قَدْ أُذِنَ أنْ تَخْرُجْنَ في حَاجَتِكُنَّ.

قالَ هِشَامٌ: يَعْنِي البَرَازَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# رقائق وزهد - التيسير# آداب قضاء الحاجة - إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (4433)، واللفظ لهما، وابن خزيمة (54)، وابن حبان (1409)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

هذا الحديثُ خاصٌّ بحِجابِ أمَّهاتِ المؤمِنينَ زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّهُنَّ كُنَّ يَخْرُجْنَ لقَضاءِ حاجتِهنَّ، وكان عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه يُراجِعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حِجابِهنَّ ومَنْعِهنَّ مِن الخروجِ مِن بُيوتِهنَّ، وسَببُ هذا الحديثِ -كما أورَدَه البُخاريُّ ومُسلمٌ- أنَّ سَودةَ بِنتَ زَمْعةَ زَوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَت لِحاجتِها بعْدَ ما ضُرِبَ الحِجابُ، ويُقصَدُ بالحِجابِ هنا تَغطيةُ الرَّأسِ والوجْهِ، «وكانتْ عَظيمةَ الجِسمِ فَرآها عمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه فقال: يا سَودةُ، أمَا واللهِ ما تَخْفَينَ عَلَينا، فانْظُري كيف تَخرُجينَ؟ فرَجَعَت فشَكَت ذلك للنبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو يَتعشَّى، فأُوحِيَ إليه، فقال: إنَّه قد أُذِنَ لكنَّ أنْ تَخرُجْنَ لِحاجتِكنَّ»، والمَقصودُ بها في الحديثِ -كما فسَّره هِشامُ بنُ عُروةَ أحدُ رُواةِ هذا الحَديثِ-: البَرَازُ، أي: قَضاءُ الحاجةِ، والبَرَازُ هي الأرضُ الواسعةُ التي كانوا يَقْضُونَ فيها حاجتَهم، فأُطلِقَ وأُرِيدَ به قَضاءُ الحاجةِ، وخُروجُهنَّ لِحاجتِهنَّ يَشمَلُ كلَّ حاجةٍ لهنَّ، ولا يَقتصِرُ على قَضاءِ حاجةِ الإنسانِ مِن التَّبوُّلِ والتَّبرُّزِ فقطْ؛ لأنَّ اللهَ أَذِنَ لهنَّ في الخروجِ إلى البَرَازِ بعدَ نُزولِ الحِجابِ، وقبْلَ اتِّخاذِ الكُنفِ والحمَّاماتِ في البيوتِ، فلمَّا جازَ لهنَّ ذلك جاز لهنَّ الخروجُ إلى غيرِه مِن مَصالحِهنَّ، أو صِلةِ أرحامِهنَّ التي أوجَبَها اللهُ عليهنَّ، وقد أمَرَ الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ بالخروجِ إلى العِيدينِ، فدَلَّ ذلك على أنَّ المرادَ كلُّ حاجةٍ اقتضَتْ خُروجَ النِّساءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 38) :

5237 - حدثنا فروة بن أبي المغراء: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: خرجت سودة بنت زمعة ليلا، فرآها عمر فعرفها، فقال: إنك والله يا سودة ما تخفين علينا، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له وهو في حجرتي يتعشى، وإن في يده لعرقا، فأنزل عليه، فرفع عنه وهو يقول: قد أذن لكن أن ‌تخرجن ‌لحوائجكن.

مسند أبي يعلى (7/ 408 ت حسين أسد) :

4433 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت سودة امرأة جسيمة، إذا خرجت أشرفت على النساء، فرآها عمر بن الخطاب فقال لها: انظري كيف تخرجين، فوالله ما تخفين علينا إذا خرجت، فذكرت ذلك سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عرق قال: فماد العرق من يده من فزع الوحي، فقال: إن الله قد جعل لكن رخصة أن ‌تخرجن ‌لحوائجكن

صحيح ابن خزيمة ط ٣ (1/ 72) :

54 - أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا محمد بن عبد الرحمن -يعني الطفاوي- ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت سودة بنت زمعة امرأة جسيمة، فكانت إذا خرجت لحاجتها بالليل أشرفت على النساء، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: انظري كيف تخرجين فإنك والله ما تخفين علينا إذا خرجت.

فذكرت ذلك سودة لنبي الله صلى الله عليه وسلم، وفي يده عرق، فما رد العرق من يده حتى فرغ الوحي.

فقال: "إن الله قد جعل لكن رخصة أن ‌تخرجن ‌لحوائجكن"

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (4/ 256) :

1409 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد قالا: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا الطفاوي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كانت سودة بنت زمعة امرأة جسيمة، وكانت إذا خرجت لحاجتها بالليل أشرفت على النساء، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: انظري كيف تخرجين فإنك والله ما تخفين علينا إذا خرجت، فذكرت ذلك سودة للنبي صلى الله عليه وسلم وفي يده عرق، فما رد العرق من يده حتى فرغ الوحي، فقال: إن الله قد جعل لكن رخصة أن تخرجن لحوائجكن

صحيح البخاري (1/ 41) :

147 - حدثنا زكرياء قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قد أذن أن تخرجن في حاجتكن.

قال هشام: يعني البراز.

أحاديث ذات صلة