ما مِن صاحِبِ إبِلٍ ولا غَنمٍ ولا بقرٍ لا يؤدِّي زَكاتَها إلَّا جاءت يومَ القيامةِ أعظمَ ما كانت وأسمنَه تَنطحُه بقرونِها وتطؤُه بأخفافِها كُلَّما نَفِدت أُخراها عادَت عليهِ أولاها حتَّى يُقضى بينَ النَّاسِ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - الترهيب من كنز المال# زكاة - عقوبة مانع الزكاة# زكاة - منع الزكاة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# زكاة - زكاة الأنعام
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1785) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1460)، ومسلم (990) مطولاً

الشرح والتوضيح

انْتَهَيْتُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ -أوْ: والذي لا إلَهَ غَيْرُهُ، أوْ كما حَلَفَ- ما مِن رَجُلٍ تَكُونُ له إبِلٌ، أوْ بَقَرٌ، أوْ غَنَمٌ، لا يُؤَدِّي حَقَّهَا؛ إلَّا أُتِيَ بهَا يَومَ القِيَامَةِ أعْظَمَ ما تَكُونُ وأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا، وتَنْطَحُهُ بقُرُونِهَا، كُلَّما جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عليه أُولَاهَا، حتَّى يُقْضَى بيْنَ النَّاسِ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1460 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (990) باختلاف يسير الزَّكاةُ فَريضةٌ فَرَضَها اللهُ عزَّ وجلَّ على الأغنياءِ لِتُرَدَّ على الفقراءِ، ومَن وَجَبَت عليه وبادَرَ بها لمُستحقِّيها، شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ؛ نال مِن اللهِ الجزاءَ الأَوفى، ومَن جَحَدَها وضيَّعَها، عادت عليه بالخُسرانِ والبَوارِ في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، فسَمِعَه يُقسِمُ باللهِ عزَّ وجلَّ الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، أوْ سَمِعَه يُقسِمُ فيقولُ: والذي لا إلَهَ غَيْرُه، فلا مَعبودَ بحَقٍّ غيرُه سُبحانَه، وكان قَسَمُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على: أنَّ مَن لم يُؤدِّ زَكاةَ الأنعامِ -مِن إبلٍ، أو بقَرٍ، أو غنَمٍ- فإنَّها تَأتي يومَ القِيامةِ أعظَمَ ما كانت عندَ الَّذي منَعَ زَكاتَها؛ لأنَّها قد تكونُ عندَه على حالاتٍ؛ مرَّةً هَزيلةً ومرَّةً سَمينةً، ومرَّةً صَغيرةً ومرَّةً كَبيرةً، فأخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها تَأتي على أعظَمِ أحوالِها عندَ صاحبِها، فتَطَؤُه ذَواتُ الأخفافِ منها -وهي الإبلُ، والأخفافُ جمْعُ خُفٍّ- بأخفافِها، وتَنطَحُه ذَواتُ القُرونِ بقُرونِها، والنَّطحُ بالقُرونِ؛ ليكونَ أنْكى في الطَّعنِ والألمِ، ويَستمِرُّ عِقابُه بهذه العُقوبةِ هكذا في أرضِ المَحشَرِ وفي عَرَصاتِ القيامةِ، كُلَّما مرَّت أُخْراها عادتْ عليه أُولاها تَضرِبُه، وهكذا، ويَستمِرُّ هذا العِقابُ إلى أنْ يَفرُغَ الحِسابُ ويَنْتهي الحُكْمُ بيْنَ النَّاسِ.

وفي الحديثِ: أنَّ العبدَ إذا لم يَشكُرِ النِّعمةَ، ويُؤدِّ حقَّ اللهِ فيها؛ تكونُ نِقمةً ووَبالًا عليه يومَ القيامةِ.

وفيه: ما يدُلُّ على أنَّ اللهَ تعالَى يَبعَثُ الإبلَ والبقرَ والغنَمَ الَّتي مُنِعَتْ زَكاتُها بَعينِها؛ لِيُعذَّبَ بها مانعُها.

وفيه: بَيانُ تَغليظِ العُقوبةِ في منْعِ الزَّكاةِ.

وفيه: أنَّ بَعضَ العُصاةِ يُعذَّبُ عَذابًا خاصًّا في عَرَصاتِ القيامةِ قبْلَ فصْلِ القضاءِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 569 ) 1785- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من صاحب إبل، ولا غنم، ولا بقر، لا يؤدي زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأخفافها، كلما نفدت أخراها، عادت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس)).

[صحيح البخاري] (2/ 119) ‌1460- حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ((انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: والذي نفسي بيده، أو: والذي لا إله غيره أو كما حلف ما من رجل تكون له إبل، أو بقر، أو غنم، لا يؤدي حقها، إلا أتي بها يوم القيامة، أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس)) رواه بكير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (2/ 686 ) ((30- (‌990) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا وكيع.

حدثنا الأعشى عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر .

قال

انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة: فلما رآني قال: ((هم الأخسرون.

ورب الكعبة!)) قال فجئت حتى جلست.

فلم أتقار أن قمت، فقلت: يا رسول الله! فداك أبي وأمي! من هم؟ قال: ((هم الأكثرون أموالا.

إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا (من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله) وقليل ما هم.

ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه.

تنطحه بقرونها وتطوؤه بأظلافها.

كلما نفذت أخراها عادت عليه أولادها.

حتى يقضى بين الناس)).

(990)- حدثناه أبو كريب محمد بن العلاء.

حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر : قال

انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة.

فذكر نحو حديث وكيع.

غير أنه قال: ((والذي نفسى بيده! ماعلى الأرض رجل يموت.

فيدع إبلا أو بقرا أو غنما، يؤد زكاتها)).

أحاديث ذات صلة