عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّهُ قَدِمَ المَدِينَةَ فقِيلَ له: ما أَنْكَرْتَ مِنَّا مُنْذُ يَومِ عَهِدْتَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: ما أَنْكَرْتُ شيئًا إلَّا أنَّكُمْ لا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها# صلاة الجماعة والإمامة - الوعيد على عدم تسوية الصفوف
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12124)، والسراج في ((مسنده)) (769)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (33/ 311)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (2/ 301) جميعا بنحوه .أخرجه أحمد (12124)، والسراج في ((مسنده)) (769)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (33/ 311)، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) (2/ 301) جميعا بنحوه .

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ومِن بَعدِهم التابِعونُ أحرَصَ النَّاسِ على الاقتِداءِ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واقتِفاءِ أثَرِه، ولُزومِ ذلك حتَّى المَماتِ، وقد كان التَّابِعون يَسألون أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَتعلَّموا مِن عِلْمِهم، وإذا ما أَخطؤوا صَوَّب لهم الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم.وفي هذا الحديثِ أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا قدِم المدينةَ راجعًا مِن البَصرةِ سأله أهلُها: ما تُنكِرُ مِنَّا منذُ عهِدْتَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ وفي هذا السُّؤالِ حِرصٌ شديدٌ على متابَعةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحذَرٌ شديدٌ مِن مُخالَفتِه، وهُم في ذلك يَتحرَّوْنَ ألَّا يُخالِفوا أمْرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأجابهم أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّه لا يُنكِرُ عليهم شَيئًا، إلَّا أنَّهم لا يُقِيمون الصُّفوفَ.

وهذا دَليلٌ على أنَّ تسويةَ الصُّفوفِ كانَت أمرًا معروفًا في عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ النَّاسَ غَيَّروا ذلك بعْدَه.وقد ذكَر العُلماءُ في معنَى تَسويةِ الصَّفِّ أمورًا وحِكَمًا؛ منها: ما في ذلك مِن حُسنِ الهَيئةِ وحُسْنِ الصَّلاةِ، وأنَّ حُصولَ الاستِقامةِ والاعتدالِ مَطلوبٌ ظاهرًا وباطنًا.

ومنها: لئلَّا يَتخلَّلَهمُ الشَّيطانُ فيُفسِدَ صلاتَهم بالوَسْوسةِ.

ومنها: أنَّ تَسويةَ الصُّفوفِ تُمكِّنُهم مِن صَلاتِهم مع كَثرةِ جَمعِهم، فإذا تراصَّوا وَسِعَ جميعَهم المسجدُ، وإذا لم يَفعَلوا ذلك ضاقَ عنهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 146) :

724 - حدثنا معاذ بن أسد قال: أخبرنا الفضل بن موسى قال: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي، عن بشير بن يسار الأنصاري، عن ‌أنس بن مالك : أنه قدم المدينة، فقيل له: ‌ما ‌أنكرت ‌منا ‌منذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما أنكرت شيئا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف.

وقال عقبة بن عبيد، عن بشير بن يسار: قدم علينا ‌أنس بن مالك المدينة: بهذا.

[مسند أحمد] (19/ 177 ط الرسالة) :

12124 - حدثنا يحيى، عن عقبة بن عبيد الطائي، حدثني بشير بن يسار، قال: جاء ‌أنس إلى المدينة، فقلنا له: ما أنكرت منا من عهد نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أنكرت منكم شيئا ‌غير ‌أنكم ‌لا ‌تقيمون ‌صفوفكم

مسند السراج (ص253) :

769 - حدثنا عبد الله بن هشام قثنا يحيى بن سعيد عن عقبة بن عبيد قال: ثنا بشير ابن يسار، وحدثنا يعقوب بن إبراهيم وزياد بن أيوب قالا: ثنا أبو معاوية ثنا عقبة بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار قال: قلت لأنس بن مالك : ما أنكرت من حالنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنكرت أنكم لا تتمون الصفوف.

تهذيب الكمال في أسماء الرجال (33/ 311) :

استشهد به البخاري، وقد وقع لنا حديثه بعلو.

أخبرنا به أبو الحسن بن البخاري، وأبو الغنائم بن علان، وأحمد بن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عقبة بن عبيد، عن بشير بن يسار، قال: قلنا لأنس بن مالك : ما أنكرت من حالنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أنكرت أنكم لا تقيمون الصفوف.

أخرجه البخاري من حديث سعيد بن عبيد، عن بشير بن يسار، ثم قال: وقال عقبة بن عبيد عن بشير بن يسار، قدم علينا أنس، فذكره.

تغليق التعليق (2/ 301) :

قرأته على عبد الله بن عمر الحلاوي أخبركم أحمد بن أبي بكر ابن طي أن أبا الفرج بن الصيقل أخبرهم أنا أبو محمد بن صاعد أنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أحمد بن مالك القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى عن عقبة بن عبيد الطائي حدثني بشير بن يسار قال جاء أنس إلى المدينة فقلنا ما أنكرت منا من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((ما أنكرت منكم شيئا غير أنكم لا تقيمون الصفوف))

أحاديث ذات صلة