- مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الخامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفِيئُها الرِّيحُ، تَصْرَعُها مَرَّةً وتَعْدِلُها أُخْرَى، حتَّى تَهِيجَ ، ومَثَلُ الكافِرِ كَمَثَلِ الأرْزَةِ المُجْذِيَةِ علَى أصْلِها، لا يُفِيئُها شيءٌ، حتَّى يَكونَ انْجِعافُها مَرَّةً واحِدَةً.
أخرجه البخاري (5643)، ومسلم (2810).
مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وتَعْدِلُهَا مَرَّةً، ومَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ، لا تَزَالُ حتَّى يَكونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً واحِدَةً الراوي : كعب بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5643 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5643)، ومسلم (2810) مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم.
ويَشتمِلُ هذا الحديثُ على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ، فشبَّهَ المؤمنَ بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى، وشبَّهَ المنافقَ بالأَرْزَةِ، وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ، يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ، ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً.
ووجْهُ التَّشبيهِ أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر، وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ، فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا، والنَّاسُ في ذلك على أقسامٍ؛ منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ.
ووَجْهُ تَشبيهِ المنافقِ بالأرْزةِ: أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه، بل يَجعَلُ له التَّيسيرَ في الدُّنيا؛ لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه.
وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ، وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به.
[صحيح البخاري] (7/ 114) 5643- حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سعد، عن عبد الله بن كعب، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها مرة، ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة)) وقال زكرياء: حدثني سعد: حدثنا ابن كعب عن أبيه كعب، عن النبي صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (4/ 2164 ) ((60- (2810) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا بشر بن السري وعبد الرحمن بن مهدي.
قالا: حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.
قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع.
تفيئها الرياح.
تصرعها مرة وتعدلها.
حتى يأتيه أجله.
ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية.
التي لا يصيبها شئ.
حتى يكون انجعافها مرة واحدة)) 61- (2810) وحدثنيه محمد بن حاتم ومحمود بن غيلان.
قالا: حدثنا بشر بن السري.
حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
غير أن محمودا قال في روايته عن بشر ((ومثل الكافر كمثل الأرزة)).
وأما ابن حاتم فقال ((مثل المنافق)) كما قال زهير