غَزا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
أخرجه البخاري (4473)، ومسلم (1814)
كان أصْحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِهادٍ دائمٍ؛ فما يَخرُجونَ من غَزْوةٍ إلَّا ويَستَعِدُّونَ للَّتي بعدَها، حتَّى فتَحَ اللهُ عليهمُ البُلدانَ، ودخَلَ النَّاسُ في دِينِ اللهِ أفْواجًا.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ بُرَيْدةَ بنِ الحُصَيْبِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه غَزا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِتَّ عَشْرةَ غَزْوةً، فقدْ أسلَمَ عامَ الهِجْرةِ؛ إذ مرَّ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُهاجِرًا، ولم يَحضُرْ بَدرًا، وحضَرَ خَيْبرَ، والفَتحَ، وغَيرَهما، واستَوطَنَ مَرْوَ، ونشَرَ العِلمَ بها، حتَّى مات ودُفِنَ، وبها قبرُه، تُوفِّيَ في سَنةِ اثنَتَينِ وستِّينَ على الأصَحِّ، في وِلايةِ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ، وهو آخِرُ مَن مات مِن الصَّحابةِ بخُراسانَ.
وعدَدُ الغَزَواتِ الَّتي غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ قيلَ: إنَّها تِسعَ عَشْرةَ غَزْوةً، ورُويَ أنَّها إحْدى وعِشْرونَ غْزَوةً، وقيلَ: سَبعٌ وعِشْرونَ غَزْوةً، وسببُ الخِلافِ في ذلك: أنَّ بعضَ الصَّحابةِ كان يَذكُرُ الغَزَواتِ الكَبيرةَ الشَّهيرةَ، والبَعضَ الآخَرَ يَذكُرُ الغَزَواتِ كلَّها بما فيها ما لم يَشتَهِرْ؛ كغَزْوةِ بُواطٍ والعُسَيرِ.
وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ التَّحدُّثِ بالعمَلِ الصَّالِحِ، إذا كان له مَقصِدٌ حَسَنٌ من حَديثِه، واتَّقى الرِّياءَ.
[صحيح البخاري] (6/ 16) 4473- حدثني أحمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، حدثنا معتمر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ((غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة))
[صحيح مسلم] (3/ 1448 ) ((147- (1814) وحدثني أحمد بن حنبل.
حدثنا معتمر بن سليمان عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه ؛ أنه قال
غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة))
---
[صحيح البخاري] (6/ 16) 4473- حدثني أحمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، حدثنا معتمر بن سليمان، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ((غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة))
[صحيح مسلم] (3/ 1448 ) ((147- (1814) وحدثني أحمد بن حنبل.
حدثنا معتمر بن سليمان عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه ؛ أنه قال
غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة))