- لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ثُمَّ يَغْدُوَ - أَحْسِبُهُ قالَ: إلى الجَبَلِ - فَيَحْتَطِبَ ، فَيَبِيعَ، فَيَأْكُلَ ويَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ له مِن أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ.

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# إجارة - كسب الرجل وعمله بيده# سؤال - ذم السؤال# رقائق وزهد - فضل العمل والتكسب# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1480)، ومسلم (1042)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَه، فيَحْتَطِبَ علَى ظَهْرِه؛ خَيْرٌ له مِن أنْ يَأْتيَ رَجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ أوْ مَنَعَه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1470 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1042) مطولاً باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على تَربيةِ المؤمِنينَ على العِفَّةِ والاستِغناءِ عن الخلْقِ، والجِدِّيةِ والسَّعيِ وبَذْلِ المجهودِ لكَسْبِ الرِّزقِ الحَلالِ.

وفي هذا الحَديثِ يُقسِمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ الَّذي رُوحُه بيَدِه يُصرفُها كيف يَشاءُ -وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ما يُقسِمُ به- أنَّ العمَلَ مهْما كان نَوعُه فهو أفضَلُ مِن سُؤالِ النَّاسِ وإراقةِ ماءِ الوجْهِ لهم، وأنَّه مهْما يكُنْ شاقًّا عَنيفًا فهو أرحَمُ مِن مَذلَّةِ السُّؤالِ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأَنْ يَأْخُذَ الواحِدُ منكم حَبْلًا، فيَجمَعَ به الحَطَب على ظَهْرِه فيَبيعُه ويَأكُلُ منه، أو يَتصدَّقُ به ويَستغنِي به عنِ الناسِ؛ خَيرٌ له مِن أنْ يَأتِيَ رجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ ما سَأَلَ أوْ مَنَعَه، والمرادُ أنَّ ما يَلحَقُ الإنسانَ بجَمْعِ الحطَبِ مِن التَّعَبِ خَيرٌ له ممَّا يَلحَقُه بالسُّؤالِ مِن الذُّلِّ والخِزْيِ؛ فعندَ الحاجةِ يَنْبغي تَرجيحُ الاكتِسابِ على السُّؤالِ، ولو كان بعمَلٍ شاقٍّ.

وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في السَّعيِ والعَملِ، وطَرْقِ الأسبابِ المشروعةِ لكَسْبِ الرِّزقِ بشَرفٍ وكَرامةٍ وعِزَّةِ نفْسٍ.

وفيه: مُحارَبةُ الإسلامِ للتَّسوُّلِ والبَطالةِ؛ ولذلك أوجَبَ السَّعيَ والعَملَ، ولو كان شاقًّا؛ كالاحتِطابِ مثلًا.

وفيه: مَشروعيَّةُ الحَلِفِ لتَقويةِ الأمْرِ، وتَأكيدِه.

وفيه: إثباتُ اليَدِ للهِ تعالَى على ما يَليقُ بجَلالهِ سُبحانَه دونَ تَكييفٍ أو تَمثيلٍ، ودونَ تَحريفٍ أو تَعطيلٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 125) ‌1480- حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لأن يأخذ أحدكم حبله، ثم يغدو أحسبه قال إلى الجبل، فيحتطب، فيبيع، فيأكل ويتصدق، خير له من أن يسأل الناس)) قال أبو عبد الله: صالح بن كيسان أكبر من الزهري، وهو قد أدرك ابن عمر.

[صحيح مسلم] (2/ 721 ) ((106- (‌1042) حدثني هناد بن السري.

حدثنا أبو الأحوص عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

((لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلا، أعطاه أو منعه ذلك.

فإن اليد العليا أفضل من اليد السفلى.

وابدأ بمن تعول)).

(1042)- وحدثني محمد بن حاتم.

حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل.

حدثني قيس بن أبي حازم.

قال: أتينا أبا هريرة فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم

((والله! لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيبيعه)).

ثم ذكر بمثل حديث بيان.

107- (1042) حدثني أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى.

قالا: حدثنا ابن وهب.

أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لأن يحتزم أحدكم حزمة من حطب، فيحملها على ظهره فيبيعها، خير له من أن يسأل رجلا، يعطيه أو يمنعه)).

أحاديث ذات صلة