صَلَّيْتُ ورَاءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إلى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِن سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عليهم، فَرَأَى أنَّهُمْ عَجِبُوا مِن سُرْعَتِهِ، فَقالَ: ذَكَرْتُ شيئًا مِن تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يَحْبِسَنِي، فأمَرْتُ بقِسْمَتِهِ.
أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (1290) وأحمد (19425) واللفظ لهما ، و الطبراني (17/ 354) (979) ، وأبو نعيم الأصبهاني في ((الأربعون على مذهب المتحققين)) (ص 31) بنحوه .أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (1290) وأحمد (19425) واللفظ لهما ، و الطبراني (17/ 354) (979) ، وأبو نعيم الأصبهاني في ((الأربعون على مذهب المتحققين)) (ص 31) بنحوه .
الأَوْلى بالمسلمِ أن يُبادِرَ بأداءِ الواجباتِ والتَّكاليفِ الَّتي عليه، لاسيَّما حقوقِ العِبادِ، وقد كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ والأُسْوةَ في ذلك، فيَحكي عُقْبةُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى وراءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ العَصرَ، فسَلَّم، ثُمَّ قامَ مُسرِعًا فتَخَطَّى وتجاوَزَ رِقابَ النَّاسِ إلى بَعضِ حُجَرِ نِسائِه، فلاحَظَ أنَّهم قَد تَشَوَّشوا مِن فِعلِه هذا، فشَرَح لهُم سَبَبَ ذلِك، فقال: ذَكَرتُ شَيئًا مِن تِبرٍ عِندَنا، أي: تَذَكَّرتُ وُجودَ بَعضِ الذَّهَبِ في بَيتي؛ فكَرِهتُ أن يَحبِسَني، بمعنى: أن يَشغلَني التفكُّرُ فيه عن التَّوَجُّهِ والإقبالِ على اللهِ تعالى، أو أن أُحبَسَ به يَومَ القيامةِ، فأحْضَرتُه لآمُرَ بقِسمتِه.
وفي الحديثِ: أنَّ مَن حَبَسَ صَدقةَ المُسلمينَ مِن وصيَّةٍ أو زَكاةٍ أو شبهِهِما يُخافُ علَيه أن يُحبَسَ في القيامةِ.
وفيه: المُبادرةُ لأداءِ القُرباتِ، وفِعلِ الخَيراتِ.
وفيه: فَضلُ تَعجيلِ إيصالِ البِرِّ، والتَّحذيرُ مِن تأخيرِه.
وفيه: مشروعيَّةُ انصرافِ الإمامِ إذا سلَّمَ قبْلَ انصرافِ الناسِ إذا لم يُلحِقْ بالنَّاسِ ضررًا.
وفيه: مشروعيَّةُ التخطِّي بما لا غِنى بالإنسانِ عنه.
[صحيح البخاري] (1/ 408) :
1163 - حدثنا إسحاق بن منصور: حدثنا روح: حدثنا عمر، هو ابن سعيد، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه قال:
صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر،
فلما سلم قام سريعا، دخل على بعض نسائه، ثم خرج، ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته فقال: (ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا، فكرهت أن يمسي، أو يبيت عندنا، فأمرت بقسمته).
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (2/ 108) :
1290 - أخبرني أحمد بن بكار الحراني،: حدثنا بشر بن السري، عن عمر بن سعيد بن أبي الحسين النوفلي، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث ، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر بالمدينة، ثم انصرف يتخطى رقاب الناس سريعا، حتى تعجب الناس لسرعته، فتبعه بعض أصحابه، فدخل على بعض أزواجه، ثم خرج، ثم قال: إني ذكرت وأنا في العصر شيئا من تبر كان عندنا، فكرهت أن يبيت عندنا، فأمرت بقسمته
مسند أحمد (32/ 166 ط الرسالة) :
19426 - حدثنا روح، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما سلم، قام سريعا، فدخل على بعض نسائه، ثم خرج، ورأى ما في وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته، قال: " ذكرت وأنا في الصلاة تبرا عندنا، فكرهت أن يمسي - أو يبيت - عندنا، فأمرت بقسمه "
[المعجم الكبير للطبراني] (17/ 354) :
979 - حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، ح وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، حدثني عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم العصر بالمدينة فسلم، ثم قام سريعا يتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أن قد عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئا من تبر عندي، فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمه
الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني (ص31) :
6 - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن خلاد، حدثنا بشر بن السري، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث ، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالمدينة، ثم انصرف يتخطى رقاب الناس، حتى تعجب الناس لسرعته، فتبعوه حتى دخل على بعض أزواجه، ثم خرج فكأنه رأى في وجوههم من العجب لسرعته، فقال: إني ذكرت وأنا في الصلاة شيئا من تبر كان عندنا، فكرهت أن يبيت عندنا فقسمته
صحيح البخاري (1/ 170) :
851 - حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد قال: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة قال: صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر، فسلم ثم قام مسرعا، فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته فقال: ذكرت شيئا من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمته.