اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أوْ لَيْلَتَيْنِ.
أخرجه البخاري (1124)، ومسلم (1797)
حثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قِيامِ اللَّيلِ ورغَّبَ فيه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأُسوةَ والقُدوةَ بفِعلِه؛ فقد كان مُداومًا على قِيامِ اللَّيلِ، لكنْ قد يُصيبُ الإنسانَ ما يَمنَعُه مِن ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ الجليلُ جُندُبُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرِضَ، فترَكَ القِيامَ مِن اللَّيلِ لَيلةً أو لَيلتينِ.
والحديثُ يدُلُّ على أنَّه يَنْبغي للمُسلِمِ ألَّا يُشدِّدَ على نفْسِه في قِيامِ اللَّيلِ، فإذا كان مَريضًا فإنَّه يَترُكُ القِيامَ أثناءَ مَرَضِه؛ رِفقًا بنفْسِه، واقتداءً بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واللهُ سُبحانَه وتعالَى مِن رحمتِه لا يُكلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها، وسيُكتَبُ للمَريضِ ثَوابُ ذلك القِيامِ الَّذي تَعوَّدَ عليه؛ لأنَّ المريضَ يُكتَبُ له عمَلُه الَّذي يَعمَلُ في الصِّحَّةِ إذا غُلِبَ عليه، كما في حَديثِ أبي مُوسى الأشعريِّ رَضيَ اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ.
وفي الحديثِ: ترْكُ قِيامِ اللَّيلِ للمَريضِ ونَحْوِه.
[صحيح البخاري] (2/ 49) 1124- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن الأسود قال: سمعت جندبا يقول: ((اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلة أو ليلتين)).
[صحيح مسلم] (3/ 1421 ) ((114- (1797) حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس؛ أنه سمع جندبا يقول
أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال المشركون: قد ودع محمد.
فأنزل الله عز وجل: {والضحى.
والليل إذا سجى.
ما ودعك ربك وما قلى} [93 /الضحى /1 و 2 و 3])).
115- (1797) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع (واللفظ لابن رافع) (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال ابن رافع: حدثنا يحيي بن آدم).
حدثنا زهير عن الأسود بن قيس.
قال: سمعت جندب بن سفيان يقول
اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلم يقم ليلتين أو ثلاثا.
فجاءته امرأة فقالت: يا محمد! إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك.
لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث.
قال: فأنزل الله عز وجل: {والضحى.
والليل إذا سجى.
ما ودعك ربك وما قلى}.
(1797)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار.
قالوا: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة.
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا الملائي.
حدثنا سفيان.
كلاهما عن الأسود بن قيس ، بهذا الإسناد، نحو حديثهما.