أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنْفُثُ علَى نَفْسِهِ في المَرَضِ الذي مَاتَ فيه بالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أنْفِثُ عليه بهِنَّ، وأَمْسَحُ بيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كيفَ يَنْفِثُ؟ قالَ: كانَ يَنْفِثُ علَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ.

الدلالات الموضوعية:# طب - الرقية# فضائل سور وآيات - سورة الفلق# فضائل سور وآيات - سورة الناس# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (24927)، وعبد بن حميد (1472)، وأبو عوانة (9631) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنْفِثُ علَى نَفْسِهِ في مَرَضِهِ الذي قُبِضَ فيه بالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أنَا أنْفِثُ عليه بهِنَّ، فأمْسَحُ بيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا.

فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ: كيفَ كانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ علَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5751 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24927)، وعبد بن حميد (1472)، وأبو عوانة (9631) جميعهم باختلاف يسير.

كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجُ بالرُّقْيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرْقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَنفُثُ عَلى نَفْسِهِ في المَرَضِ الَّذي ماتَ فيهِ بِالمُعَوِّذاتِ، والنَّفْثُ: هو نفْخٌ لَطيفٌ لا رِيقَ معَه، وهو أقَلُّ مِنَ التَّفْلِ.

والمُعوِّذاتُ هي سُورةُ الفلَقِ وسُورةُ النَّاسِ، وجُمِعَت باعتبارِ أنَّ ما يُستعاذُ منه فيهما كثيرٌ.

وقيل: يُضَمُّ إليهما سُورةُ الإخلاصِ.

ورَقى بهنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نفْسَه؛ لأنهنَّ جامِعاتٌ للاستِعاذةِ مِن كلِّ المكروهاتِ جُملةً وتَفصيلًا؛ ففيها الاستِعاذةُ مِن شرِّ ما خلَقَ اللهُ، فيَدخُلُ فيه كلُّ شَيءٍ، ومِن شرِّ اللَّيلِ وما يَنتشِرُ فيه، ومِن شرِّ السَّواحِرِ، ومِن شرِّ الحاسدينَ، ومِن شرِّ شياطينِ الجنِّ والإنسِ.

وصِفةُ النَّفثِ: أنْ يَجمَعَ كَفَّيْهِ ثم يَنْفُثَ فيهما، ويَقْرَأَ الإخْلاصَ والمعوِّذتَينِ، ثم يَمْسَحُ بهما الجَسَدَ.

ولعلَّ السَّبَبَ في هذا النَّفْثِ هو أنَّ الدُّعاءَ أو القُرْآنَ الذي نَطَقَ به اللِّسانُ أوجَدَ في جَوفِ وَرِيقِ هذا الإنْسانِ الذي نَطَقَ به بَرَكَةً لهذه الأعْمالِ الصَّالِحَةِ، فيَنْفُثُ الرَّاقي في يَدِهِ ويُمرِّرُ هذه البَرَكَةَ على جَسَدِ المريضِ، فيَبْرَأُ بإذْنِ اللهِ.

وتُخبر أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمَّا ثَقُلَ عليه المرضُ، كانت رَضِيَ اللهُ عنها تَرْقِيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتنفُثُ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِالمُعَوِّذاتِ، وتمسَحُ عليه بيَدِه الشَّريفةِ؛ لبَركَتِها.

وفي نهايةِ الحَديثِ سأل مَعمَرُ بنُ راشدٍ -أحدُ رواةِ الحَديثِ- شَيخَه محمَّدَ بنَ شِهابٍ الزُّهريَّ عن صِفةِ النَّفثِ: كيف كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنفُثُ بالمعَوِّذاتِ؟ فأجابه الزُّهريُّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنفُثُ عَلى يَدَيه، ثُمَّ يَمسَحُ بِهِما وَجهَه الشَّريفَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: النَّفْثُ في الرُّقى.

وفيه: المَسحُ باليَدِ عِندَ الرُّقيةِ.

وفيه: مكانةُ أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها وقُرْبُها من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: مشروعيَّةُ أن يَرقِيَ الإنسانُ نَفْسَه، أو أن يَرقِيَه غَيرُه.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (معتمد) (7/ 131)

5735 - حدثني إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها فسألت الزهري: كيف ينفث؟ قال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه

مسند أحمد مخرجا (41/ 405) 24927 - حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه، ينفث على نفسه صلى الله عليه وسلم بالمعوذات، فلما ثقل عن ذلك، جعلت أنفث عليه بهن، ويمسحه بيد نفسه

المنتخب من مسند عبد بن حميد (2/ 359) 1472- أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينفث على نفسه بالمعوذات.

قال: فسألت الزهري: كيف كان ينفث على نفسه؟ فقال: كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه.

قالت: فلما ثقل جعلت أنفث عليه بهن، فأمسحه بيد نفسه -صلى الله عليه وسلم.

مستخرج أبي عوانة (معتمد) (17/ 377)

9631 - حدثنا إسحاق بن سيار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، [[قال:]] أخبرني زياد بن سعد، أن ابن شهاب أخبره، أن عروة أخبره، أن عائشة أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى، ينفث على نفسه بالمعوذات، فلما اشتكى شكواه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه بالمعوذات، وأمسح بيده عليه.

أحاديث ذات صلة