قالَ عبدُ اللَّهِ: لا يَجْعَلْ أحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شيئًا مِن صَلَاتِهِ يَرَى أنَّ حَقًّا عليه أنْ لا يَنْصَرِفَ إلَّا عن يَمِينِهِ لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عن يَسَارِهِ.
أخرجه مسلم (707) باختلاف يسير
لا يَنبغي للمُسلِمِ أنْ يجعَلَ للشَّيطانِ عليه سبيلًا، فيَترُكَه يُلبِّسُ عليه عِبادتَه، حتَّى يظُنَّ المُستحَبَّ واجبًا، أو غير ذلك، وابنُ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الحديثِ ينصَحُ أصحابَه بألَّا يجعَلوا للشَّيطانِ نصيبًا مِن صلاتِهم؛ وذلك لأنَّهم كانوا يرَوْن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينصرِفُ بعْدَ القِيامِ مِن صَلاتِه مِن جهةِ اليمينِ، فظنُّوا أنَّ الانصرافَ مِن جهةِ اليمينِ واجبٌ، وأنَّ الانصرافَ مِن جهةِ اليسارِ غيرُ جائزٍ، فأراد ابنُ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أن يُوضِّحَ لهم أنَّ الانصرافَ عن اليَسارِ ليس فيه حرَجٌ، وأنَّه رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مرَّاتٍ كثيرةٍ يَنصرِفُ بعْدَ الصَّلاةِ عن يَسارِه، وكان هذا خَشيةً مِن ابنِ مسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أن يُجعَلَ ذلك مِن اللَّازمِ الَّذي لا يجوزُ غيرُه، وقد كان انصرافُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن يمينِه أكثرَ؛ لأنَّه كان يحِبُّ التَّيامُنَ في أمرِه كلِّه.وفي الحديثِ: أنَّ الانفتالَ والانصرافَ عن اليَمينِ والشِّمالِ مَشروعٌ، ولا كَراهةَ في أحَدِهما.
[صحيح مسلم] (1/ 492 ) ((59- (707) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله ؛ قال:لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا، لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه.
أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله))
[صحيح مسلم] (1/ 492 ) (((707)- حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا جرير وعيسى بن يونس.
ح وحدثناه علي بن خشرم.
أخبرنا عيسى.
جميعا عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله))
صحيح البخاري (1/ 170) :
852 - حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن الأسود قال: قال عبد الله : لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته، يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ينصرف عن يساره.