أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن بَيْعِ الثِّمَارِ حتَّى تُزْهي قالَ: حتَّى تَحْمَارَّ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الغرر# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1555) باختلاف يسير مطولاً

الشرح والتوضيح

لقدْ جاءتْ تَشريعاتُ الإسلامِ بأوامِرَ ونَواهٍ تَضبِطُ تَعامُلاتِ الناسِ فيما بيْنهم؛ حِفظًا للحُقوقِ، وقَطْعًا للنِّزاعِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن بَيعِ الثِّمارِ الَّتي على رُؤوسِ النَّخلِ أو الشَّجَرِ مُنفرِدةً وحْدَها حتَّى تَنضَجَ ويَطيبَ أكْلُها، ويَظهَرَ صَلاحُها وتَحمَرَّ أو تصفَرَّ؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ، كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها.

ففسَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «حتَّى تُزْهي»، بأنَّها حتى تَحمَرَّ أو تَصفرَّ، وذلك أمارةُ الصَّلاحِ فيها، ودَليلُ خَلاصِها مِن الآفةِ.

والعِلَّةُ الشَّرعيَّةُ في النَّهيِ عن بَيعِ الثِّمارِ قبْلَ نُضوجِها هي ما يَحْتوي عليه هذا البَيعُ مِن الضَّررِ والمُخاطَرةِ؛ لأنَّها قد تَتلَفُ الثَّمرةُ فيَخسَرُ المُشتري، فيُؤدِّي ذلك إلى أكْلِ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ؛ لاحتِمالِ حُدوثِ العاهةِ قبْلَ أخْذِها.

وفي الحديث: النهيُ عن بيْعِ الثَّمَرِ قبْلَ نُضجِه وصَلاحِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 127) :

1488 - حدثنا قتيبة، عن مالك، عن حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌نهى ‌عن ‌بيع ‌الثمار ‌حتى ‌تزهي قال: حتى تحمار.

صحيح مسلم (3/ 1190 ت عبد الباقي) :

15 - (‌1555) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو.

فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر.

أرأيتك إن منع الله الثمرة، بم تستحل مال أخيك.

أحاديث ذات صلة