عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُصَلِّي كما رَأَيْتُ أصْحَابِي يُصَلُّونَ: لا أنْهَى أحَدًا يُصَلِّي بلَيْلٍ ولَا نَهَارٍ ما شَاءَ، غيرَ أنْ لا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ ولَا غُرُوبَهَا.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة# صلاة - فضل الصلاة# صلاة - مواقيت الصلاة# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# صلاة - أوقات النهي عن الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: نافع
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (589)، ومسلم (828) مختصراً

الشرح والتوضيح

أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ لا يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى إلَّا في يَومَيْنِ: يَومَ يَقْدَمُ بمَكَّةَ؛ فإنَّه كانَ يَقْدَمُها ضُحًى فَيَطُوفُ بالبَيْتِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعتَيْنِ خَلْفَ المَقامِ، ويَومَ يَأْتي مَسْجِدَ قُباءٍ؛ فإنَّه كانَ يأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فإذا دَخَلَ المَسْجِدَ كَرِهَ أنْ يَخْرُجَ منه حتَّى يُصَلِّيَ فيه، قالَ: وكانَ يُحَدِّثُ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَزُورُهُ راكِبًا وماشِيًا، قالَ: وكانَ يقولُ: إنَّما أصْنَعُ كما رَأَيْتُ أصْحابِي يَصْنَعُونَ، ولا أمْنَعُ أحَدًا أنْ يُصَلِّيَ في أيِّ ساعةٍ شاءَ مِن لَيْلٍ أوْ نَهارٍ، غيرَ أنْ لا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ ولا غُرُوبَها.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1191 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1399) مختصراً لِلمُسلِمِ أنْ يُصلِّيَ مِنَ النَّوافلِ ما شاءَ في أيِّ وَقتٍ أرادَ، إلَّا في الأوقاتِ الَّتي نَهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن التَّنفُّلِ فيها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ نافعٌ مَولى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يُصلِّي في وقْتِ الضُّحى في يوْمَينِ فقطْ: الأوَّلُ عندَما يَأْتي مكَّةَ؛ فإنُّه كان يُصلِّي رَكعتينِ خلْفَ مَقامِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ بعْدَ أنْ يَطوفَ بِالبيتِ، سُنَّةَ الطَّوافِ.

واليومُ الثَّاني عندَما يَأْتي مَسجِدَ قُباءٍ؛ فإنَّه كان يَأْتِيه كلَّ سَبْتٍ، ويَكرَهُ أنْ يَخرُجَ منه حتَّى يُصلِّيَ رَكعتينِ؛ ابتِغاءَ الأجْرِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فقدْ روى التِّرمذيُّ مِن حَديثِ أُسَيدِ بنِ ظُهَيرٍ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «الصَّلاةُ في مَسجدِ قُباءٍ كعُمرةٍ».

ومَسجدُ قُباءٍ يُعرَفُ أيضًا بمَسجِدِ بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، صلَّى فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِ المَدينةِ النَّبويَّةِ، وهو المرادُ -على أحدِ الأقوالِ في الآيةِ- مِن قَولِ اللهِ تعالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] ، وكانت قُباءُ قَريةً على بُعْدِ مِيلَينِ أو ثَلاثةٍ مِن المدينةِ.

وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُخبِرُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَزورُ مَسجدَ قُباءٍ راكبًا وماشيًا، وكان ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما يقولُ: إنَّما أصْنَعُ كما رَأَيتُ أصحابي يَصْنَعون؛ مِنَ الصَّلاةِ في هذه الأوقاتِ، ولا أَمْنعُ أحدًا أنْ يُصلِّيَ في أيِّ ساعةٍ شاءَ مِن لَيلٍ أو نَهارٍ، غيرَ ألَّا تَتحَرَّوْا طُلوعَ الشَّمسِ ولا غُروبَها، بمعْنى: لا تَقْصِدوا الصَّلاةَ في هَذَينِ الوقتينِ، وهما الوقتانِ اللَّذانِ نَهَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الصَّلاةِ فيهما.

وهذا الحديثُ يُفيدُ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما ما كان يُصلِّي الضُّحى إلَّا في هاتَينِ الحالتَينِ، وهنا لم يُخبِرِ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُصَلِّها، وقد وَرَدَ في أحاديثَ أُخرَى ثابتةٍ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى الضُّحى ووَجَّهَ لصَلاتِها؛ كما في حَديثِ مُسلِمٍ عن أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، قالت: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي الضُّحى أربعًا، ويَزيدُ ما شاءَ اللهُ».

ووقْتُ صَلاةِ الضُّحى بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قدْرَ رُمْحٍ، ويُقدَّرُ في المواقيتِ الحديثةِ بمِقدارِ رُبعِ ساعةٍ بعْدَ الشُّروقِ، ويَمتدُّ وَقتُها إلى ما قبْلَ الظُّهرِ برُبعِ ساعةٍ أيضًا، وأقَلُّها رَكعتانِ، واختُلِفَ في أكثَرِها؛ فقِيل: ثَماني رَكَعاتٍ، وقيل: لا حَدَّ لأكثَرِها.

وفي الحديث: فضلُ مَسجِدِ قُباءٍ والصَّلاةِ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 121) 589- حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((أصلي كما رأيت أصحابي يصلون: لا أنهى أحدا يصلي بليل ولا نهار ما شاء، غير أن لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها))

[صحيح مسلم] (1/ 567 ) ((289- (‌828) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

((لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها))

أحاديث ذات صلة