ما مِن امرئٍ يتَوضَّأُ ، فيُحسنُ وضوءَهُ ، ثمَّ يصلِّي الصَّلاةَ إلَّا غُفِرَ لَه ما بينَهُ وبينَ الصَّلاةِ الأُخرَى حتَّى يصلِّيَها
أخرجه النسائي (146) بلفظه، ومسلم (227)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (679) باختلاف يسير.
لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ يُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ويُصَلِّي الصَّلَاةَ، إلَّا غُفِرَ له ما بيْنَهُ وبيْنَ الصَّلَاةِ حتَّى يُصَلِّيَهَا.
قالَ عُرْوَةُ: الآيَةَ {إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ} [البقرة: 159] الراوي : عثمان بن عفان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 160 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (227)، والنسائي (146)، وأحمد (400) باختلاف يسير.
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإحسانِ الوُضوءِ، وبيَّن ما فيه مِن خَيرٍ، وما يَترتَّبُ عليه مِن أجْرٍ، في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها هذا الحديثُ الذي يُخبِرُ فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أحسَنَ وُضوءَه، ثمَّ صلَّى الصَّلاةَ التي لأجْلِها تَوضَّأَ؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى يَغفِرُ له ما بيْن هذه الصَّلاةِ التي صَلَّاها وبيْن الصَّلاةِ التاليةِ لها، كما ورَدَ في رِواياتٍ أُخرى، فلو أحسَنَ العبدُ الوُضوءَ للصَّلواتِ الخَمسِ، لَغُفِرَتْ له ذُنوبُ يومِه كلُّها، والمرادُ بها الصَّغائرُ، كما في حَديثِ مُسلمٍ عن أبي هُريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ: «الصَّلواتُ الخمسُ، والجُمعةُ إلى الجمعةِ، ورَمضانُ إلى رَمضانَ؛ مُكفِّراتُ ما بيْنهنَّ إذا اجتُنِبَ الكَبائرُ».وقدْ رَوى الخَليفةُ عُثمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه هذا الحديثَ بعْدَ أنْ تَوضَّأَ وُضوءًا كامِلًا، وغسَلَ كلَّ عُضوٍ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ أخبَرَ أنَّه رَأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوضَّأَ مِثلَ هذا الوُضوءِ، ثمَّ قال رَضيَ اللهُ عنه: لَولا آيةٌ لَمَا حدَّثْتُكم به، أي: لولا أنَّ اللهَ تعالَى أوجَبَ على مَن عَلِمَ عِلمًا إبلاغَه، لَمَا كنتُ حَريصًا على تَحديثِكم بهذا الحديثِ، قال عُروةُ: الآيةُ هي قولُه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ...} [البقرة: 159] ، وهذا مِن حِرصِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ السُّنةِ وتَعليمِها للناسِ، ومِن قِيامِ وَليِّ الأمرِ بمَهامِّه في حِفظِ الدِّينِ.
سنن النسائي (1/ 91) 146 - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان، أن عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها
[صحيح مسلم] (1/ 206) 6 - (227) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، قال: ابن شهاب، ولكن عروة، يحدث عن حمران أنه قال: فلما توضأ عثمان قال: والله لأحدثنكم حديثا والله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها قال عروة الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} [البقرة: 159]- إلى قوله - {اللاعنون} [البقرة: 159]
مستخرج أبي عوانة (2/ 406) 679 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرني ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران، عن عثمان بن عفان ، أنه قال: والله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه، ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها".