نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الثَّمَرَةِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وكانَ إذَا سُئِلَ عن صَلَاحِهَا قالَ: حتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ.
أخرجه مسلم (1534) باختلاف يسير
جاءتْ تَشريعاتُ الإسلامِ بأوامِرَ ونَواهٍ تَضبِطُ تَعامُلاتِ الناسِ فيما بيْنهم؛ حِفظًا للحُقوقِ، وقَطْعًا للنِّزاعِ.
وفي هذا الحَديثِ يَنْهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثِّمارِ التي على الشَّجرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفِردةً وحْدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حتَّى تَنضَجَ ويَطيبَ أكْلُها، ويَظهَرَ صَلاحُها بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ؛ بأنْ يَتلَّون ويَلِينَ أو نحْوه؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها.
وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا سُئِلَ عن صَلاحِ الثَّمَرةِ -يَحتمِلُ أنْ يكونَ السَّائلُ هو عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما راوي الحَديثِ، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ: ما صَلاحُه؟- قال: حتَّى تَذْهَبَ عاهَتُه؛ بأنْ يَصيرَ على الصِّفةِ المَطلوبةِ، كظُهورِ النُّضجِ؛ فإنَّه حِينئذٍ يَأمَنَ مِن العاهةِ التي هي الآفةُ.
والعِلَّةُ الشَّرعيَّةُ في النَّهيِ عن بَيعِ الثِّمارِ قبْلَ نُضوجِها هي ما يَحْتوي عليه هذا البيعُ مِن الضَّررِ والمُخاطَرةِ؛ لأنَّها قد تَتلَفُ الثَّمرةُ فيَخسَرُ المُشتري، فيُؤدِّي ذلك إلى أكْلِ أموالِ النَّاسِ بالباطلِ؛ لاحتِمالِ حُدوثِ العاهةِ قبْلَ أخْذِها.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن بَيعِ الثَّمَرِ قبْلَ نُضْجِه وصَلاحِه.
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) ((49- (1534) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك بن نافع، عن ابن عمر ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.
نهى البائع والمبتاع))
[صحيح مسلم] (3/ 1165 ) (((1534)- حدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبيد الله بن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثله))
صحيح البخاري (2/ 127) :
1486 - حدثنا حجاج: حدثنا شعبة: أخبرني عبد الله بن دينار: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وكان إذا سئل عن صلاحها، قال: حتى تذهب عاهته.