- الأعْمالُ بالنِّيَّةِ، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها، فَ هِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ، ومَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الإخلاص# جهاد - فضل الهجرة# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# رقائق وزهد - النية# صلاة - النية في الأعمال
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3898)، ومسلم (1907)

الشرح والتوضيح

الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، ولِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 54 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1907) باختلاف يسير.

هذا الحديثُ العَظيمُ قاعدةٌ مِن قواعدِ الإسلامِ، وأصلٌ مِن أُصولِ الشَّريعةِ، حتَّى قِيلَ فيه: إنَّه ثُلثُ العِلمِ، حيثُ قال فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الأعمالُ بِالنِّيَّةِ»، فلا تصِحُّ جَميعُ العِباداتِ الشَّرعيَّةِ إلَّا بوُجودِ النِّيَّةِ فيها، «ولِكلِّ امرِئٍ ما نَوى»، فإنَّما يَعودُ على المسلمِ مِن عَملِه ما قصَدَه منه، وهذا الحُكمُ عامٌّ في جَميعِ الأعمالِ مِنَ العباداتِ والمعاملاتِ والأعمالِ العاديَّةِ، فمَنْ قصَدَ بعَملِه مَنفعةً دُنيويَّةً لم يَنلْ إلَّا تلكَ المَنفعةَ ولو كان عِبادةً، فَلا ثَوابَ له عليها، ومَن قصَدَ بعَملِه التَّقرُّبَ إلى اللهِ تعالَى وابتغاءَ مَرضاتِه، نالَ مِن عَملِه المَثوبةَ والأجرَ ولو كان عمَلًا عاديًّا، كالأكلِ والشُّربِ، ثُمَّ ضرَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمثلةَ العمليَّةَ لِبيانِ تَأثيرِ النِّيَّاتِ في الأعمالِ فبيَّنَ أنَّ مَن قصَدَ بِهجرتِه امتثالَ أمْرِ ربِّهِ، وابتغاءَ مَرضاتِه، والفرارَ بِدِينِه مِنَ الفتنِ؛ فهِجرتُه هِجرةٌ شرعيَّةٌ مَقبولةٌ عندَ اللهِ تعالَى ويُثابُ عليها لصِدقِ نيِّتِه، وأنَّ مَن قصَدَ بِهِجرتِه مَنفعةً دُنيويَّةً وغرَضًا شخصيًّا، مِن مالٍ، أو تجارةٍ، أو زَوجةٍ حَسناءَ؛ «فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليه»، فلا يَنالُ مِن هِجرتِه إلَّا تلك المنفعةَ الَّتي نَواها، ولا نَصيبَ له مِنَ الأجرِ والثَّوابِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 56) :

‌3898 - حدثنا مسدد: حدثنا حماد هو ابن زيد، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص قال: سمعت عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الأعمال بالنية، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه، ومن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صحيح مسلم (3/ 1515 ت عبد الباقي) :

155 - (‌1907) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.

حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر ابن الخطاب .

قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنية.

وإنما لامرئ ما نوى.

فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله.

ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه).

أحاديث ذات صلة

- الأعْمالُ بالنِّيَّةِ، فمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا ي | موسوعة الحديث