إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى لَنَا يَوْمًا الصَّلَاةَ، ثُمَّ رَقِيَ المِنْبَرَ، فأشَارَ بيَدِهِ قِبَلَ قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَقالَ: قدْ أُرِيتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ، الجَنَّةَ والنَّارَ، مُمَثَّلَتَيْنِ في قُبُلِ هذا الجِدَارِ، فَلَمْ أرَ كَاليَومِ في الخَيْرِ والشَّرِّ، فَلَمْ أرَ كَاليَومِ في الخَيْرِ والشَّرِّ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الجنة والنار في صلاته# كسوف - ما عرض على النبي في صلاة الكسوف# كسوف - خطبة الإمام في الكسوف# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - عرض الجنة والنار على النبي في الصلاة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13926) بلفظه، ومسلم (2359)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11089) بنحوه،

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الكُسُوفِ، فَقَامَ فأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ، فأطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فأطَالَ القِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ، فأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فأطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقالَ: قدْ دَنَتْ مِنِّي الجَنَّةُ، حتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا، لَجِئْتُكُمْ بقِطَافٍ مِن قِطَافِهَا، ودَنَتْ مِنِّي النَّارُ حتَّى قُلتُ: أَيْ رَبِّ، وأَنَا معهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ - حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ - تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قُلتُ: ما شَأْنُ هذِه؟ قالوا: حَبَسَتْهَا حتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لا أَطْعَمَتْهَا، ولَا أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ - قالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أنَّهُ قالَ: مِن خَشِيشِ - أَوْ خَشَاشِ الأرْضِ.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 745 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم صلاةُ الكسوفِ تُصلَّى عند كسوفِ الشَّمسِ، وصِفةُ صلاتِها- كما وردَتْ في هذا الحديثِ- أن تكونَ ركعتينِ، في كلِّ ركعةٍ ركوعانِ، ففي هذا الحديثِ أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّمَ أطال القيامَ والقراءةَ، ثمَّ ركَع فأطال الرُّكوع، ثمَّ قام فأطال القيام، ثمَّ ركع مرَّةً أخرى، فأطال الرُّكوعَ، ثمَّ سجَد سجدتينِ وأطال فيهما، وكذا فعَل في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، فتكونُ الصَّلاةُ ركعتينِ، في كلِّ ركعةٍ ركوعانِ وسُجودانِ، والسُّنَّةُ الإطالةُ في القراءةِ والرُّكوعِ والسُّجود.

وقد حدَّثهم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ بعد فراغِه مِن الصَّلاةِ عن مشهَدٍ مِن مشاهدِ الجنَّة والنَّارِ، أراها اللهُ سبحانه وتعالى له في صلاتِه، فرأى الجنَّةَ واقتربَتْ منه، ومِن شدَّةِ قُربِها يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّه لو اجتَرَأ عليها لأتَى بقِطافٍ مِن قِطافِها، أي: عنقودٍ مِن عناقيدِها، وهذا بيانٌ لشدَّةِ قُربِها منه صلَّى الله عليه وسلَّمَ في هذا المشهدِ، وكذا رأى النَّارَ قريبةً منه حتَّى ناجَى صلَّى الله عليه وسلَّمَ ربَّه، وقال له: «أي رَبِّ، وأنا معهم؟!» وهو استفهامٌ لاستعطافِه تعالى وإبعادِه صلَّى الله عليه وسلَّمَ عنِ النَّارِ، وهو- لا شكَّ- بعيدٌ عنها، مغفورٌ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِه وما تأخَّر، ولَمَّا دنَتْ منه النَّارُ رأى امرأةً تخدِشُها هِرَّةٌ، أي: تقشُرُ جِلدَها وتجرَحُها، فسأل عن ذنبِ هذه المرأةِ الَّذي أوقَعها في هذا العذابِ، فقيل له: إنَّ هذه المرأةَ حبسَتِ الهرَّةَ حتَّى ماتت جوعًا، فلا أطعمَتْها ولا تركَتْها تأكُلُ مِن خَشَاشِ الأرضِ، أي: حشَراتِها، وهذا يدُلُّ على أنَّ تعذيبَ الحيوانِ يترتَّبُ عليه العقوبةُ والنَّارُ.

وفي الحديث الوعيدُ الشَّديد لِمَن عذَّبَ عبادَ الله تعالى.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 68) 13926- حدثنا عبد الله, حدثني أبي, حدثنا سريج بن النعمان, حدثنا فليح, عن هلال بن علي, عن أنس بن مالك , قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم لنا يوما, ثم رقي المنبر, فأشار بيده قبل قبلة المسجد, ثم قال: قد رأيت أيها الناس منذ صليت لكم الصلاة الجنة والنار ممثلتين في قبل هذا الجدار, فلم أر كاليوم في الخير والشر, يقولها ثلاث مرات.

[صحيح مسلم] (4/ 1832) 134 - (2359) حدثنا محمود بن غيلان، ومحمد بن قدامة السلمي، ويحيى بن محمد اللؤلؤي، وألفاظهم متقاربة، قال محمود: حدثنا النضر بن شميل، وقال الآخران: أخبرنا النضر، أخبرنا شعبة، حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ، قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء فخطب فقال: عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه، قال: غطوا رءوسهم ولهم خنين، قال: فقام عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا.

قال: فقام ذاك الرجل فقال: من أبي؟ قال: أبوك فلان.

فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101]

السنن الكبرى للنسائي (10/ 87) 11089 - أخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا النضر، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ، قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيء، فخطب فقال: عرضت علي الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا قال: فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أشد منه، قال: غطوا رءوسهم، ولهم خنين، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فقام ذلك الرجل فقال: من أبي؟ فقال: أبوك فلان قال: فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101]

صحيح البخاري (8/ 99) :

6468 - حدثني إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال سمعته يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لنا يوما الصلاة، ثم رقي المنبر فأشار بيده قبل قبلة المسجد، فقال قد أريت الآن منذ صليت لكم الصلاة الجنة والنار ممثلتين في قبل هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، فلم أر كاليوم في الخير والشر.

أحاديث ذات صلة