كُنَّا إذَا أصَابَتْ إحْدَانَا جَنَابَةٌ، أخَذَتْ بيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بيَدِهَا علَى شِقِّهَا الأيْمَنِ، وبِيَدِهَا الأُخْرَى علَى شِقِّهَا الأيْسَرِ.
أخرجه أبو داود (253) باختلاف يسير.
علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ الطَّهارةِ والاغتِسالِ، ومِن ذلك البَدءُ بجِهةِ اليمينِ.وفي هذا الحديثِ تخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها عن أمَّهاتِ المؤمنينَ رَضيَ الله عنهنَّ أنَّ الواحدةَ منهنَّ كانتْ إذا أصابَتْها الجَنابةُ، والجَنابةُ تُطلَقُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ الجُنُبُ بذلك؛ لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ منها، يَشملُ ذلك الرجُلَ والمرأةَ، أخذتِ الماءَ بيَدِها وصبَّتْه فوقَ رأسِها ثلاثَ مرَّاتٍ لِيَصِلَ الماءُ إلى مَنابتِ الشَّعرِ، ثمَّ تبدأُ فتأخُذُ الماءَ بيَدِها وتُفِيضُه وتصُبُّه على الجانبِ الأيمَنِ، ثمَّ تفعَلُ مِثلَ ذلك في الشِّقِّ الأيسرِ بيَدِها الأخرى.
وهذا مِن تَرتيبِ الاغتِسالِ مع البَدءِ بالجانبِ الأيمَنِ تبرُّكًا بذلك بعْدَ غسلِ الشَّعرِ والرَّأسِ أوَّلًا؛ للتَّأكُّدِ مِن وُصولِ الماءِ وتعميمِه تحتَ الشَّعرِ؛ لأنَّه مكانٌ لا يَسهُلُ وُصولُ الماءِ.
[صحيح البخاري] (1/ 63) :
277 - حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: كنا إذا أصابت إحدانا جنابة، أخذت بيديها ثلاثا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر
سنن أبي داود (1/ 66) :
253 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا أصابتها جنابة أخذت ثلاث حفنات - هكذا تعني بكفيها جميعا - فتصب على رأسها، وأخذت بيد واحدة فصبتها على هذا الشق، والأخرى على الشق الآخر