرأ الآية التي أخذت على النساء {إذا جاءك المؤمنات} [الممتحنة: 12] فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه "

[صحيح البخاري] (8/ 162) 6801- حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط، فقال: أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو كفارة له وطهور، ومن ستره الله، فذلك إلى الله: إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)) قال أبو عبد الله إذا تاب السارق بعد ما قطع يده قبلت شهادته، وكل محدود كذلك إذا تاب قبلت شهادته

صحيح مسلم (5/ 127) :

43 - (1709) وحدثني إسماعيل بن سالم ، أخبرنا هشيم ، أخبرنا خالد ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن عبادة بن الصامت قال: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له .

[صحيح البخاري] (8/ 159) 6784 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس، فقال: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا - وقرأ هذه الآية كلها - فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه

[مسند أحمد] (37/ 351) 22678 - حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبادة بن الصامت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: " تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم قرأ الآية التي أخذت على النساء {إذا جاءك المؤمنات} [الممتحنة: 12] فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه ".

قال سفيان: قال لي الهذلي: احفظ لي هذا الحديث، وهو عند الزهري قال: لي الهذلي أبو بكر لم يرو مثل هذا قط، يعني الزهري

الأم للشافعي تـ رفعت فوزي (7/ 348) قال الشافعي: رحمه الله أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن شهاب عن أبي إدريس عن عبادة بن الصامت قال:? كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلس فقال بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا وقرأ عليهم الآية فمن وفى منكم فأجره على الله, ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب فهو كفارة له, ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.

صحيح مسلم (5/ 126) :

41 - (1709) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو بكر بن أبي

شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نمير ، كلهم عن ابن عيينة ، (واللفظ لعمرو)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي إدريس ، عن عبادة بن الصامت قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه .

صحيح مسلم (5/ 127) :

42 - (1709) حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري بهذا الإسناد، وزاد في الحديث: فتلا علينا آية النساء {أن لا يشركن بالله شيئا} الآية‌‌ .

أحاديث ذات صلة