أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن ثمنِ الدَّمِ وثمنِ الكلبِ
أخرجه البزار (4228)، وابن حبان (1940) واللفظ لهما، والبخاري (2238)، وأحمد (18768) مطولا.أخرجه البزار (4228) واللفظ له، والبخاري (2238)، وأحمد (18768) مطولا.
ثَلاثةٌ كلُّهُنَّ سُحْتٌ : كَسْبُ الحَجَّامِ ، و مَهْرُ البَغِيِّ ، و ثَمَنُ الكَلْبِ ، إلَّا الكَلْبُ الضَّارِي الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2990 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه الدارقطني (3/72)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1485) واللفظ لهما، والبيهقي معلقاً بعد حديث (11332) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتَرفِّعًا عَنِ الدَّنايا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ثلاثةٌ كلُّهن سُحتٌ" والسُّحتُ: هو كلُّ مالٍ حرامٍ لا يَحِلُّ كسْبُه ولا أكْلُه، "كسْبُ الحجَّامِ"، والحَجَّامُ: هو مَنْ يقومُ بالحِجامةِ، وهي فَصْدُ العُروقِ وإخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِنَ الجِسمِ، إلَّا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ احْتَجَمَ وأعْطى الحجَّامَ أَجرَهُ، كما في الصَّحيحينِ، ولو كان ذلك حَرامًا لَمَا أعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّما هو مِنَ المكاسِبِ الدَّنيئَةِ الَّتي يَترفَّعُ عنها المُؤمِنُ؛ لِوُجودِ ما هو أفْضَلُ منها.
وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ وكَسْبِ الحَجَّامِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك؛ فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تقدَّمَه.
"ومَهْرُ البَغِيِّ"، أي: ما تأْخُذُه الزَّانيةُ مِن مالٍ مُقابِلَ زِناها، فهو مُحَرَّمٌ؛ لأنَّ الزِّنا حرامٌ، وما أُخِذَ عليه مِن مالٍ فهو حَرامٌ، "وثمَنُ الكلْبِ"، والمُرادُ: ثَمَنُ بَيْعِه أو شِرائِه، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ، "إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ"، وهو المُعتادُ للصَّيدِ؛ فكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكَلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتِفاعِ به.
وهذا الحُكمُ بحُرمةِ ثَمنِ الكَلبِ؛ قيل: إنَّه يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ كما هنا في هذه الرِّوايةِ "إلَّا الكَلْبَ الضارِي"، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "إلَّا كَلْبَ الصَّيدِ".
وقيل: إنَّه مُطلَقٌ وعامٌّ؛ فيَشمَلُ أخْذَ ثمَنِ أيِّ كَلبٍ سَواءٌ كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤُه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتناؤُه.
[مسند البزار = البحر الزخار] (10/ 156) :
4228- حدثنا أحمد بن عثمان، ومحمد بن الليث عن الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه نهى عن ثمن الدم ومهر البغي وثمن الكلب.
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (3/ 50) :
1940 - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب.
[صحيح البخاري] (3/ 84) :
2238 - حدثنا حجاج بن منهال : حدثنا شعبة قال: أخبرني عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى حجاما، فسألته عن ذلك، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور.
مسند أحمد (31/ 59 ط الرسالة) :
18768 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أنه اشترى غلاما حجاما، فأمر بمحاجمه، فكسرت، فقلت له: أتكسرها؟ قال: " نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، ولعن المصور "
---
[مسند البزار = البحر الزخار] (10/ 156) :
4228- حدثنا أحمد بن عثمان، ومحمد بن الليث عن الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه نهى عن ثمن الدم ومهر البغي وثمن الكلب.
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (3/ 50) :
1940 - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب.
[صحيح البخاري] (3/ 84) :
2238 - حدثنا حجاج بن منهال : حدثنا شعبة قال: أخبرني عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشترى حجاما، فسألته عن ذلك، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور.
مسند أحمد (31/ 59 ط الرسالة) :
18768 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أنه اشترى غلاما حجاما، فأمر بمحاجمه، فكسرت، فقلت له: أتكسرها؟ قال: " نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، ولعن المصور "